الرئيسيةاخبارمحلياتالراشد: هذا الأسبوع حاسمًا للقطريين.. ويوضح: كيف وضعت لقاءات نيويورك قطر داخل قدر الضغط!
محليات

الراشد: هذا الأسبوع حاسمًا للقطريين.. ويوضح: كيف وضعت لقاءات نيويورك قطر داخل قدر الضغط!

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

أكد الكاتب عبد الرحمن الراشد، أن هذا الأسبوع سيحدد قضية قطر بشكل محسوم، مشيرًا إلى لقاءات نيويورك السياسية هذا الأسبوع التي تسلط الضوء على الأزمة.
وأوضح “الراشد” في مقال له بعنوان “قطر داخل قدر الضغط” بـ “الشرق الأوسط”، أن مسار الإجراءات التي تتخذها الدول الأربع، التي قررت إنهاء الحالة القطرية، تعزز التوقعات بأنها ستنجح في الأخير مهما قاومت حكومة الدوحة.
وبيّن الكاتب أن لقاءات نيويورك هذا الأسبوع ستحسم موضوع قطر، فإن قبلت الدوحة بالتنازلات المطلوبة فإنها ستنجح أخيراً في الخروج من قدر الضغط الذي تطبخ فيه، وإن سعت للمساومة بالقبول ببعضها والمماطلة في بقية الشروط فإن الأزمة ستستمر إلى العام المقبل.
ورأى “الراشد” أن العالم كله مستفيد من مواجهة قطر، موضحًا أنها دولة صغيرة، بفوائض مالية ضخمة، وشهية كبيرة لخلق الفوضى في المنطقة وما وراءها، وقد تسببت في كثير من الخراب.
ولفت “الراشد” إلى أن منطقة الشرق الأوسط استطاعت أن تتخلص تقريبا من كل الأنظمة الممولة والمحركة للفوضى إلا من اثنتين؛ قطر وإيران، وأنه بإنهاء الدور القطري ستتقلص المشكلات، وتتقزم الجماعات الدينية المتطرفة، وتبقى إيران وحيدة.
وأضاف: على مدى عقدين كانت قطر مسؤولة عما يجري من فوضى، وتطرف وحتى إرهاب جزئياً، ولم يقم أحد بالتصدي لها في البداية وذلك تقليلاً من شأنها وتأثيرها، وعندما كبرت وتعددت الأزمات التي تدعمها قطر أصبحت تختبئ خلف التحالفات، مردفًا: إنما اتفاق أربع دول عربية فاعلة على التصدي لها قلب اللعبة وجعل قطر هي المحاصرة.
وشدد “الراشد” على أن قطر دون وضعها تحت الملاحقة، هي دولة خطيرة، تملك من فائض مداخيل الغاز والبترول ما يجعلها تمول كل التنظيمات المتطرفة في العالم وتسعى لقلب أنظمة الحكم التي تخاصمها.
وأوضح أن هذا ما يجعل السعودية ومصر والإمارات والبحرين مصرة على وضع حد لتصرفاتها ومواجهة سياساتها، مشيرًا إلى أن معظم الدول التي توضع أمام خيارين؛ بين الدول الأربع وقطر، تختار الرباعية بحكم حجم نفوذها وتأثيرها وأهميتها ومصالحها.
ونوه “الراشد” إلى أن ما سعت قطر إليه في إقناع الدول الكبرى لتأييدها ضد الدول الأربع للاجتماعات على هامش أعمال الأمم المتحدة السنوية هذا الشهر إلا أنها لم تفلح، مشيرًا إلى ان المستشارة الألمانية نصحت أمير قطر أن يفاوض الدول الأربع سراً، أي عليه أن يتنازل.
واعتبر “الراشد” أن هذا الأسبوع يعتبر حاسماً للقطريين، حيث يحاولون إقناع الجانب الأميركي بالتوسط من جديد وعقد صفقة سياسية «مناسبة» مع الرباعية، متوقعًا ألا تنجح قيادة قطر بسبب ما فعلته المرة الماضية، عندما توسط ترمب بناء على دعوة من أمير الكويت، إلا أن أمير قطر أفشلها في أول ساعة من الإعلان عن الوساطة من قبل البيت الأبيض.
وأجاب “الراشد” عن تساؤل “لماذا تريد قطر الوساطة ثم تُفشِلها؟”، موضحًا أن السر في أن قطر تحكم من حاكمين؛ الذي يقول نعم هو الأمير تميم، لكنه لا يملك سلطات التنفيذ، وأن هناك والده، الأمير السابق ومعه وزير خارجيته السابق، الاثنان لا يزالان يتحكمان في إدارة المؤسسات الفاعلة في الدولة.
ورأى “الراشد” أنه إن فشلت الحلول في الانطلاق هذين الأسبوعين يمكن للأزمة أن تمتد عاماً، وربما عامين آخرين، فالقطار يستطيع أن يتجاوز المحطات الصغيرة ولا يبالي، أو كما قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير: الرباعية العربية لا تخسر شيئاً باستمرار مقاطعتها قطر، في حين تخسر قطر لأنها غير قادرة على أن تعيش في قدر الضغط الذي وضعت فيه تحت درجة حرارة عالية.
وقال “الراشد”: فرغم أن الميناء والمطار مفتوحان، فإن سلطات قطر تشعر بالاختناق نتيجة القطيعة التي لا يمكن أن تحتملها.
واختتم “اراشد” مقاله بقوله: الضغط الهائل على قطر لا يقتصر فقط على حدودها البرية الوحيدة مع السعودية، ستين كيلومتراً، بل يتعداه إلى مطاردتها في المؤسسات الدولية والإقليمية، وأنه ومع مرور الوقت يتيقن القطريون والأجانب أن الأزمة إن لم تحسم قريباً بالتنازل، ستطول، وستضعف الدولة.