الرئيسيةاخبارمحلياتزيارة الملك سلمان إلى موسكو.. هكذا أعاد ولي العهد تمهيد المسارات بعد فتور 4 سنوات
محليات

زيارة الملك سلمان إلى موسكو.. هكذا أعاد ولي العهد تمهيد المسارات بعد فتور 4 سنوات

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

تستعد موسكو أوائل أكتوبر القادم لاستقبال خادم الحرمين الشريفين في زيارة تاريخية، حيث من المنتظر أن يكون خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله أول ملك سعودي يزور العاصمة الروسية موسكو ويلتقي رئيسها منذ تأسيس المملكة العربية السعودية. وتكتسب الزيارة زخمها من سلسلة الزيارات التمهيدية التي قام بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى روسيا منذ توليه وزارة الدفاع ما بين العامين 2015 و2017م والتقى خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وعدداً من كبار المسؤولين الروس. زيارة ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز كان مطلعها في يونيو 2015م واكتسبت أهميتها من كونها تعود بعد ما يقرب من 4 سنوات من فتور العلاقات بين الرياض وموسكو على خلفية الأزمة السورية، والموقف الروسي منها. هذا فيما كانت الزيارة الثانية التي جمعته بالرئيس “بوتين” في أكتوبر 2015م في منتجع سوتشي. أما الزيارة الثالثة فكانت في مايو 2017م في موسكو فقد شهدت إيذاناً ببدء مرحلة جديدة في تاريخ البلدين سيتكلل بإذن الله بزيارة تاريخية لخادم الحرمين الشريفين إلى الكرملين.

مرحلة جديدة من العلاقات:

شكلت الزيارة التي قام بها ولي العهد في شهر يونيو من عام 2015م لـ”سان بطرسبرج” (روسيا) مرحلة جديدة في تاريخ العلاقات بين البلدين، وجاءت بعد 4 سنوات عجاف، وانقطاع للاتصالات والمحادثات السعودية – الروسية على إثر تصاعد الخلاف في وجهات النظر حيال الأزمة السورية. وبرز عزم المملكة بناء 16 مفاعلاً نووياً للأغراض السلمية، ومصادر الطاقة والمياه، على أن يكون لروسيا الدور الأبرز في تشغيل تلك المفاعلات كعنوانٍ رئيسي للمحادثات التي جمعت ولي العهد بالرئيس الروسي “بوتين”. كما وقع البلدان 6 اتفاقيات استراتيجية، من بينهم اتفاقية تعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وتفعيل اللجنة المشتركة للتعاون العسكري، والتعاون في مجال الفضاء، بالإضافة إلى اتفاقيات تعاون في مجال الإسكان والطاقة والفرص الاستثمارية.

كما تمت مناقشة سبل التعاون في مجال التعليم، وإمكانية رفع عدد المبتعثين السعوديين إلى روسيا. علاوة على التفاهم حول إمكانية استثمار المملكة في المجال الزراعي، والاستحواذ على شركات زراعية داخل روسيا؛ بهدف ضمان الأمن الغذائي للسعودية، وتحقيق عوائد تجارية استثمارية. وفي منتجع سوتشي (جنوب روسيا) التقى ولي العهد مجدداً بالرئيس الروسي على هامش فعاليات “سباق فورمولا 1” في أكتوبر 2015م، وبحثا سوياً آخر مستجدات الأزمة السورية في محاولة لتقريب وجهتي نظر الدولتين حول الوضع في سوريا، كما بحثا الأزمة اليمنية، بالإضافة إلى سبل التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والعسكرية.

تقارب حول السياسة النفطية:

وجاءت الزيارة الأخيرة لولي العهد إلى موسكو في شهر مايو 2017م في أعقاب موافقة منظمة “الأوبك” ودول أخرى من أبرزها روسيا على تمديد الاتفاق حول خفض إنتاج النفط، والذي يسري مفعوله منذ مطلع 2017م، حتى نهاية الربع الأول من العام 2018م المقبل. وكانت مسألة ضبط أسعار النفط إحدى أبرز القضايا التي طرحت خلال تلك الزيارات حيث يعتبر الحفاظ على المستوى المعقول من أسعار الوقود أهم مصلحة تجمع بين البلدين.

كما تركزت المباحثات في عددٍ من القضايا من بينها محاولة الوصول إلى تسوية مرضية حيال الأزمة السورية، كما شملت الإعلان عن مجموعة من الاستثمارات ومشاريع الطاقة المشتركة، وعزم المملكة المشاركة في مشروع تطوير موقع مطار “توشينو” السابق في موسكو. هذا فيما أشار وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك حينها إلى تزايد اهتمام شركات خدمات حقول النفط الروسية بسوق السعودية، بالإضافة إلى إنشاء مراكز مشتركة للبحث والتطوير وإدخال التقنيات في مجالات مثل إنتاج النفط والغاز، وخدمات حقول النفط ونقل الهيدروكربونات الخام من بين المشاريع الواعدة. هذا فيما قال ولي العهد في إشارة إلى تطور العلاقات ونموها: “حققنا معاً الكثير ولا يزال أمامنا المزيد لننجزه”.