الرئيسيةاخبارمحلياتأخصائي في تقويم التعليم: إعفاء وكيل الوزارة للمناهج “خطأ” لا يقل عن سابقه
محليات

أخصائي في تقويم التعليم: إعفاء وكيل الوزارة للمناهج “خطأ” لا يقل عن سابقه

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

أعرب المستشار التربوي والنفسي أخصائي تقويم التعليم خالد الشهري عن قناعته بأن إعفاء وكيل الوزارة للمناهج والمسؤولين عن مراجعة الكتب على خلفية خطأ صورة الكائن الفضائي في كتاب الدراسات الاجتماعية، يعدّ في حد ذاته خطأ جديداً لا يقل عن الخطأ الأول. ‏وقال “الشهري” وفقًا لـ”سبق”: الوزير أمر بسحب الكتاب مباشرة وقدم اعتذار الوزارة وتراجعها عن ذلك الخطأ الفادح ووعد بالتحقيق، ولكن قبل بدء التحقيق والبحث عن المتسببين قام الوزير بإعفاء وكيل الوزارة للمناهج وجميع المسئولين عن المراجعة والاعتماد. وأضاف: الموضوع أكبر من مجرد “الاعتذار والإعفاء”، وكان يجب بدلاً من إعادة طبع الكتاب وتحميل ميزانية الدولة هذا العبء الإضافي أن يتم طباعة الصورة الصحيحة وتوزيعها على الطلاب لوضعها مكان الصورة الخاطئة، ليشارك كل طالب في تصحيح صورة رمز من رموز الوطن.

وأردف: الوزارة تفتقد فن التعامل مع الأزمات وتتناول جميع المشكلات بصورة شخصية وهذا يتكرر كثيراً ، وقد تجلى ذلك من خلال التضحية بمسؤول بين عشية وضحاها فقط من أجل تلميع صورة الوزير، فضلاً عن تشويه صورة هذا المسؤول في وسائل التواصل الاجتماعي. ‏وتابع: تم استعادة تغريدات قديمة لهذا المسؤول لإثبات التهمة وهذا ما يفعله الأطفال الأغبياء، ورغم أنني لا أعرف الدكتور الحارثي وكيل الوزارة للمناهج شخصياً ولم أعرف اسم منصبه إلا بعد هذه الحملة السيئة ، إلا أن سؤالي لأولئك المغردين الذين يشنون حملتهم عليه يبقى كالتالي: هل تظنون أن الدولة تعين وكيلاً للوزارة وهي لا تعرف سجله وتاريخه وإنجازاته؟. ‏‏وقال “الشهري”: كيف مرّ هذا الخطأ على لجان التدقيق المسؤولة عن مراجعة المناهج؟ إننا لا نعلم آلية التأليف والمراجعة إذ ليس هنالك أنظمة وقواعد معلنة مما يبرهن على مدى ابتعاد وزارة التعليم عن العمل المؤسسي.

وأضاف: الوزارة تعتمد بالدرجة الأولى على المعارف الشخصية وليس على معيار الكفاءة ولهذا فإن مثل هذا الخطأ متوقع نظراً لعدم توفر الكفاءة والتخصص في إسناد المهام واعتمادها على ما يشبه نظام الشللية والمعارف الخاصة، وهذا النوع من العمل يتواكل فيه كل شخص ويحاول أن يتخلص من المهمة لأنه غالباً يكون غير متمكن. وأردف: الهدر المالي الناجم عن هذا الخطأ يتكرر بسبب أسلوب الوزارة والمشكلة تكمن في بنية الوزارة وأنظمتها وأهدافها وهيكلتها الإدارية فهي قديمة جداً وبعض أجزائها متكلسة وأحيانا متعارضة في الأهداف.

‏وتابع: كبار المسؤولين غير مهتمين كثيراً بتجويد العمل بقدر اهتمامهم بتحقيق إنجازات ونجاحات شخصية، والمشكلة أن كثيراً من هذه النجاحات غير تربوية ولذلك فإن قضية الخطأ في الكتاب المذكور وما سيترتب عليه من تكلفة مادية هو عرض واحد من ضمن أعراض كثيرة تدل على المرض الإداري في رأس الهرم التعليمي. واختتم بالقول: كالعادة سيبحث المسئول عن كبش فداء لتبرير هذا الخطأ الفادح، ولهذا فإننا لا نعول كثيراً على عملية إصلاح التعليم من داخل الوزارة مادام أن هذه طريقة فهمهم لمن يخالف قراراتهم غير التربوية وأخطائهم الواضحة وقد قلت ذلك لبعض الصحفيين عندما سألني عن رأيي قبل صدور أي رد من الوزير أو الوزارة في بداية المشكلة وصدق توقعي فهو لا يحتاج إلى ذكاء لأن هذا ما تعودناه من سلوك الوزير والوزارة من قبل وهنا نستذكر المثل القديم “لن يستقيم الظل والعود أعوج”.