الرئيسيةاخبارعربية وعالميةقناة الجزيرة.. هذا ما كشفه العاملون فيها ؟!
عربية وعالمية

قناة الجزيرة.. هذا ما كشفه العاملون فيها ؟!

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

لم تستطع القناة الجزيرة القطرية خلال الفترة الأخيرة إلا أن تظهر أكثر وأكثر على حقيقتها.. وفيما كابرت وتظاهرت بالمهنية طوال تاريخ مبطن بالخداع والتوجيه المستهدف لاستقرار الدول فإنها حاليًا لم تعد تجد مفرًّا – في ظل الضغوط عليها علنًا ممن كانوا يعملون على ذلك في الخفاء – من أن تظهر الأفعى متجردة من كل ما تصنعته من قبل طوال تاريخها الأسود.
تخبُّط القناة وانحيازها المضحك للدولة الحاضنة لرموز الإرهاب والداعمة له تخلى مؤخرًا عن كل ما هو “مهني”، خاصة بعد انسحاب المهنيين الشرفاء ممن كانوا يعملون بها. وهذا الخروج ليس فقط وليد الأحداث الحالية؛ ففي تاريخها هناك وقفات لمهنيين كبار، عملوا بها في فترة من الفترات، ثم ما لبثوا أن خرجوا وكشفوا القناع؛ فكانوا شاهد عيان، أكد فقط حقيقة كانت خلف ستار الدجل والكذب.

شهادات وأسرار

أما على خط شهادات الإعلاميين المهنيين الذين غادروا جحر هذه الأفعى فمن أبرزهم ما نشره الإعلامي المصري الشهير يسري فودة في مايو 2009 في (اليوم السابع) تحت عنوان (وداعًا قناة الجزيرة)، وهو مقال فجَّر فيه أسرارًا لم تعد أسرارًا، لكنها يفترض أن تفتح العيون أكثر على الوجه الآخر للقمر (قناة الجزيرة)، وهو وجه مظلم.
يقول الإعلامي الذي اشتُهر ببرنامجه (سري للغاية): “اليوم، بعد عامين من التأمل بعيدًا عن زحام العمل، وعن لفحات المغامرة، وعن إغراءات الشاشة، أصل إلى نقطة من الصفاء الذهني والتكامل النفسي والراحة الجسدية، تسمح لي باتخاذ القرار الصعب: أن أعلن من هذا المنبر انتهاء علاقتي بقناة الجزيرة متمنيًا لأصدقائي وزملائي بها”.
مضيفًا في إشارة واضحة للتدخل والتوجيه في سياسة قناة “الجزيرة” بقوله: “سيتساءل البعض: لماذا هذا القرار؟ ثم ربما يتساءلون: لماذا هذا القرار (الآن)؟ وحقيقة الأمر أنني عبَّرت علنًا مرات عديدة عن تحفظي على أمور بعينها على الشاشة ووراء الشاشة، لبعضها علاقة بالإدارة، ولبعضها علاقة بالمهنة، ولبعضها الآخر علاقة بالسياسة…”.

استقالة

وشرح كيف قدم استقالته أكثر من مرة، وكيف طُلب منه ألا ينضم لقناة أخرى: “قدمت استقالتي مكتوبة موقَّعة إلى رئيس مجلس الإدارة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني مرتين: مرة عام 2003، ومرة ثانية قبل عامين. وقد رُفضت استقالتي في المرة الأولى بتدخل مباشر من أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني، وتحولت في المرة الثانية إلى اتفاق بيني وبين رئيس مجلس الإدارة على ما يشبه (استراحة محارب) باقتراح منه مشفوع بالتماس ألا أنضم إلى قناة أخرى، يقابله طلب منى بأن يتقبل قراري أيما كان بصدر رحب لدى نهاية الاستراحة. واتفقنا على ذلك”.

دور مسموم

على خط الشهادات أيضًا قالت الإعلامية السورية لونا الشبل، التي استقالت من قناة الجزيرة عبر برنامج “لقاء خاص” على التلفزيون السوري: “الهجمة الإعلامية على سوريا بدأت منذ سنوات داخل القناة”. مؤكدة ما ورد في وثائق “ويكيليكس” من أن وزير الخارجية القطري ورئيس الوزراء عبَّر عن اهتمام قطر بإزاحة النظام المصري، على أن تلعب الجزيرة دورًا مهمًّا في هذه العملية، طبقًا للوثائق.
وقالت الشبل إن قناة “الجزيرة” التي دخلتها منذ سنوات غير قناة “الجزيرة” الموجودة حاليًا. مشيرة إلى أن ميثاق الشرف الموجود في القناة لا يعمل به.
والحقيقة أيضًا أن قناة الدسيسة بقيت بفعل التوجيه والتسييس تخرج مرارًا عن الخط المهني، وهو خروج جاهدت ليكون ذكيًا، ولكنه للخبراء مكشوف وملغوم الرسائل.
الجزيرة التي أبهرت الناس بتقنياتها ومواكبتها كانت تبث الرسائل المفخخة، وتخدم الأجندات بكل الطرق مدفوعة من مالكيها. يعلق الصحفي الفرنسي ثييري ميسان على ذلك: “التحول ليس ظرفيًّا أو وليد مصادفة، وإنما خطة مقررة منذ فترة طويلة، استطاع راسموها أن يخفوا بدهاء مصالحهم الشخصية عن الجمهور”.

تاريخ غير مشرف

لقد ضمت هذه القناة منذ البداية على مدى سنوات من التحولات، ومع ثبات سوء النوايا والدسيسة، أسماء لها تاريخ ليس بالمشرف في توجيه العمل الإعلامي وتسييسه، وتمريغ مهنيته بالتراب.. ومع استمرار سياساتها القذرة والداعمة للإرهاب واجهت العديد من الانتقادات الدولية، وتم في أوقات متفاوتة إغلاق مكاتب لها في الجزائر، والأراضي الفلسطينية، والولايات المتحدة الأمريكية، والكويت، وإسرائيل، والبحرين، والعراق، والصومال، وإسبانيا، المملكة المتحدة. كما قامت العديد من الدول بحظرها، وهي دول ليست فقط عربية بل أجنبية. وفي فلسطين تحديدًا أغلقت السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية مكتب الجزيرة في يوليو 2009. وصدر بيان أعلنته وزارة الإعلام، قالت فيه إن تغطية المحطة “غير متوازنة”، واتهمتها بالتحريض ضد منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية.

– تغطيات مسيسة

أما تاريخ قناة الجزيرة في التغطية المسيسة فهو قديم مثلما عملت ضد الأنظمة الخليجية والعربية، وأججت الثورات العربية، ونجحت بامتياز في أن تكون أداة تواصل بين معارضي الدول.
هذا، فيما تناقلت وسائل إعلام عالمية ومدونات مرموقة تقريرًا، كتبه الباحثان أندرو كوبر وبسمة موماني من جامعة واترلو في عام 2010م، حول تناقض الدبلوماسية القطرية، وذُكر فيه: “من المحير في محاولة فهم الدبلوماسية القطرية والدور الذي تلعبه أنه ليس هناك معايير تخص أدوار الدول الصغيرة تنطبق على قطر؛ فكيف نفهم أنها تستعين بقوة بالولايات المتحدة وفي الوقت نفسه تعزز صداقتها مع إسرائيل لأجل عيون أمريكا، وتقيم علاقات مع أصدقاء وأعداء أمريكا، مثل حماس وحزب الله وإيران؟…”.
وفي السنوات الأخيرة لم يعد غريبًا أن تمرر قناة الجزيرة في أخبارها صورًا أو مقاطع فيديو، وتقول مثلا إنها لسجون في اليمن، ثم يتضح أنها لأخرى في العراق. لم يعد يبالي أمير قطر وأذرعته بالمهنية من أجل تنفيذ أجندته، بل إن ما لعبته قطر في الشأن الليبي من خلال الجزيرة كان مكشوفًا؛ فقد كانت قطر من أوائل من سرب الأسلحة إلى ليبيا.
يقول الكاتب أحمد جمعة: يومًا بعد يوم تفقد قناة “الجزيرة” القطرية مصداقيتها في الشارع العربي؛ بسبب دورها التخريبي، وأخبارها المضللة ضد العديد من الدول العربية؛ وهو ما دفع المشاهد العربي للعزوف عن مشاهدة القناة القطرية، التي بات دورها واضحًا للجميع، وهي خدمة أجندة دول غربية، تسعى لإحداث بلبلة في المنطقة ببث الشائعات والأخبار الكاذبة في متابعتها الأحداث التي تجري في عدد من الدول العربية بحسب صحيفة سبق.