الرئيسيةاخبارعربية وعالميةبلومبرج تكشف تفاصيل لقاء ولى العهد بـ الصدر وقلق الملالي من ظهوره بالسعودية
عربية وعالمية

بلومبرج تكشف تفاصيل لقاء ولى العهد بـ الصدر وقلق الملالي من ظهوره بالسعودية

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

تلعب السعودية جهوداً كبيرة لإعادة العراق إلى الحضن العربي وثقافته؛ بعد سنوات من التهميش المنهجي من جانب إيران ونشرها للطائفية في العراق والمنطقة العربية.
ووفقاً لشبكة “بلومبرج” الأمريكية ، فإن رجل الدين الشيعي العراقي ،مقتدى الصدر ، أحد العناصر في جهود المملكة ودول الخليج لإنقاذ العراقيين من التهميش ولإضعاف نفوذ إيران في العراق والمنطقة.
وتوجه “الصدر” وهو الزعيم السياسي العراقي البارز ، إلى الإمارات لإجراء محادثات مع ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في أعقاب لقاء مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في المملكة ،الشهر الماضي، في زيارة تعد نادرة لكن هامة لمستقبل العلاقات الخليجية العراقية.
وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي ،أنور قرقاش، علق قائلاً إن الخطوة الواعدة تجاه العراق بقيادة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وبمشاركة الإمارات والبحرين، تعتبر مثالاً على نفوذ دول الخليج عندما تتحد الرؤية والأهداف “، مضيفاً “أن طموحنا هو رؤية عراق عربي مستقر ومزدهر”.
ويعتبر التواصل مع الصدر جزءاً من جهود أوسع بقيادة السعودية لوقف تأثير إيران المتزايد في المنطقة بما في ذلك العراق ؛ حيث سيطرت الأحزاب الشيعية المقربة من إيران على السياسة منذ أن أطاحت الولايات المتحدة بنظام صدام حسين عام 2003.
وقالت “بلومبرغ” إن إيران تعمل في العراق ولبنان واليمن وبلدان أخرى ؛ حيث تثير الفوضى وتغذي الصراعات الطائفية ، والسعودية تسعى إلى إنهاء هذه الصراعات الطائفية والتمدد الإيراني ، وهو أيضاً ما يفسر قطع العلاقات الخليجية مع قطر.
ويشير محمد السلمي، رئيس مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية الذي يتخذ من الرياض مقراً له إلى أنَّ “السعودية والإمارات تحاولان إعادة العراق إلى هويته “الثقافية، والتاريخية، والعِرقية العربية ، مضيفاً أن الدول الخليجية تريد إحباط المخططات التي تتعمد استغلال الطوائف الدينية لتحقيق أهدافٍ سياسية، وطموحاتٍ توسُّعية ، وقد يستغرق ذلك الكثير من الوقت والجهد.
وتشير الشبكة الأمريكية ، إلى أن “الصدر” ندد بنفوذ إيران في بلاده ، كما طالب بحل الحشد الشعبي الشيعي المدعوم من إيران ، فيما قال سامي نادر ، رئيس معهد المشرق للشؤون الاستراتيجية ومقره بيروت ، إن الدول الخليجية بقيادة السعودية تحاول دحر النفوذ الإيراني في المنطقة وتوطيد العلاقات بين القوى الشيعية والعربية كاستراتيجية لمحاربة النفوذ الإيراني سواء في لبنان أو في العراق ، وتؤكد بأنها ليست ضد الشيعة ولكن ضد النفوذ الإيراني في الدول العربية والمنطقة وضد الطائفية.
وأكد الشيخ “بن زايد” لدى لقائه الصدر على أهمية استقرار العراق وازدهاره، مضيفاً أن “التجربة علمتناً أن ندعو دائما إلى ما يربطنا بالعرب والمسلمين ورفض مناصري الانقسام” ، وفقا لوكالة أنباء الإمارات.
وأكد مكتب مقتدى الصدر ، أن زيارته للسعودية أسفرت عن اتفاق على دراسة الاستثمارات المحتملة في المناطق ذات الأغلبية الشيعية في جنوب ووسط العراق ؛ حيث أرسلت مساعدات إنسانية للعراقيين المشردين داخلياً، وعززت العلاقات بين الشباب ، وأضاف البيان ، أن السعودية ستبحث أيضا فتح قنصلية في مدينة النجف ، وإقامة روابط جوية وبرية بين النجف والمملكة .
من جانبها ، ذكرت مجلة “فورين افيرز” الأميركية ، أن إيران قلقة من زيارة “الصدر” للسعودية ، خاصة وأن الصدر يُنظر إليه باعتباره المنافس الشيعي الرئيسي لإيران.
ويرى التقرير أنه على أقل تقدير، سيؤدي ضعف التاثير الإيراني على الشيعة العراقيين إلى إبطاء خطط طهران لتوسيع نفوذها الايديولوجي في المنطقة ، ولهذا السبب كان ظهور “الصدر” في المملكة يمثل مفاجأة لطهران.
وقالت المجلة الأمريكية: “معروف عن الصدر أنه قومي عراقي ، وكثيراً ما كان على خلاف مع الجماعات الشيعية الموالية لإيران، فهو مستقل ومن الصعوبة أن تكسب إيران ولاءه”.