الرئيسيةاخبارمحلياتبالصور: قصة استشهاد ضابط سعودي قطع إجازته لصد هجوم حوثي
محليات

بالصور: قصة استشهاد ضابط سعودي قطع إجازته لصد هجوم حوثي

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

أقلعت طائرة الخطوط السعودية من مطار أبها والمتجهة إلى الرياض مساء أول أمس الخميس ومقعد الرائد محمد سهل العتيبي خالٍ. فلم يعد الرائد محمد يجيب على اتصالات ذويه والمنتظر قدومه لهم في مطار الرياض بعد أن أدى مهمته في الحد الجنوبي واستحق إجازة قصيرة.
خمس ساعات فصلت بين استشهاد الرائد محمد سهل العتيبي وبين رحلته التي كان من المقرر أن يقلع عليها الشهيد محمد باتجاه الرياض حيث تسكن عائلته المكونة من زوجته وثلاثة من أبنائه ووالدته وإخوته.
الشهيد محمد العتيبي استشهد مع زميله الرقيب فهد عبدالله العتيبي في نفس الدورية الاعتيادية التي كان يقومان بها في منفذ علب الحدودي مع اليمن.
ولم يكن الرائد محمد سهل يجعل زملاءه يقومون ببعض الرحلات الاستطلاعية الخطيرة، حيث يقوم بها بنفسه ويقول لهم دوماً “هذه خطرة سأقوم بها بنفسي بسبب طبيعة الأرض والميدان والوقت”، فكان يتقدم زملاءه حتى قضى نحبه ظهر الخميس.
الرائد محمد سهل قبيل استشهاده جمع زملاءه في الميدان بعد هجوم حوثي فاشل، وأخبرهم أنهم في دفاع عن الوطن المحتاج للرجال أمثالهم.
ويروي أحد الجنود في موقع منفذ علب أن الرائد محمد سهل كان يرى في النوم طوال الأيام الماضية أن شيخاً كبيراً في السن يأتي إليه ويخبره بانتهاء الحرب وكان يروي هذا الحلم لهم قبيل وفاته وهو ما فسره البعض باستشهاده ظهر يوم الخميس الماضي.
وقال المقدم تركي سهل العتيبي بحسب العربية نت ، وهو مدرب في كلية الملك خالد العسكرية، وهو يتلقى التعازي: “دوماً نحن في العسكرية ندرب طلابنا على الإقدام والشجاعة وحماية الوطن في حروبه المقدسة ضد أعدائه وبالتالي اليوم أتلقى منهم نفس الكلمات التي كنت أتحدث بها لهم خلال فترة التدريب العسكري”.
وحول شقيقه قال المقدم تركي: “لا شك لدي أنه استشهد وهو مقدم غير مدبر خصوصاً ومديره يتحدث عن أنه أخذ نوبة ليست نوبته ليتحرك ويطمئن على زملائه في مواقعهم”.
وقال تركي إن شقيقه أصيب قبل فترة “ولم نعلم عنه وقد أعطي إجازة شهر ونصف الشهر ورجع للموقع قبل أن ينهي إجازة إصابته في عمل بطولي وكبير”.
وحول الجوانب الاجتماعية قال المقدم تركي إن شقيقه متزوج ولديه بنتان وولد عمره ثلاث سنوات “وقبل استشهاده بليلة كنا نخرج مع العائلة لاستراحة فيها مسبح ولم يخرج معنا ابنه جاسر ذو الثلاث سنوات خوفاً عليه من المسبح إلا أن والده رحمه الله أرسل لي أنا ووالدته يطلب منها ويوصينا بأخذ جاسر معنا وكانت وصيته الأخيرة رحمه الله”.
وذكر المقدم تركي أنه “وقفت معنا جميع الأجهزة الأمنية وتحركوا معنا.. القيادة على كافة الأصعدة وهذا ديدن حكومتنا في السراء والضراء فجزاهم الله خيراً عن كل ما يقدمونه”.