بالصور: من قرية فقيرة إلى عاصمة ناطحات السحاب الصينية في أقل من 40 عامًا

في أقل من أربعين عاما، صعد نجم مقاطعة ” شنتشن” الصينية لتصبح مدينة زاخرة بناطحات السحاب ومركزا ماليا وتقنيا، وبحسب مجلس البنايات الشاهقة والإسكان الحضري، فإن 128 ناطحة سحاب يزيد ارتفاعها على 200 متر قد اكتمل إنشاؤها عام 2016، منها 70% في الصين.
وشهدت ” شنتشن” اكتمال إنشاء إحدى عشرة ناطحة سحاب في العام الماضي، وهو ما زاد على المباني الشاهقة المكتمل بناؤها في سائر أرجاء الولايات المتحدة، وسلطت “سي إن إن” الضوء على هذه المدينة التي تشهد ثورة عقارية.

تصميمات شاهقة

– ترجع علاقة ” شنتشن” بناطحات السحاب إلى عام 1980 عندما أعلن الإصلاحي الصيني “دينج شياوبينج” تخصيص مساحة زراعية لتصبح منطقة اقتصادية خاصة.
– كان هذا القرار يهدف إلى تخفيف القيود على الشركات في البلاد وجذب أكبر عدد منها للمدينة، واعتبرت أول تجربة رئيسية للصين من أجل فتح الأسواق منذ الثورة الشيوعية عام 1949، وهو ما جعل مجموعة من المستثمرين يهرعون إلى ” شنتشن” لبناء مصانع وأعمال أخرى.
– منذ البداية، قرر مخططو ” شنتشن” لتحويلها إلى مدينة لناطحات السحاب وارتبطت المباني الشاهقة بصورتها إلى حد كبير في الفترة بين الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي حيث تضم بنايات مرتفعة أكثر من أي مدينة أخرى في الصين.
– ظهر مصطلح “سرعة شنتشن” للدلالة على وتيرة بناء ناطحات السحاب في المدينة في وقت وجيز، وأصبحت الآن مركزا للصناعات الخدمية والتكنولوجية والتصميمات العقارية كما وصفها البعض بـ”وادي السيليكون الصيني”.
– لا يجب إغفال الموقع الجغرافي للمدينة وما لعبه من دور في تطورها، فهي تقع في حزام ضيق بين الجبال وحدود هونج كونج كما تضم شبكة من خطوط مترو الأنفاق والقطارات فائقة السرعة.

تباطؤ نمو مدن أخرى

– لا يبدو أن الثورة العقارية في ” شنتشن” تظهر بوادر تباطؤ، فبالإضافة إلى 49 مبنى يزيد ارتفاعها على 200 متر، يجري حاليا إنشاء 48 ناطحة سحاب أخرى.
– رغم ذلك، فإنه مع نمو “شنتشن”، تشهد مدن أخرى في الصين تباطؤا في سوق العقارات وجذب المستثمرين، وتشير التوقعات إلى أن معدل المساحات المكتبية الخاوية في “بكين” سيرتفع من 8% نهاية 2016 إلى 13% نهاية 2019.
– في “شنغهاي”، ظل أعلى برج في المدينة ارتفاعه 632 مترا خاويا بشكل كبير منذ افتتاحه عام 2015 وسط مطالبات بإبطاء وتيرة بناء ناطحات السحاب في الصين.
– اقترح أحد خبراء الاقتصاد “أندرو لورانس” عام 1999 بتدشين مؤشر لناطحات السحاب وطالبت وسائل إعلام صينية بتبني الفكرة.

اتجاه متنام

– بدلا من التباطؤ، تظهر “شنتشن” اتجاها متزايدا في بناء ناطحات السحاب ما يعكس انتعاش اقتصادها حيث سجلت أعلى متوسط دخل للفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الصين.
– ارتفعت أسعار العقارات والمنازل في “شنتشن” العام الماضي وبلغ متوسط سعر المتر 6500 دولار، كما أن المساحات المكتبية في المدينة تشهد طلبا قويا على عكس مدن رئيسية أخرى في الصين.
– أكد خبراء على أن الثورة العقارية في “شنتشن” لا يقصد بها الاستعراض بل إنها جزء من تطور اقتصادي واجتماعي لقرية زراعية تحولت إلى مركز مالي ضخم.

للاشتراك بواتساب مزمز، ارسل كلمة اشتراك إلى الرقم:
00966544160917
للإشتراك بقناة مزمز على تيليقرام اضغط هنـا