الرئيسيةاخبارعربية وعالميةهل تطيح أزمة قطر بوزير خارجية ترامب ريكس تيلرسون؟
عربية وعالمية

هل تطيح أزمة قطر بوزير خارجية ترامب ريكس تيلرسون؟

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

أدرجت مجلة “نيوزويك” الأمريكية “أزمة قطر” ضمن أسباب السرعة المحتملة في مغادرة ريكس تيلرسون وزارة الخارجية وطاقم إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وكانت مجلة “فورين بوليسي”، وشبكة “سي إن إن” أشعلتا الأجواء السياسية في واشنطن وعواصم عالمية، بالكشف عن تفكير جدي لدى تيلرسون بالاستقالة؛ إذ قدمتا جملة أسباب تجعله يتداول مع بعض أصدقائه خارج الإدارة فكرة المغادرة.
ونشرت “نيوزويك” على موقعها، اليوم الثلاثاء، أن الأسبوع الماضي كان بالنسبة لتيلرسون مؤرقاً، خصوصاً بعد أن أثبتت تحريات مكتب التحقيقات الفيدرالي أن تيلرسون مذنب بخرق قائمة مقاطعة روسيا عندما كان رئيساً تنفيذياً لشركة “اكسون موبيل”.
وأعطت “نيوزويك” انطباعاً بأن تيلرسون الذي كان يردد بأنه لن يغادر وزارة الخارجية قبل نهاية السنة، بدأ منذ مدة يستشعر أن الرئيس ترامب يشكك في كفاءته عموماً كوزير خارجية.
ونقلت عن صهر ترامب ومستشاره الأول جاريد كوشنر قوله إن تيلرسون غير كفؤ لمنصب وزير الخارجية.
وتستذكر الأوساط السياسية في واشنطن أن الطريقة التي تصرف بها تيلرسون في إدارة الأزمة القطرية، أثارت انطباعات بأنه غير كفؤ في التعامل مع أزمة يُفترض أنه يعرف أنها ستطول ما لم يغير النظام القطري سلوكه في الترويج الإعلامي للتطرف، وفي رعاية الإرهاب وتشكيلاته المختلفة.
وسجلت أوساط المتابعة أن التصريحات التي أدلى بها تيلرسون في مؤتمره الصحفي مع وزير الشؤون الخارجية العُماني يوسف بن علوي قبل أيام، ربما كانت واحدة من الشعرات الأخيرة التي قصمت ظهر ثقة ترامب بوزير خارجيته. فقد دافع عن قطر وطلب من دول مناهضة الإرهاب الأربع، أن تسارع في رفع المقاطعة عن الدوحة، وحصل ذلك في سياقات فُهمت أنها تزيد في استعصاء أزمة قطر.
وما أثار ريبة مؤسسات القرار الأمريكية في طريقة تعامل تيلرسون مع أزمة قطر، أنه كان منحازاً للدوحة بشكل واضح بحكم علاقته الشخصية الطويلة مع النظام القطري أثناء إدارته لشركة “اكسون موبيل” للنفط والغاز. هذا فضلاً عن الارتياب من أن مصالحه الشخصية في أسهم “أكسون موبيل”، ربما كانت سبباً في إصراره المتتابع على مخالفة قناعات وسياسات رئيسه ترامب.
وتستذكر أوساط المتابعة، في واشنطن، أن الرئيس ترامب كان يتوقع من تيلرسون أن ينطلق في معالجته لأزمة قطر من بيان قمة الرياض (الأمريكية – الخليجية – العربية -الإسلامية) الذي يُلزم الموقعين عليه بأن تتم محاربة الإرهاب بآليات ومنهجية متفق على أنها تشمل القضايا السياسية والمالية والإعلامية والأمنية.
وتقول المصادر، هذا هو الذي كانت تتوقعه وما زالت تطلبه الدول العربية الأربع التي تحارب الإرهاب ومقاطعة قطر بالمنهجية التي تم الاتفاق عليها، والتزمت بها قطر وواشنطن، في بيان قمة الرياض.
وكانت “فورين بوليسي” و “سي إن إن” أوردتا في أسباب الاستقالة المحتملة لتيلرسون، سلسلة من التقاطعات بينها الانتقاد العلني من قبل الرئيس لوزير العدل، وذلك خلال مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية.
وكان ترامب انتقد وزير عدله، فيما خص التحقيقات التي يجريها مكتب التحقيقات الفيدرالية حول التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الأمريكية.
ويشكل الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى موضوعا آخر للخلافات بين ترامب وتيلرسون، إذ تتحدث تقارير عن قرر الرئيس الأمريكي استبعاد تيلرسون وجهاز الخارجية عن اتخاذ أي قرار في هذا المجال. وقيل إن بعض مبررات هذا القرار هي تراخي تيلرسون في الضغط على قطر، خلافا لمصالح مجلس التعاون ولقرارات قمة الرياض.
وتعطي “نيوزويك” أمثلة إضافية جعلت الرئيس ترامب لا يخفي ضعف ثقته في كفاءة تيلرسون. من ذلك ما حصل في حزيران/ يونيو الماضي بالملف السوري عندما تصرف البيت الأبيض في موضوع قصف “خان شيخون” دون أن يأخذ رأي وزير خارجيته.
وزادت على ذلك بالإشارة إلى الطريقة التي تصرف بها تيلرسون في موضوع “أزمة قطر” من شقاق واضح بينه وبين الرئيس ترامب في تشخيص الأزمة والتعامل معها.
أوساط المتابعة، في واشنطن، وهي ترصد التتابع الإعلامي والسياسي الحثيث للتكهنات بقرب خروج تيلرسون من الإدارة، تنتهي إلى القناعة بأن التسريع في هذه الخطوة هو في جزئه الأكبر إحساس من تيلرسون بأنه فشل في إثبات حياديته وكفاءته في معالجة “أزمة قطر”، وأن هذا الفشل عزز قناعات ترامب المبكرة بعدم أهليته لمنصب وزير الخارجية، تاركا له، أي تيلرسون، طرقه لتخريج الإقالة بأن تبدو استقالة.