الرئيسيةاخبارعربية وعالميةلهذا السبب سربت لندن أنباء غزو الكويت للدوحة قبل وقوعه
عربية وعالمية

لهذا السبب سربت لندن أنباء غزو الكويت للدوحة قبل وقوعه

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

فضحت وثائق بريطانية رفعت عنها السرية مؤخرًا، موقف الحكومة البريطانية برئاسة مارجريت تاتشر، غير المعلن، من غزو الرئيس العراقي الراحل صدام حسين للكويت عام 1990، وكيف استغلت هذه الحرب من أجل عقد صفقات أسلحة خاصة مع قطر، وذلك عن طريق تسريب معلومات سرية لها عن الغزو قبل وقوعه.
وذكرت الوثائق التي نشرتها صحيفة “الجارديان” البريطانية، الأحد (13 أغسطس 2017)، أن الحكومة البريطانية اعتبرت غزو صدّام حسين للكويت العام 1990 “فرصة لا تفوّت” لبيع أسلحة إلى دول الشرق الأوسط، على الرغم من موقفها المعارض علنًا لهذا الغزو وحضها ليلًا ونهارًا على إنهائه بالقوة.
وأشارت الوثائق إلى أن وزير المشتريات الدفاعية البريطانية آنذاك آلان كلارك، قام برحلة عاجلة إلى بلدان الخليج بعد الغزو فورا، وتقديمه تقريرًا إلى رئيسة الوزراء وقتها مارجريت تاتشر.
وأوضحت الوثائق أن كلارك استغل لقاءاته مع أمير قطر وقتها وعدد من المسؤولين القطريين لتعزيز صادرات الأسلحة إليها.
واعتبر كلارك، آنذاك، أن نقل الاستخبارات البريطانية معلومات عن هذا الغزو قبل حصوله في العام 1990 بوقت قصير، هو أداة مفيدة لتسويق منتجات الأسلحة والمعدات العسكرية.
وأضافت الجارديان أن الوزير دعم بقوة خطة يقوم بموجبها مسؤولون رفيعو المستوى من الاستخبارات البريطانية بزيارات أسبوعية، لنقل تقارير “سرية للغاية” إليها. وأعرب كلارك عن اعتقاده أن مثل هذه الزيارات ستجعل ممثلي مكتب تصدير الأسلحة (DESO)، يستغلون فورًا الفرص التي تسنح، عندما تحين اللحظة المناسبة.
وكشفت الوثائق أن الحكومة البريطانية حاولت الحصول على فائدة من الحرب التي اعتبرتها حافزًا لبيع الأسلحة لدول المنطقة، واستخدمتها لتعزيز صلاتها مع حكومات هذه الدول وربطها بها بعلاقات قوية لا تزال قائمة حتى يومنا هذا.
وفي رسالة وجهها كلارك إلى تاتشر يوم 9 أغسطس 1990، مدموغة بخاتم “سرّي للغاية”، اعتبر أن ردّة فعل الولايات المتحدة وحلفائها على غزو العراق للكويت تشكل فرصة غير مسبوقة لمكتب تصدير الأسلحة والمعدات العسكرية في وزارة الدفاع الوطني، مضيفًا: “مهما كانت السياسة التي سنعتمدها، فإن هذا الحدث يشكل فرصة غير مسبوقة لمكتب المبيعات والتصدير (DESO)”.
وكتب كلارك في رسالة أخرى إلى تاتشر: “أنا قدمت لائحة الخطط الحالية لمبيعات الدفاع في بداية الأزمة، والآن يجب تعزيزها وزيادة حجمها”.