الرئيسيةصور ومحطاتصور نادرة: هل تتخيل أن تكون الحياة داخل أرامكو السعودية بهذا الشكل؟
صور ومحطات

صور نادرة: هل تتخيل أن تكون الحياة داخل أرامكو السعودية بهذا الشكل؟

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

عالمياً، تُعرف باسم “أرامكو السعودية،” ولكن رسمياً،  هي “شركة الزيت العربية السعودية” التي تتربع على عرش أضخم حقل نفط في العالم، في مدينة الظهران شرقي السعودية.
وأُسست شركة “أرامكو” في العام 1933، بالتعاون مع شركة “ستاندرد أويل” في ولاية كاليفورنيا الأمريكية. في ذلك الوقت، لم يكن قد مضى على تأسيس المملكة أكثر من عام واحد.
وبالنسبة للكثير من المؤرخين التاريخيين، كان تأسيس “أرامكو” الخطوة الأولى لبناء المملكة كما نعرفها اليوم، ليس فقط بسبب تمويل “أرامكو” المستمر لمشاريع ضخمة ترتبط بالبنية التحتية، والمرافق الترفيهية، والرياضية، والتعليمية، وغيرها. ومنذ أن بدأ استخراج النفط، تزايدت الحاجة لتدشين الطرقات، والموانئ، والبنى التحتية، ما جعل “أرامكو” تملك اليد الأساسية في رحلة بناء السعودية إلى حد بعيد.
لكن، قد يكون أشهر ما قامت “أرامكو” ببنائه هو المجمّع السكني التابع لها، حيث يسكن موظفو الشركة مع أسرهم. وقد لا يكون من المبالغة القول إن شهرة هذا المجمع عالمية، وخصوصاً بأسلوب الحياة المنفتح، حيث يمكن للنساء القيادة والتجول بدون عباءة، وتتوفر صالات السينما، وغيرها من الأمور التي تعتبر “محظورة” خارج أسوار هذا المجمع.
وفي كتاب “Aramco: Above the Oil Fields،” وثّقت المصورة عائشة مالك سنوات طفولتها ومراهقتها التي قضتها في هذا المجمع، بينما كان والدها يعمل لدى “أرامكو.”
وفي مقدمة كتابها الذي سيصدر في شهر أغسطس/آب المقبل، كتبت مالك: “وُلدت على بعد نصف ميل من موقع أحد أهم اكتشافات النفط في العالم… هذه المدينة الأمريكية التي أعيد بناؤها في السعودية زادت معرفتي بالعالم، عبر عدسته الوردية.”
وبُني هذا المجمع، الذي تبلغ مساحته 58.2 كيلومتر مربع ويقدّر تعداده السكاني بأكثر من 10 آلاف مقيم، في العام 1933، كمدينة أمريكية في قلب الصحراء السعودية، يعيش فيها الأمريكيون من موظفي الشركة، والذين انضمت إليهم جنسيات مختلفة لاحقاً.
ويتمتع المجمع بالحصرية، إذ لا يُسمح لأي شخص بالدخول إليه، ما جعله لغزاً مثيراً للاكتشاف للكثير من سكان السعودية وخارجها، الذين لا يعرفوا الكثير عن الحياة داخله، سوى بعض القصص التي تتناقل من شخص لآخر.
وفي الكتاب، تشارك مالك صوراً التقطتها خلال حياتها في المجمع، تظهر تفاصيل حميمة ومختلفة. وقالت مالك لموقع CNN بالعربية، إنها لا تحب الهوس العالمي بالفرق ما بين الحياة داخل وخارج أسوار “أرامكو،” معتبرة أن السعودية “أكبر من هذا بكثير،” وأن  “المرأة في السعودية هي أكثر من مجرد قطعة من القماش أو قيادة سيارة،” على حد تعبيرها.
وفي كتاب مالك إشارة إلى التاريخ المعقد الذي يربط المملكة بشركة “أرامكو،” والتي من المخطط أن تطرح المملكة 5 في المائة من أسهمها للبيع في العام 2018، فيما قد يصبح أضخم اكتتاب في التاريخ.
وبحسب مالك، فإن العوامل التي ساهمت في تكوين الشركة “غنية” وتشمل عنصر النفط، وتاريخ تأسيس وتوحيد المملكة، وسعي مؤسس المملكة عبدالعزيز آل سعود باتجاه الولايات المتحدة لتأمين مستقبل شعبه، ومجازفة الأمريكيين خلال الكساد الكبير في الثلاثينيات وسفرهم إلى بلد بعيدة لضمان مستقبل أسرهم.
وأضافت مالك أن “الظهران هي رؤية مصغّرة للولايات المتحدة، حيث تتشابه الشوارع والجنسيات والأديان والثقافات،” مشيرة إلى أن “الحياة في المجمع لم تتغير على مر السنوات، وكأن المجمع لا يمت للزمن بصلة.”