الرئيسيةاخبارمحلياتماذا قال أقرباء الشهيد البيز عنه بعد سقوط طائرته باليمن.. وشقيقه يكشف سر تسميته بـ مهنا! -صور
محليات

ماذا قال أقرباء الشهيد البيز عنه بعد سقوط طائرته باليمن.. وشقيقه يكشف سر تسميته بـ مهنا! -صور

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

كان الشهيد المقدم طيار ركن بالقوات الجوية الملكية السعودية، مهنا بن سعد البيز أول طيار “تايفون” سعودي يقصف “داعش” في سوريا، وكذلك أول طيار يقصف الحوثيين.
واستشهد “البيز” بعد سقوط طائرته، الأربعاء الماضي؛ نتيجة عطل فني حدث أثناء تأديته إحدى العمليات في منطقة أبين باليمن؛ لمساندة ودعم الحرب ضد تنظيم القاعدة الإرهابي؛ وذلك بحسبما أعلن عنه المتحدث الرسمي لقوات تحالف إعادة الشرعية لليمن، العقيد الركن تركي المالكي.
يقول زميله في القاعدة الجوية بخميس مشيط، العقيد الطيار فهد غاصب القحطاني: “وداعاً أخي مهنا، وداعاً واللقاء في جنات عدن عند مليك مقتدر إن شاء الله، كم كانت الأيام غضة بوجودكم وذكريات الأمل تحدو إلى مستقبل بهيج، رحمك الله أخي مهنا، كانت المعرفة فيكم حياة الجد والاجتهاد والنبل والأخلاق، الابتسامة لا تفارق محياك، التفاؤل مشرق في دنياك”.
وواصل حديثه: “عرفتك نِعم الشاب، أنت في التميز والصبر والتطلع إلى المعالي، لم تكن تكترث إلى ما يقوله المثبطون، كُنتُ أشعر أن الهدف أمامك واضح وضوح الشمس في رائعة النهار، وفقًا لـ “سبق”
وتحدث بكلمات وجهها للشهيد: “كانت كلماتك ونحن في جدة في مركز التدريب للخطوط السعودية تقرع سمعي منذ أكثر من سبع سنين، حين سأل المعلم عن مستقبلكم في الحياة فكان جوابكم هو الطيران، ثم قال وبعد التقاعد، قلت: الطيران حتى الممات، وأنت اليوم توفي بشرطك على نفسك، ولا أنسى عندما كُنتَ تدعو أن يجعل هذا الطيران في سبيل الله، فأسأل الله أن يتم لك ذلك وأن تحيا حياة الشهداء في حواصل طير ترد الجنة فتشرب من مائها.
وتابع: “كانت الأيام قصيرة وساعات التحدي عصيبة، لكن ما هي إلا وتمر مر السحاب ويذهب النصب والتعب وتبقى في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى، وفرق بين مَن يموت في ساحات القتال وبين مَن يموت طريح الفراش شتان بين النهايتين، وطعم الموت واحد، ولا الشجاعة تقربك من الموت ولا الجبن يزيدك حياة، فلا نامت أعين الجبناء.
وأردف: “على قدر ما تنصب على قدر ما تتعلم، إنه النقش في ذاكرة التاريخ وكتابة المداد في سلم المجد، الأبطال تقتل في ساحات المعارك والجبناء يسقطون على عتبات الحدود، وقبل الوصول إلى المتارس، فالشجاعة من الأخلاق الكريمة، وإنما يعيبها الجبان؛ لضعف قلبه، كما أن كثيراً من الناس يعيب الأشياء التي يلحقها عيب لجهله بها، وهكذا يمضي جنود الإسلام ، وتسير قوافل المجاهدين إلى الله رب العالمين، فرحمك الله أخي وألبسك ثوب الرضى وكتبك من الشهداء وجمعنا بك في جنات النعيم”.
أكد ابن عم الشهيد تركي البيز: “لم تجمعنا أيام الطفولة كثيراً وذلك نظراً لظروف عمل والده وكثرة تنقلاته، وعلى الرغم من ذلك كانت الأوقات التي تجمعنا به وبشقيقه مشهور وبقية أبناء العمومة أوقاتاً مميزة مخلّدة في الذاكرة”.
وأوضح: “على الرغم من صغر أعمارنا إلا أنني كنت أرى في مهنا الصغير شيئاً يختلف عن بقية الأطفال لم أكن أستطيع تفسيره في ذلك الوقت، ومع تقدمنا في العمر بدأت أدرك ذلك الشيء المميز، إنه العزم والحزم والاصرار، وبدا هذا الشيء يتجلى في عزمه على ترك الدراسة الجامعية في كلية الهندسة وحزمه أمره بالالتحاق بكلية الملك فيصل الجوية وإصراره على تحقيق حلمه بالطيران، وبنفس الطريقة عاش بقية حياته”.
وروى شقيق الشهيد، مشهور البيز سر تسمية أخيه بـ “مهنا” قائلًا: “كان لوالدي الطيار متقاعد سعد البيز؛ زميل يُقال له الطيار مهنا الهملان، وفي ليلة من ليالي سنة 1399 للهجرة قاد الطيار مهنا الهملان طائرته إف 15 في رحلة روتينية ولكنها سقطت واستُشهد الطيار مهنا الهملان؛ رحمه الله”.
وأضاف: “تأثر والدي الطيار سعد البيز؛ بفقد زميله كثيراً، وقام بتسمية أول مولود له باسم “مهنا ” تقديراً لزميله الطيار مهنا الهملان ووفاءً له”.
وأردف: “سبحان الله، هذه الأيام استُشهد الطيار مهنا سعد البيز، رحمه الله، في اليمن في ميدان العز والشرف مدافعاً عن وطنه، ولحق بسميه الطيار مهنا الهملان، غفر الله لهما وتغمدهما بواسع رحمته”.