الرئيسيةاخبارمحلياتالراشد: وضعنا في حالة خطر وعلينا الاستعداد قبل سقوط النفط!
محليات

الراشد: وضعنا في حالة خطر وعلينا الاستعداد قبل سقوط النفط!

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

قال الكاتب السعودي عبد الرحمن الراشد، ان أسواق النفط قد تتعرض لخطر حقيقي خلال السنوات المقبلة، لافتًا الى تطور بدائله التي شجعت الحكومات في عدد من دول العالم على دعم السيارات الكهربائية، والتخطيط لإنهاء سيارات البنزين والديزل.
وأشار “الراشد” في مقال له بعنوان: “علينا الاستعداد قبل سقوط البترول” بـ “الشرق الأوسط”، الى أن بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وهولندا، وكذلك الهند والصين، أعلنت عن عزمها على التخلص من الوقود البترولي للسيارات.
وأكد “الراشد” أن ذلك يجعل أفكار “رؤية 2030” السعودية مسألة وجودية، لأنها تقوم على إيجاد مداخيل بديلة للنفط، ومن دون ذلك سيكون وضعنا في حالة خطر حقيقية.
وأوضح “الراشد” أن ذلك يلزمه ترشيد الإنفاق الحكومي الهائل، وتوعية الناس في كيفية إدارة مدخراتهم، وتصحيح الأوضاع الخاطئة بإصلاح التعليم والتوظيف، وتمكين المرأة، قائلًا: “من دون ذلك فإن المهمة ستكون أصعب لاحقاً”.
وتابع “الراشد”: “مع أنه بقي عقدان على وقف البنزين والديزل للسيارات في عدد من أسواق العالم الكبرى، فإن مداخيل البترول تعاني اليوم مع استمرار ترنح أسعاره، وتوسع سوق النفوط البديلة مثل الصخري”.
وزاد الكاتب: “هذا يزيد الضغط على المخططين للتسريع في البحث عن حلول أسرع”.
وأكد “الراشد” أنه لن يمكن للاقتصاد أن يستمر مع هذه النسب العالية جداً من العمالة الأجنبية والبطالة المحلية، ولا بالدعم الحكومي للسلع والخدمات المختلفة، وهذا كله سيجعل الحمل صعباً على الحكومة والمواطنين خلال السنوات القليلة المقبلة.
وقال الكاتب: “نحن سنرى نهاية زمن الخدم والسائقين، وصعوبة الحصول على وظائف مجزية أو مضمونة مثل الحكومية”.
وشدد “الراشد” على ضرورة الانتقال إلى مرحلة جديدة تعتمد أقل على النفط، معقبًا: “لهذا جاء الإعلان عن الرؤية كقراءة واعية ومسؤولة قبل أن تقرر الدول الانتقال الكبير في صناعة السيارات، الذي سيكون الضربة الكبرى لسوق النفط”.
وأضاف “الراشد”: “سنرى سباقاً محموماً بين تقليص اعتمادنا على موارد البترول وتقليصهم الاعتماد على مشتقاته من وقود السيارات”، معتبرًا أن وقف سيارات البنزين والديزل لا يعني تماماً نهاية عصر النفط لكن تضربه في أهم منتجاته وأسواقه، أي مصدر مداخيلنا الرئيسية.
واختتم “الراشد” مقاله: “سيبقى النفط، إلى وقت طويل، مصدراً للحياة في مجالات أخرى، فهو وقود للطائرات والسفن، ويشغل مولدات الكهرباء، ويدير محطات تحلية المياه، ووقود للتدفئة، وفي سفلتة الطرق، ومكون أساسي في كثير من الصناعات من الحديد إلى الشامبو ومعجون الأسنان، وحتى القلوب الاصطناعية”.