بالصور والفيديو: قصة مؤثرة لطفل سعودي تبرع لأخيه بنخاعه الشوكي

منح مستشفى مايو كلينيك بالولايات المتحدة الأميركية الطفل السعودي أحمد راكان الشمري، وسام الشجاعة، تقديراً لموقفه الإنساني الذي قدمه لأخيه المريض بعد أن تبرع له بنخاعه الشوكي، حيث انتشرت جملة له يقول فيها: “إذا احتاج أخي أي شيء وأنا تحت التخدير خذوه”.
وقال والد الطفل راكان الشمري، الموجود حاليا مع ولديه في الولايات المتحدة الأميركية لمتابعة العلاج، مبيناً أن زياد (4 أعوام)، يعاني من سرطان الدم الحاد حيث خضع لجلسات علاج كيميائي بالمملكة، لكنه لم يستجب.
وقال: “تم تحويلنا لأميركا مستشفى مايو كلينيك، وطلبوا منا الفحص لإيجاد متبرع لزياد. بعد الفحص وجدت نتائج الفحصوص الخاصة بأحمد تناسب زياد، وقرر الأطباء زراعة النخاع الشوكي لـزياد، وكانت والدته خائفة جداً على أحمد من هذه العملية، لكن إصراره على الموضوع جعلنا نرضخ وفضلنا أن يكون التبرع منه وليس من غيره”.
وأضاف: “قبل العملية، أخذ الأطباء أحمد واستجوبوه ليعرفوا مدى قناعته بالتبرع، وأنه ليس مرغما على ذلك، وكانت إجاباته مقنعة للفريق الطبي”. بعدها قرروا إجراء العملية في 1 محرم عام 1439هـ يوم الخميس الماضي، وفي غرفة العمليات كان الفريق الطبي من تخدير وجراحة ومعهم مترجمة، فسألوه إن كان يريد شيئا قبل دخوله مرحلة التخدير، فقال الطفل أحمد: “نعم، إذا احتاج أخي شيئا وأنا مازلت تحت التخدير، خذوه ولا ترجعوا لي شيئا، فالطاقم أثناء الترجمة لم يتمالك نفسه من شدة التأثر، حتى إن بعضهم خرج متأثراً من غرفة العمليات”.

وتابع: “الحمد لله نجحت العملية وكان ذلك اليوم يصادف اليوم الوطني”. مؤكداً أن صحة أحمد جيدة، وقد تم إخراجه من المستشفى بينما لايزال زياد يرقد بالعناية المركزة.
وأضاف أن الخطة العلاجية تحتاج 100 يوم لمعرفة مدى نجاح الزراعة، وقال: “سنمكث بأميركا مدة 3 أشهر حتى نطمئن على صحة زياد”.
وبيّن أن أحمد منح وسام الشجاعة من مستشفى مايو كلينك في روشستر لإنقاذه حياة أخيه.
وذكر الشمري أنه يعمل في وزارة الصحة بحفر الباطن، وأخذ إجازة من عمله لمدة عام لمتابعة حالة طفله، وتنتهي في شهر ربيع الأول، وأن لديه 4 أطفال، لافتاً إلى أن طفلته الجوهرة قارب عمرها العام، وهو لم يرها بسبب متابعته لعلاج ابنه زياد: “في شهر 9 الماضي، علموا بإصابة زياد بسرطان الدم، وكانت والدته حاملا في شهرها التاسع، فذهبوا بزياد إلى الدمام حيث خضع لعلاج في المستشفى التخصصي، وكانت مشيئة الله بأن تلد الزوجة بمستشفى الملك فهد بالدمام الذي لا يفصله عن مستشفى التخصصي سوى جدار.
وبعد أيام جاء خال الطفلة وعمتها وأخذوها، ولم نرها منذ ذلك الحين، حيث تفرغوا للعناية بزياد، ومكثوا 11 شهراً مع زياد، ولم تحصل نتيجة فتم تحويله إلى الولايات المتحدة”.




للاشتراك بواتساب مزمز، ارسل كلمة اشتراك إلى الرقم:
00966544160917
للإشتراك بقناة مزمز على تيليقرام اضغط هنـا