الرئيسيةاخبارعربية وعالميةخبير فرنسي يكشف حقائق غير مسبوقة عن انهيار النظام القطري
عربية وعالمية

خبير فرنسي يكشف حقائق غير مسبوقة عن انهيار النظام القطري

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

كشف الباحث الفرنسي الشهير إيمانويل رضوي، أسرار وتفاصيل لم تذكر من قبل عن ما يجري داخل أروقة الحكم في الدوحة، وذلك في كتاب جديد، بناه على مجموعة من الحقائق التي عايشها خلال عمله بالتليفزيون القطري الحكومي. وقال الباحث الفرنسي في تصريحات صحفية بالتزامن مع قرب طرح كتابه “قطر، حقائق ممنوعة، إمارة على وشك الانهيار” في فرنسا الأربعاء المقبل، إن المشاكل الخانقة التي تعيشها قطر، تقربها إلى الانفجار من داخل النظام، قبل حلول موعد كأس العالم لكرة القدم 2022. ويقول الكاتب إن قطر ترقص دومًا على فوهة بركان، وهي أصبحت في أشد الحاجة إلى الولايات المتحدة، وإلى أوروبا، وفرنسا خاصةً، أملًا في النجاة.

لكنه أضاف أن حربا طاحنة بين إخوة أعداء، يملثون تيارين متناقضين في قطر ، يُمكن أن تتسبب في سقوط عشيرة آل ثاني الحاكمة. ويضيف الكاتب: “العشرات من المؤسسات الكبرى حكومية وخاصة أيضاً تُعاني الأمرين من صعوبات مالية غير مسبوقة، وبسبب الحرب في سوريا، والإرهاب الذي ينخر مناطق واسعة من الشرق الأوسط، والذي تقف وراءه قطر، والأمور تتجه إلى مزيد من السوء، وتقترب أكثر من ساعة السقوط”. واستطرد بالقول إن العداء الموجود في قطر كان وراء التسريبات الكثيرة التي تدفقت على وسائل الإعلام العالمية عن الظروف المزرية للعمالة الوافدة في مشاريع ملاعب كأس العالم. كما ألمح إلى أن الأخطاء الفادحة والتجاوزات الضخمة في ميزانية كأس العالم، وحسب الأرقام الرسمية، رصدت الدوحة 20 مليار دولار لتنظيم البطولة، إضافةً إلى 200 مليار دولار للمنشآت والبنية التحتية الضرورية؛ ولكن تضخم الفاتورة بلغ مستوى قياسيًا بسبب التجاوزات والإخلالات.

ولفت إلى أنه من أصل 12 ملعبًا في العرض القطري، نزل العدد الآن إلى 8 ملاعب فقط” ما يُعطي صورة أوضح عن حجم الصعوبات التي تتخبط فيها قطر. وأوضح رضوي أن المثير فعلًا هو أن هذا المشاكل التي تتزامن مع صعوبات مالية خانقة، تعود إلى انعدام الكفاءة والقدرة على التنفيذ المحكم، وفي مكاتب لجنة التنظيم الفاخرة، يتعالى الصراخ والشتائم للمستشارين الأجانب، المتهمين بقلة الكفاءة، وسوء التدبير. وقال إن النتيجة تكون إنهاء عقودهم فورًا، وصرفهم قبل استبادلهم بفرق هندسية واستشارية جديدة، لا تستمر سوى بضعة أشهر قبل أن تعرف مصير سابقاتها. واستفاض الكاتب الفرنسي بالقول إنه في المؤسسات العامة الأخرى “لا يختلف الوضع كثيرًا عن تنظيم كأس العالم؛ حيث المسؤولون الكبار الذين يقضون أوقاتهم متنقلين بين المناسبات الاجتماعية الكثيرة في فندق فور سيزنس الدوحة، على حساب عملهم ودوامهم في مكاتبهم، يعجزون عن تنفيذ المشاريع الكبرى التي يُفترض أن يُشرفوا عليها.

وتابع ومع ظهور أول مشكلة يصبون جام غضبهم على مساعديهم قبل طردهم فجأة، وهكذا، تتغير فرق العمل دوريًا، وطرق العمل، والاستراتيجيات أيضًا، في حين تدور الساعة ويمضي الوقت سريعًا بلا عودة”. أما العنصر الثالث الذي يُشكل عنصر انهيار من الداخل، فيتمثل حسب الكاتب في دعم قطر للإخوان وبشكل أوسع للحركات المتطرفة، ليس في الدوحة فقط، ولكن أيضًا في دول المنطقة وتوفر لها الدعم والتمويل والرعاية، بما في ذلك في فرنسا. ويؤكد الكاتب أن مشكلة قطر الأساسية إلى جانب رعاية “الإخوان المسلمين المصريين والعرب، وحماس الفلسطينية مثلًا، تتحرك في إطار استراتيجية غير مضمونة النتائج، فهي من جهة تُصر على أنها صديق وحليف موثوق للديمقراطيات الغربية الكبرى.

وبين أنه في الوقت نفسه تدعم وتمول الحركات الإخوانية والجهادية المتطرفة، في سلوك فُصامي لا يُمكن له أن يستمر طويلًا، خاصةً بعد الأضرار الكبرى التي لحقت صورة وسمعة قطر في العالم أخيرًا، بسبب هذه اللعبة السياسية المزدوجة. يذكر أن إيمانويل رضوي عمل في الدوحة ثلاث سنوات كاملة مشرفًا على إنتاج البرامج والمجلات الإخبارية والتقارير الوثائقية في التليفزيون القطري الحكومي، اعتمادًا على خبرته الطويلة في قطاعي الصحافة المكتوبة والتليفزيونية، واعتمادًا على خبرته مراسلًا كبيرًا من الشرق الأوسط لعشرات القنوات والصحف الدولية منذ منتصف التسعينيات من القرن الماضي بحسب صحيفة عاجل.