الرئيسيةاخبارمحلياتكاتب سعودي: يستحيل بناء دولة حديثة دون تطبيق العلمانية.. هي شرط الحضارة والمستقبل!
محليات

كاتب سعودي: يستحيل بناء دولة حديثة دون تطبيق العلمانية.. هي شرط الحضارة والمستقبل!

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

سلط الكاتب السعودي فهد الشقيران الضوء على تصريحات السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة والذي تحدث عن مفهوم العلمانية ضمن إجابة عن المقاطعة مع قطر، قائلًا: “الدول التي تتجه نحو المستقبل ترنو إلى تعزيز العلمانية، بينما قطر تريد للعالم أن يبقى ضمن أغلال الماضي والإرهاب”.
وأكد “الشقيران في مقال له بعنوان “العتيبة والعلمنة والصخب الآيديولوجي” بـ “الشرق الأوسط” ، أن تصريح العتيبة موفق وبالغ الدلالة، مردفًا: “العلمانية صنو أي نموذج للتقدم، ويستحيل بناء دولة حديثة ضمن أسس تنموية، وصيغ حضارية، ومتانة اقتصادية من دون ترتيب الواقع العام وبناء مؤسسات فاعلة لها دورها الحيوي بتبويب شؤون المدينة وضبط المجالات من دون أن تتداخل مع بعضها بعضا.
ولفت “الشقيران” الى أن تصريح العتيبة أخذه المتربصون باعتباره زلةً، أو إدانة، معقبًا: “بينما التصريح ينسجم والمستقبل التي تطمح إليه الدول، فالعلمانية ليست شتيمةً أو عيباً، بل هي شرط للنهضة الحضارية الشاملة، ولصناعة واقعٍ متعدد”.
وزاد “الشقيران”: “العلمانية لها مفهوم أدق وأشمل من الفهم الضيق الذي أحاط بمفهومه، فلا يمكن شرح المفهوم ومعانيه وتجلياته من الشيخ محمد متولي الشعراوي، أو يوسف القرضاوي، أو محمد الغزالي، فأولئك لهم موقفهم الشخصي الحركي من العلمانيين باعتبارهم من نقاد تلك الأحزاب التي يقتات الراديكاليون عليها”.
وأشار “الشقيران” في مقاله الى ما قاله الباحث بالمجال الفلسفي محمد أركون عن معالم العلمانية: “المعلم الأول هو ارتباط العلمانية بالحداثة والعقلنة ونزع الغلالة السحرية عن العالم وتراجع النظرة أو الرؤية الدينية للعالم، وهو ما توقف عنده ماكس فيبر وبينه مارسال غوسيه، والمعلم الثاني هو ضرورة التمييز بين التقليد الأوروبي والأميركي في مفهوم العلمانية”.
وأوضح “الشقيران” أن العلمانية قد اتخذت في أوروبا شكلين عامين؛ شكل العلمنة بواسطة الدولة ونموذجه الأكبر هو فرنسا ومعظم البلدان ذات الأغلبية الكاثوليكية، والعلمنة من خلال المجتمع المدني وميزت البلدان ذات الأغلبية البروتستانتية كألمانيا.