بالصور: تزوج بأمريكيتين ومثل في هوليوود.. تعرف على قصة السعودي خليل الرواف!

بعد نحو 85 عاماً، ظهرت قصة مثيرة بطلها مواطن سعودي يدعى خليل الرواف ذلك الرجل الذي سافر إلى أمريكا وجال بأكثر من قارة بحثًا عن مصدر رزق؛ وشهدت حياته بالعديد من اللقطات والمشاهد الغريبة والمثيرة.
وتفصيلا: خليل الرواف، ذلك النجدي النحيل الذي تحرك مع قوافل العقيلات في تجارتها الشهيرة لطلب الرزق في أنحاء من العراق و سوريا و فلسطين في ذلك الوقت قاده الحب فجأة إلى أميركا، لتتغير حياته كلياً، ويدخل “هوليوود” ويشارك ابنه في حرب فيتنام مع الجيش الأميركي.
ارتبط الرواف بالعقيلات تلك الحركة التجارية التي بدأت من القصيم، حيث ينطلق تجارها تجاه الشام في تجارة بينية تعتمد على تجارة الإبل وجلب بعض المنتجات الشهيرة في العراق والشام ومصر. في عمر العشرين، أرغم الجوع والفقر الرواف على التوجه إلى غربة العقيلات ومنها بدأت رحلة مليئة بالأحداث التي يرويها في كتابه الذي تم نشره بعد وفاته تحت اسم “صفحات مطوية من تاريخنا العربي الحديث” الذي تم نشره بعد وفاته بثلاثة عشر عاماً، حيث توفي خليل الرواف عام 2000.
ووفقًا لـ”العربية”، لم يستطع الرواف أن يعيش حياة الألفية الجديدة، غادر وترك ابنتين.. آسيا تعمل طبيبة في أحد المستشفيات في الرياض، والأخرى في سلك التعليم، وابنا يحمل اسم نواف، ولد من أم أميركية، انقطعت أخباره منذ فترة طويلة.

وفي عام 1932، في فندق دجلة صادف وجود الرواف إقامة سائحة أميركية ثرية في نفس الوقت تدعى فرانسيس اليسون، وصادف في الفندق وجود الدكتور خيرالله، وهو من أوائل المهاجرين العرب إلى الولايات المتحدة الأميركية، وتوطدت علاقة الثلاثة، خصوصاً بين الرواف والأميركية الشقراء التي جذبت ابن القصيم تاركاً تجارته مرافقاً إياها من بغداد إلى دمشق ومنها إلى بيروت؛ لكن هناك، غادرت الأميركية نحو نيويورك ومعها أخذت قلب الرواف، خصوصاً أنها وعدته بعودتها إلى الشام، لتعتنق الإسلام وتتزوجه، وبعد ثلاث سنوات من مغادرة فرانسيس عاد الرواف مرةً أخرى إلى الشام منتظراً فرانسيس التي وصلت لتنفذ وعدها، حيث تزوجا وانطلقا عبر إحدى البواخر إلى أميركا.
لكن سريعا دب الخلاف بينهما، فـالرواف لم يعتد أن يرى زوجته هي من تقود السيارة، وهي من تستقبل الضيوف، وكذلك تقوم بتسديد النقود ليثور الرواف على الوضع الجديد ويقرر الطلاق، هنا عادت الزوجة فرانسيس إلى الشام لتحصل على الطلاق بمساعدة الشيخ فوزان السابق، ممثل الملك عبدالعزيز لاحقاً في مصر، حيث كان لا يزال مقيماً في الشام عندها.
بعدها تفرغ الرواف لوضع كتب لتعلم اللغة العربية، وقام بفتح مدرسة لتعليم اللغة العربية، وأثناء عمله في تدريس اللغة في أميركا تعرف على شابة أميركية تدعى كونستانس ويلمان، التي سبق أن زارت أوروبا وعلمت أن الحضارة العربية هي أساس الحضارة الغربية، وهو ما أثار فضولها للبحث عن اللغة العربية التي قادتها نحو مدرسة الرواف ليتزوجها عام 1946، وزرق منها بولد أسماه نواف؛ لكن زواج الرواف من ويلمان لم يستمر طويلا، حيث دبت الخلافات مجدداً بسبب العادات واختلافها، ليفترقا وعمر ابنه نواف 8 أشهر فقط.

بعد الطلاق من زوجته الثانية بعام واحد، أنهى الرواف جميع أعماله ومدارسه في أميركا وعاد صوب الشرق ليستقر في السعودية، ويتزوج من فتاة مصرية من الإسكندرية ويرزق منها بطفلتين، إحداهما آسيا، الطبيبة السعودية، وبعد استقرار خليل الرواف في السعودية، لم ينسَ ابنه نواف، ليعود إلى السعودية نحو الولايات المتحدة بصحبة الأمير طلال بن عبدالعزيز، حيث جرت محاولات مع كونستانس لتعطي حضانة الولد لوالده، لكنها رفضت. كرر الرواف المحاولة مرة ثانية في عام 1962، حين عاد إلى أميركا مع زوجته المصرية وابنتيه، لكن نواف اختفى ولم يجد له أو لأمه أثرا، لم ييأس الرواف، وكرر الزيارة والبحث في عام 1987 لكن دون جدوى.

قالت آسيا: “ويلمان بعد مغادرة خليل في المرة الأولى بعد تعرفها على الشاعر المصري أحمد زكي أبو شادي، أحد مؤسسي جماعة ابللو الشعرية وتزوجته بعد عام من طلاقها من الرواف، وقد تبنى أبو شادي “نواف” وعامله كولد له، خاصة أن أبو شادي يعرف أبو نواف”؛ لكن أبو شادي قبيل وفاته عمد إلى تغيير اسم نواف ابن خليل الرواف إلى “كلايف أبو شادي”، ولم يكن قد أعطى معلومات عن نواف لأبنائه من زوجته الأولى، وهو ما جعل مهمة البحث عن نواف من قبل والده تفشل مراراً.
بعد 17 عاماً، كان خليل الرواف قد أسند المهمة لابن أخيه عثمان الرواف للبحث عن نواف والوصول إليه أثناء ابتعاث عثمان للدراسة هناك. عندها كانت والدة نواف متزوجة بعد وفاة زوجها أبو شادي وعادت للاختفاء مرةً أخرى، وبعد بحث مضنٍ، وعن طريق محقق خاص تم التعرف على “نواف خليل الرواف” الذي أصبح اسمه “كلايف ويلمان”، وتم التوصل إليه. وأوضح كلايف أن والدته تزوجت من بريطاني: “ذهبنا إلى هناك ثم عدنا إلى أميركا واشتركتُ في حرب فيتنام ضمن الجيش الأميركي، وبعدها سألت والدتي بعفوية عن والدي فقالت اطلب ذلك من سفارة السعودية”.

عمل نواف على مخاطبة السفارة السعودية بأربعة خطابات لطلب معلومات عن والده لكنه لم يتلقَ أي إجابة. وكانت والدة نواف قد قالت إنها خافت أن يأخذ خليل ابنه فعمدت إلى تغيير اسمه، خصوصاً أن اسمه مستغرب في الولايات المتحدة ليتم تغييره إلى كلايف.
وتمكن ـخليل الرواف، ن خوض تجربة في هوليوود، ليكن أول عربي يشارك في التمثيل بهوليوود ليسبق عمر الشريف واللبناني جورج نادر، وكان اختياره لإجادته اللغة الإنجليزية، وكانت مشاركة الرواف مع الممثل الشهير جون واين في فيلم “كنت مراسلا حربيا”، وكان دوره في الفيلم حارسا بدويا لشيخ قبيلة في صحراء العراق.

 

للاشتراك بواتساب مزمز، ارسل كلمة اشتراك إلى الرقم:
00966544160917
للإشتراك بقناة مزمز على تيليقرام اضغط هنـا