الرئيسيةاخبارعربية وعالميةالدور الإيراني “الشيطاني” في المنطقة يستفز الأمم المتحدة بعد تجاوزه جميع الأعراف الدولية والإنسانية
عربية وعالمية

الدور الإيراني “الشيطاني” في المنطقة يستفز الأمم المتحدة بعد تجاوزه جميع الأعراف الدولية والإنسانية

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

تلعب إيران دوراً شيطانياً في المنطقة، بعدما ثبت أن لها أجندة خاصة، تسخر من أجلها كل الإمكانات والطاقات، فضلاً عن البشر، وتتجاوز في سبيل أهداف تلك الأجندة، كل الأعراف والتقاليد والأنظمة والمبادئ الدولية والإنسانية، وهو ما استفز دول العالم ومنظمات الأمم المتحدة، التي رأت في طهران دولة مارقة، تسير خارج السرب الدولي، وتعاند نفسها وشعبها والعالم بأكمله، غير عابئة بأية ردة فعل عالمي تجاه ما تصنع وترتكب من تجاوزات وجرائم.
ولعل التدخل الإيراني السافر والصريح في الشؤون اليمنية، ومساندة الحوثيين الانقلابيين على الشرعية في بلادهم، خير مثال، يشير إلى أحد أهداف الأجندة الإيرانية، بإثارة المشكلات في المنطقة، ونشر الفوضى فيها، ودعم الإرهاب ونقل المعركة من قبل طهران إلى دول المنطقة، رافعة شعار “الخراب والدمار للجميع”.
وحرصت دول العالم، ممثلة في منظمات الأمم المتحدة، على مواجهة التدخل الإيراني في اليمن، إيماناً منها بأن هذا التدخل سيطيل أمد الحرب التي يشنها التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، على الحوثيين، بهدف دعم الشرعية هناك وحماية الشعب اليمني مما ينتظرهم إذا ما سيطر الحوثيون على الدولة، وحذرت الأمم المتحدة أكثر من مرة من خطورة هذا التدخل، ودعت إيران إلى وقف دعمها العلني للحوثيين، وطالبت بوقف مدهم بالأسلحة والذخائر، في مخالفة صريحة للقرارات الدولية والأممية الداعمة للشرعية لليمن.

الإجماع الدولي

الإجماع الدولي على خطورة التدخلات الإيرانية في اليمن، جاء من سفراء ثلاث دول كبرى في الأمم المتحدة، هي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، الذين كشفوا أن إيران تخرق قرار حظر السلاح المفروض على اليمن، بموجب القرار الاممي رقم 22311، وذلك في جلسة لمجلس الأمن الدولي، عقدت في بداية هذا العام، لمناقشة تقرير نصف سنوي للأمين العام للأمم المتحدة بشأن القرار. وشمل التقرير، فيما يخص حظر نقل الأسلحة، معلومات عن ضبط شحنة أسلحة من قبل البحرية الفرنسية شمالي المحيط الهندي في مارس 2016، حيث توصل الفرنسيون إلى أن الأسلحة إيرانية المنشأ، وأن عملية كهذه تعد خطوة مخالفة للقرار. كما تلقت سكرتارية الأمانة العامة معلومات من أستراليا والقوات البحرية المشتركة بشأن ضبط شحنة أخرى من الأسلحة الإيرانية قرب السواحل العمانية في فبراير 2016 من قبل البحرية الأسترالية. وتتشابه الشحنتان بدرجة كبيرة مع شحنة ثالثة، جرى الإبلاغ عنها من قبل الولايات المتحدة في يونيو 2016. وكشف الضابط الأمريكي الأميرال المساعد كيفن دونغان في أكتوبر 2016 عن اعتراض 4 شحنات أسلحة مرسلة من إيران إلى المتمردين الحوثيين وحلفائهم في اليمن، لدعمهم في مواجهة الحكومة الشرعية المسنودة من قبل التحالف العربي.
وقبل ذلك بنحو عام، وتحديداً في سبتمبر 2015، قال التحالف العربي الذي تقوده السعودية إنه أحبط عملية تهريب أسلحة على متن زورق إيراني في بحر العرب، كان يحمل أسلحة متنوعة تشمل قذائف وصواريخ وعتادا آخر، وذكر أن الزورق كان على متنه 14 إيرانيا، وكان يحمل وثائق تشير إلى أنه مملوك لإيران.
وكان مجلس الأمن الدولي فرض قراراً في عام 2015، برقم 2216، فرض فيه عقوبات أممية، تحت بند الفصل السابع، على عبد الملك الحوثي ونجل الرئيس المخلوع أحمد علي عبد الله صالح، وتجميداً لأرصدتهم البنكية، ومنعهم من السفر إلى خارج اليمن، إضافة إلى حظر توريد الأسلحة لمجاميع الحوثيين وصالح، والسماح بتفتيش كافة الشحنات المتجهة لليمن لمنع وصول الأسلحة إلى أتباعهما. وهو القرار الذي تقدمت به كمشروع دول التعاون الخليجي، وتم التصويت عليه بالإجماع.
وعقب القرار الأممي السابق، كشفت الحكومة اليمنية ـ آنذاك ـ عن فشل المحاولات الإيرانية في إيجاد موطئ قدم لها في اليمن، وقالت إن هناك تجربة سابقة لطهران من أجل التدخل في اليمن، فشلت، متوقعة أن تفشل محاولات إيران الأخرى”. وزادت الحكومة أنه “على إيران أن تدرك هذه الحقيقة وتترك اليمنيين بكافة نِحلهم يقرّرون خيارات بناء وطنهم بعيدا عن نزق الأيديولوجيا وتصدير الثورات”.

إدانة الأمم المتحدة

وقد أدانت الأمم المتحدة أكثر من مرة، منظمات ومؤسسات إيرانية مشبوهة، وأدرجتها في قائمة الإرهاب، بعدما ثبت أنها تقدم دعما مباشرا إلى المنظمات الإرهابية في المنطقة، وعلى رأسها جماعة الحوثيين في اليمن، وحزب الله في لبنان، والجمعيات الداعمة للطائفية في العراق، فضلاً عن قيام الأمم المتحدة بالإعلان عن قائمة شخصيات إيرانية داعمة للإرهاب في المنطقة، من بينهم شخصيات حكومية وعسكرية، لهم صلة مباشرة بجماعة الحوثيين في اليمن، وهذا ما دعا الخارجية السعودية للتأكيد على أن النظام الإيرانى كشف عن وجهه الحقيقي المتمثل في دعم الإرهاب، وزعزعة أمن واستقرار دول المنطقة، مشيرة إلى أن “نظام إيران يدافع عن أعمال الإرهابيين ويبرر أفعالهم، ويعتبرهم شريكاً له في جرائمه، وبالتالي هو يتحمل المسؤولية الكاملة عن سياسته التحريضية والتصعيدية”.
وتماشت القرارات الأممية الصادرة ضد إيران، مع مضمون التقارير الدولية، التي أجمعت على أن طهران ضالعة في الإرهاب، وفي إثارة الفتن والاضطرابات في المنطقة، من خلال تدخلها في شؤون الدول المجاورة، ومن بينها اليمن، التي دعمت فيها جماعة الحوثيين على حساب الحكومة الشرعية التي اختارها الشعب اليمني. وسبق لتقرير وزارة الخارجية الأمريكية للعام 2014، أن اعتبر إيران من أكبر الدول الراعية للإرهاب، والداعمة له في منطقة الشرق الوسط، والعالم، وتحدث التقرير عن دور طهران التخريبي في المنطقة، والعالم، حيث أشار إلى أن إيران واصلت أنشطتها الإرهابية في عام 2014م، وقامت بدعم الجماعات الإرهابية في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، من بينها اليمن، الأمر الذي أطال من عمر الحرب التي يشنها التحالف العربي هناك. وأبرز التقرير دور إيران الإرهابي، ودعمها التنظيمات الإرهابية في سوريا، ولبنان، والعراق.
واعتبرت الخارجية السعودية النظام الإيراني “آخر نظام في العالم يمكن أن يتهم الآخرين بدعم الإرهاب، باعتباره دولة راعية للإرهاب، ومدانا من قبل الأمم المتحدة والعديد من الدول، ويؤكد ذلك إدراج عدد من المؤسسات الحكومية الإيرانية على قائمة الإرهاب في الأمم المتحدة، بالإضافة إلى توفير ملاذ آمن على أراضيه لعدد من زعامات القاعدة منذ العام 2001م، علاوة على توفير الحماية لأحد المتورطين السعوديين في تفجيرات الخبر التابع لما يسمى بحزب الله الحجاز منذ العام 1996، والذي تم القبض عليه وهو يحمل جواز سفر إيرانيا.

إخفاق مجلس الأمن

وفي يونيو الماضي، انتقدت سفيرة أمريكا في الأمم المتحدة نيكي هيلي مجلس الأمن لتقاعسه حيال إيران، وقالت هيلي أمام المجلس: “أخفق مجلس الأمن حتى في اتخاذ الحد الأدنى من الخطوات للرد على هذه الانتهاكات”. وأضافت: “علينا أن نظهر لإيران أننا لن نتسامح مع تكبرها السافر على قرارات الأمم المتحدة”. وقالت هيلي: “يوضح تقرير الأمين العام أن إيران تنتهك قرار مجلس الأمن رقم 2231، لذا فإن السؤال هو: ماذا سيفعل مجلس الأمن حيال ذلك؟” ولم تقترح أي دولة عضو بالمجلس أي تحرك ضد إيران. ويقول دبلوماسيون إن روسيا والصين اللتين تحظيان بحق النقض (الفيتو) لن تقبلا على الأرجح بفرض المزيد من الإجراءات. وقال مسؤول أممي تعليقا على مصادرة البحرية الفرنسية أسلحة في شمال المحيط الهندي في مارس من العام الماضي – إن الأمم المتحدة “واثقة أن مصدر هذه الأسلحة إيراني، وأنه قد تم شحنها من إيران”.