الرئيسيةاخبارمحلياتالراشد يكشف عن مساومة دنيئة لـ حمد بن خليفة أغضبت الملك فهد بشدة إبان حرب الكويت
محليات

الراشد يكشف عن مساومة دنيئة لـ حمد بن خليفة أغضبت الملك فهد بشدة إبان حرب الكويت

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

كشف الكاتب السعودي عبدالرحمن الراشد، عن مساومة دنيئة لـ “حمد بن خليفة”، الأمير السابق لدولة قطر، ابان حرب الكويت.
وأوضح “الراشد” في مقال له بعنوان: “الكويت والسعودية بين أزمتين” بـ “الشرق الأوسط”، الشيخ حمد بن خليفة، ولي عهد قطر حينها حاول في قمة مجلس التعاون الخليجي، في الدوحة، عقب الغزو العراقي، أن يبتز قادة مجلس التعاون الخمسة الآخرين الجالسين أمامه على طاولة القمة عندما منع مناقشة تحرير الكويت المحتلة إلا بعد حصول بلاده على اعتراف منهم بحقّها في جزر حوار وفشت الدبل من البحرين، وكان الملك فهد أول الخارجين الغاضبين من القاعة حيث اعتبرها مساومة مهينة.
وقال “الراشد”: “مثّل احتلال صدام للكويت فرصة ثمينة للمساومات لمن شاء، وعلى العكس من ذلك كانت السعودية ترى في الوقوف ضد احتلال الكويت وفاءً بالعهد، واحتراماً لمبادئ مجلس التعاون، وحماية لكيانات الدول من البلطجة والفوضى، مهما كانت دوافع الخلافات ونزاعاتها”.
وتابع الكاتب السعودي: “بالتأكيد مصلحة الرياض في هزيمة صدام، مع هذا كان هناك خيار آخر أقل مخاطرة، التعايش معه، ومن دون رغبة السعودية وموافقتها لم يكن ممكناً مواجهة الاحتلال، ومنها استضافة نصف مليون عسكري، بينهم مائتا ألف أميركي، ليتم تحرير الكويت برياً في أربعة أيام”.
وأكد “الراشد” أن الملك فهد شخصية تاريخية لأنه من تحمل الأخطار، وأدار المواجهة مع صدام الذي سارع إلى إلغاء هوية الكويت وعلمها، والقضاء على شرعيتها، واختراع شرعية بديلة، واستبدال عملتها”.
وشدد “الراشد” أن الملك حرص على وجود أسرة آل صباح الحاكمة، وتماسكها، لأنها رمز الشرعية الكويتية، واستضافها في مدينة الطائف الجبلية، كموقع آمن بعيداً عن صواريخ صدام ومخابراته، ومنح حكومة المنفى الكويتية وجوداً موازياً لتعمل بكامل مؤسساتها، وساهم في إحياء رموز الشرعية الكويتية من الدينار إلى إصدار بعض صحفها وتفعيل إذاعتها”.
وأردف: تم تجميع العسكريين الكويتيين على أرض السعودية، بمن فيهم الطيارون الناجون الذين قاموا بأعمال بطولية من قاعدة علي السالم قبل استكمال قوات صدام احتلال الكويت، وكذلك دعم المقاومة.
وكشف “الراشد” عن أخطر القرارات التي اتخذها الملك فهد، وهو استدعاؤه للقوات الأميركية على الأرض السعودية آخذاً على عاتقه مسؤولية كبيرة.
ولفت “الراشد” الى أن عدد من إخوانه من كبار الأسرة المالكة صارحوا الملك: “أنت الملك ونقبل بقرارك، فهل أنت واثق وأنت تدخل الأميركيين إلى المملكة أنك تقدر على إخراجهم منها غداً؟”.
وأشار الكاتب الى أنه بوصول الأميركيين، ومع استعدادات الحرب، سرعان ما تكالبت القوى المؤيدة لصدام على السعودية، وشن الإخوان المسلمون ضدها في كل مكان حملات تكفير وتحريض واستعداء، بقيادة حسن الترابي من السودان وراشد الغنوشي من تونس، مستخدمين الإعلام وأشرطة الكاسيت وبيانات توزع بالفاكس.
ونوه “الراشد” الى ما هدد به علي صالح، حليف صدام في اليمن السعودية، فجمّد الملك علاقته معه، وأنهى وجود نحو مليون يمني.
وأخبر “الراشد” أنه لأول مرة في شوارع الرياض ومساجدها، ظهرت أصوات ضد الحكومة، وسارت مظاهرة معادية، وجاهر رجال دين شباب بمعارضتهم وبأنه «لا يجوز القتال من أجل الكويت التي لا تحكم بشرع الله”، قائلًا: “ضجّت شوارع العواصم العربية ضد السعودية، وليس ضد الكويت. واصطفت كثير من الحكومات العربية إلى جانب صدام، حتى إنه في القمة العربية الطارئة في القاهرة لم يناصر قضية الكويت إلا بأغلبية قليلة، اثني عشر من عشرين دولة عربية”.
وأوضح أن الرئيس المصري الأسبق، حسني مبارك، دور كبير حيث رفض محاولات تمييع القضية، وفرض عملية التصويت برفع الأيدي وحساب الأغلبية بدلاً من نظام الإجماع، رغماً عن الصراخ ضده في القاعة.
وبيّن “الراشد” أن الملك فهد خاطر باستقرار بلاده وإمكانياتها، حيث كانت احتمالات تحرير الكويت ضعيفة، مثل احتمال ألا تقوم الحرب، أو أن تقوم وتدوم طويلاً مثل حرب إيران، وهناك احتمال الهزيمة، أو لا يتحقق نصر كامل، أو لا يخرج صدام كلياً من الكويت، وهناك احتمال ألا تخرج السعودية من الحرب سليمة. كان زعيماً شجاعاً اتخذ قراراً تاريخياً، في حين كان بإمكانه أن يفعل مثل الشيخ حمد في قطر، فيساوم صدام مقابل الكويت لكنه لم يفعل، وكلنا فخورون بقراره الوقوف مع الكويت.
واستنكر “الراشد” وجود بعض الأصوات الكويتية المتحاملة من البعض تؤيد قطر، بدلًا من أن تدين أفعالها التي تستهدف أمن ووجود الدول الأربع التي دعمت الكويت في أخطر أيامها، مضيفًا: “نعم، هناك دَين أخلاقي كبير على الكويت ونتوقع أن تحفظ شيئاً منه”.
واختتم “الراشد” مقاله بقوله: “إذا كانت المصالح، لا الأخلاق، هي ما يحرك هؤلاء البعض، فننصحهم محبة وحرصاً عليهم، بأن يفتحوا عيونهم وعقولهم ويوازنوا بين مصالحهم المستقبلية، الأعظم أهمية، مع وعود حكومة قطر اليوم وإغراءاتها الزائلة. فالكويت على خط الزلازل، وهي أكثر دولة تحتاج إلى وحدة المجلس واستقراره. لقد رحل صدام وخلفه من هم أسوأ منه وأعظم شراً”.