الرئيسيةاخبارمحلياتيعتقد أن السعودية بئرين في صحراء وبضع جِمال.. كاتب: لماذا استفز مشروع البحر الأحمر المرزوقي؟
محليات

يعتقد أن السعودية بئرين في صحراء وبضع جِمال.. كاتب: لماذا استفز مشروع البحر الأحمر المرزوقي؟

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

سلط الكاتب السعودي فهد الشقيران الضوء على الهجوم الذي شنه الأكاديمي التونسي أبو يعرب المرزوقي، المترجم والأكاديمي والخبير بمسائل الفلسفة، والفقه بالمنطق، على مشروع البحر الأحمر الذي أطلقه ولي العهد محمد بن سلمان مؤخرًا.
وقال الشقيران في مقال يحمل عنوان: “لماذا استفز مشروع البحر الأحمر المرزوقي؟” بـ “الشرق الأوسط”، أن المرزوقي أخفق في التحليل السياسي بشكلٍ ذريع، موضحًا أنه بعد إعلان السعودية عن مشروع البحر الأحمر في 31 يوليو بمساحة تقارب الـ34 ألف كيلومتر مربع، متضمنة أكثر من 50 جزيرة طبيعية بين منطقتي أملج والوجه، نطق المرزوقي بطريقته المتعالية المعتادة، وبأسلوبه النزق الطائش بأن السياحة لا تناسب بلد الحرمين، إلا إذا كانت سياحة ثقافية ودينية، وأنها أولى مراحل العلمنة”.
وقال الشقيران: “هذا التصريح في قلبه المعنى الذي أريد انتقاده لدى الدكتور أبي يعرب، مؤكدًا أنه سبق وأن تحدث باستفاضة موجهاً رسالة للسعوديين كيف يتصرفون بأموالهم، وكيف يمكنهم أن يضعوا أسس النهضة.
وأردف الشقيران: يظنّ الأكاديمي التونسي أن السعودية خالية من المستشارين السعوديين والخبراء الأفذاذ، وأنها خالية من النخب الذين يستعان برأيهم لجهة خدماتهم الاستثنائية بالمؤسسات والحكومات من أنحاء العالم، يعتقد أن السعودية عبارة عن بئرين في صحراء وبضع جِمال.
وأكد الكاتب أن أبو يعرب المرزوقي امتداد لفئة من المثقفين خبرناهم منذ فوران المد القومي؛ سيوفهم على الأعداء من ورق، وخناجرهم على الخليج مسمومة، معقبًا: هذا مع أن الكثير من المثقفين المناوئين والمستهترين والناصحين باغتباط قد تهافتوا على الجوائز في الخليج، وعلى الكرم المادي الذي يسبغ على المثقفين عادة من قبل المؤسسات الخليجية والحكومات.
ولفت الكاتب الى أن المرزوقي صاحب شعار «الوعي العربي بقضايا الأمة» وبعد إجراءات الدول الداعية لمكافحة الإرهاب كتب تدوينة بعنوان: «تسونامي الخليج أو حماقة الثورة المضادة العربية» وذلك على صفحته بـ«فيسبوك» بتاريخ 5 يونيو، فيها يقول: «محاصرة قطر ترد إلى عاملين عامين، هما الجزيرة، ولجوء المعارضين تعينا ووجود بعض الفارين من هولوكوست المعارضات العربية»، متوقعاً استنساخ «الربيع العربي» في الخليج.
وشدد الكاتب أن المرزوقي يصطف مع قطر في دعمها للخلايا الإرهابية مثل تنظيم «القاعدة»، والحشد الشعبي، والحرس الثوري، و«داعش»، وجبهة النصرة، وطالبان، وأنه من المؤيدين للنفير إلى سوريا بغية «الجهاد».
وأشار الكاتب الى أن التونسيين يعتبرون تصريحات المرزوقي من جذوات نار النفير الذي قاد الشباب التونسي إلى حمم الموت.
واختتم الكاتب مقالها بقوله: من الواضح أن المرزوقي واقع ضحية رهاناتٍ سياسية خطيرة، هي نقيض الاعتدال والاستقرار، إذ تتجه شعاراته نحو الأمة والثورة، بدلاً من الوطن والتنمية، والأكثر خللاً العلاقة المتوترة المزمنة مع السعودية ودول الاعتدال بالخليج، إذ يجنح كثيراً نحو التحليلات الانتقامية، راغباً بالنيل منها من دون أي مبرر.
وأضاف: ليته لزم غرزه، واهتم بشأنه وشأن وطنه، وترك الدول الأكثر اقتداراً ونجاحاً لأهلها وناسها، فأنصار دول الفشل أقل قدرة على نصح دول هي ضمن أقوى منظومات الاقتصاد العالمي، فدول الخليج مضيافة معطاءة مهما كان جزاء ذلك الجود.