الرئيسيةاخبارمحلياتالعتيبي: ذنب قطري واحد سقط خلال فترة المقاطعة وبقي 4.. ولهذا أحببت علمانية العتيبة كثيراً!
محليات

العتيبي: ذنب قطري واحد سقط خلال فترة المقاطعة وبقي 4.. ولهذا أحببت علمانية العتيبة كثيراً!

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

أكد الكاتب السعودي عبدالله ناصر العتيبي، أن قطر تراهن على أمرين في الوقت الحالي لتمارس ضغطها على الدول الأربع، أولهما استغلال موسم الحج لاتهام السعودية بأنها تعرقل إجراءات سفر الحجاج، وثانيهما التصريحات التي تخرج من مسؤولين مثل ما قاله السفير الإماراتي لدى أميركا سعيد العتيبة بأن دول المقاطعة تريد علمنة دول الشرق الأوسط.
وقال العتيبي عبر مقال له بعنوان “لماذا أحببت «علمانية العتيبة» كثيراً؟” على صحيفة الحياة اللندنية إن قطر تعاند سياسياً. وتستخدم كل ورقة تجدها في طريقها، صالحة كانت أم محترقة، في المكايدة السياسية. والدول الأربع المقاطعة تعقد الاجتماعات على طريقة: بصبحٍ … وما الإصباح منك بأمثل! بين كل اجتماع واجتماع ملايين من الثواني، وكل ثانية تمتلئ بخبر من هنا أو قصة من هناك، مع صورة ملونة شديدة الوضوح.لا أهمية للوقت عند الدول المقاطعة الأربع. فلتطل فترة الخصام. ولتبق قطر كل الوقت معزولة في زاوية الخريطة. ما الذي سيتغير؟ لا اقتصاد هذه الدول سيتأثر ولا ستتململ شعوبها. لتبق قطر على هامش الحياة اليومية، لا صبح سيتأخر، ولا ليل سيبكر في الحضور!”.
وأضاف العتيبي: “تريد الدول الأربع من قطر أن تمتنع عن ارتكاب الخمس الموبقات: توقف تمويل الإرهاب، وتتوقف عن دعمه عسكرياً وسياسياً واستخباراتياً، وتُخرج الإرهابيين «المطلوبين في دولهم» من أرضها، وتكف عن التدخل في شؤون جيرانها باستخدام أذرع وأدوات وعناصر محلية، وتتوقف عن التحريض الإعلامي الممنهج.
وتابع: “تتمنى الدول الأربع أن تكون قطر في موقع المسؤولية وتعلن للرأي العام الخليجي والعالمي عن خضوعها للحقيقة وعودتها للطريق القويم، لكن هذه الدول تعرف أن السلوك السياسي لقادة قطر غير قادر في الوقت الحالي على التفكير في المصلحة الخليجية والعربية العليا، لذلك هي تعرف أن تحقيق هذه المطالب الخمسة، أو في شكل أدق، الامتناع عن ارتكاب هذه الموبقات الخمس، يحتاج إلى وقت طويل جداً قد يمتد إلى سنوات”.
وأوضح: اليوم حُجّم الدور القطري في تمويل الإرهاب إلى أدنى مستوياته من خلال توقيع الاتفاق الأميركي – القطري، وأصبحت الممرات المالية للدوحة تحت عيون العالم، لا ريال يخرج إلا بشهادة ولا دينار يدخل إلا بإذن مرور. ذنب واحد سقط خلال الشهرين الماضيين، لكن الذنوب الأربعة الأخرى تحتاج لزمن طويل للسقوط، لذلك لا ترى الدول الأربع مشكلة أبداً في ممارسة حياتها اليومية فيما قطر موضوعة على قائمة الانتظار!”.
ولفت الكاتب السعودي إلى أن القيادة القطرية تراهن على الوقت، لكن بدرجة أقل. تراهن على الوقت القريب وتخشى الزمن الطويل. تفعل ذلك لهدفين رئيسين: الأول محاولة استجلاب ضغط خارجي على الدول الأربع، سواء أكان هذا الضغط في صيغة تقرير في صحيفة متوسطة التوزيع في أميركا أو دراسة لمعهد مجهول في أوروبا، أو تصريح لمسؤول في حكومة ما في أقصى الأرض أو موقف غير متوازن لمنطمة دولية معينة غير متوازنة أيضاً. تركض خلف هذه الضغوط الصغيرة لعلها تجد فيها ما يخفف عنها عزلتها ويخلق حلولاً مخففة تحفظ لها ماء وجهها. والثاني تعويلها على خلاياها «الإخوانية» النائمة في دول المنطقة في العمل على ضرب روابط الحلف الرباعي في كل سانحة لكسره وبالتالي إفشال المقاطعة!. تسحب الوقت الطويل معها، لتذهب إلى المنظمات الدولية وتجيء منها. تكذب على شعبها وتكذب على العالم، وتعود وحيدة في كل مرة لتصدق نفسها بنفسها ما يخلق لها وجوداً وهمياً يدفعها في الفضاء بضعة سنتيمترات لبضع ثوان!.
وأردف: “من ضمن ما التقطته خلال هذا الأسبوع مسألة حج القطريين وتصريح السفير الإماراتي لدى أميركا سعيد العتيبة في شأن علمانية دول الشرق الأوسط، كما أن الحج بالنسبة لها فرصة عظيمة لتحقيق الهدف الأول. فرصة لا تتكرر، لا للعودة والاعتذار والتخلص من الذنوب، وإنما لاتهام السعودية بأنها تعرقل إجراءات سفر الحجاج. تمنع حجاجها من فرصة العمر برؤية المشاعر المقدسة، لعلها بذلك تلفت نظر منظمة أو حكومة أو معهد أو صحيفة، لتمارس ضغطها الضئيل على الدول الأربع”.
ومضى بقوله: “هدف هش لا مواجهة مناسبة له – في تقديري – إلا بإعلان حكومي سعودي يعلن عن استضافة 1600 حاج قطري بالمجان، كما تفعل السعودية مع ذوي الشهداء في البلاد العربية المختلفة. إذا لم تستطع الحكومة القطرية أن تكون في موقع المسؤولية في ما يتعلق بمهام حج القطريين، فالسعودية الشقيقة الكبرى أولى بهم”.
أما تصريح العتيبة فقال إنه يمثل لها الهدف الثاني، وهو محاولة كسر التحالف السعودي – الإماراتي، عبر استخدام أدوات «إخوانية» في وسائل التواصل الاجتماعي! فسّر إعلامها الموجه تصريح العتيبة بشكل يتناسب مع «فهم القطيع» وأطلق «المظلومية السعودية» عبر أبواقه لعل ذلك يستنفر في السعوديين حميتهم الدينية ليهاجموا الإمارات، ما يعجّل بقدوم القطيعة المنتظرة.