الرئيسيةاخبارعربية وعالميةالدوحة.. شريك طهران الرئيس في دعم الانقلابيين باليمن
عربية وعالمية

الدوحة.. شريك طهران الرئيس في دعم الانقلابيين باليمن

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

مارست الدوحة سياسة غير محكومة بضوابط العلاقات بين الدول، في تعاطيها مع الشأن اليمني، وذلك منذ وصول الأمير الانقلابي حمد بن خليفة إلى الحكم في منتصف التسعينات، من القرن المنصرم.
ولم تكتف الدوحة بالعبث بملفات اليمن عبر سياسة الاستقطاب والدعم للجماعات والتمويل للتنظيمات الإرهابية، بل وصل بها الحال إلى العبث بجهود التحالف العربي لمساندة الشرعية من خلال أنشطة تخدم الانقلابيين وحليفتهم إيران.
بدأت قطر الدخول إلى اليمن عبر نظام المخلوع صالح، وتدرجت ليكون لها حضور في أهم ملفات اليمن وقضاياها المحورية، مستغلة علاقة انتهازية عمدتها بدعم مالي أشبه ما يكون بالرشاوى لنظام المخلوع صالح.
وفي العام 2005 م أثناء الحرب مع المتمردين الحوثيين وحين كان الجيش اعتقل عدداً كبيراً منهم وآخرون قتلوا وأصيب نحو 800 مقاتل منهم، وكاد الجيش يخمد التمرد بعد إصابة زعيم المليشيا الحالي عبدالملك الحوثي، جاء التدخل القطري لينقذ المليشيات من مصير محتوم وهزيمة مدوية.
تدخلت الدوحة بطلب من طهران، واستغلت الدوحة علاقاتها بالمخلوع صالح وقدمت وساطة قادها سيف أبو العينين مساعد وزير خارجية قطر حينها وكانت أولى أهداف التحرك القطري إنقاذ زعيم المليشيا ومعالجته وتوفير مشافٍ ميدانية لعلاج الجرحى والتدخل لإطلاق أكثر من ألف معتقل من مقاتلي الحوثي في السجون.
حصلت طهران على هدية ثمينة من قطر وتم إعادة تجميع صفوف المتمردين الذين حصلوا على دعم قطري حينها بنحو 8 ملايين دولار كتعويضات استغلتها المليشيات لشراء أسلحة وذخائر والاستعداد لجولة حرب جديدة مع الجيش اليمني.
منح التدخل القطري المتمردين كل ما يحتاجونه ونقل قضيتهم من مجاميع متمردة على الدولة إلى طرف يواجه الدولة بوساطة دولية، كما فتحت قناة الجزيرة أبوابها مشرعة لنصرة الحوثيين وتبني خطابهم بشكل ممنهج، يتجاوز التغطية الإعلامية إلى تبني القضية.
وتواصل الدور القطري الداعم للمليشيات الحوثية إلى عام 2011م حيث انتقل عناصر المليشيات إلى ساحات الثورة بدعم قطري وحين تم التوقيع على المبادرة الخليجية في الرياض كانت قطر ومليشيات الحوثي هم من رفض قبول المبادرة وبقيت عناصر الحوثي في الساحات بدعم قطري حتى بعد تشكيل حكومة وفاق وطني برعاية خليجية ودولية.
وفي عام 2014 م تحولت المليشيات التي بقيت في الساحات تتظاهر طيلة عامين في شوارع صنعاء تحولت إلى مليشيا مسلحة أسقطت صنعاء من الخارج والداخل ولولا الدعم القطري لما بقيت عناصر الحوثي داخل ساحات الثورة تنتظر وتعد للانقلاب.
ولعبت الدوحة دوراً مزدوجاً وتدميرياً في اليمن حيث عمدت إلى دعم المليشيات الحوثية ضد حكومة الوفاق الوطني التي أنتجتها المبادرة الخليجية في ذات الوقت عملت على استقطاب أهم مؤسسات هذه الحكومة من خلال قيادات ووزراء في الحكومة وأصبح للدوحة سلطة قوية على حكومة محمد سالم باسندوة أي أن الدوحة دعمت الحوثيين واحتوت الحكومة.
وحين أعلنت المليشيات مطالبتها بتغيير الحكومة وانقلبت على الشرعية وأسقطت العاصمة صنعاء كانت لاتزال الدوحة ترتبط بعلاقات جيدة مع المليشيات الحوثية الانقلابية لأن الدوحة تريد أن يبقى لها حضور في اليمن في أوساط كل الأطراف وذلك لتتمكن من تنفيذ مشاريعها التخريبية ضد المملكة انطلاقاً من اليمن.
وخلال الفترة من 2011 م وحتى 2014 م عملت الدوحة على تمويل عمليات تسليح ضخمة لجماعات وعصابات تتبعها في اليمن ونشطت عمليات تهريب السلاح إلى اليمن من تركيا وإيران بشكل مخيف وذلك كله الهدف منه تفخيخ الوضع في اليمن من أجل التأثير على المملكة والإضرار بها.
ومؤخراً وبعد إعلان المقاطعة الخليجية للدوحة كشفت قطر ما كانت تخفيه من دعم وتواصل مع مليشيات الحوثي وبتنسيق إيراني رغم أن الشواهد والمؤشرات والأدلة كانت تدين الدوحة قبل المقاطعة وتكشف مؤامراتها ضد محيطها الخليجي والعربي خدمة للمشاريع التدميرية في المنطقة.
وخرج وزير دفاع قطر قبل أيام ليتحدث عن أنهم شاركوا في التحالف دون قناعة موجهاً اعتذاراً ضمنياً للانقلابيين في اليمن الأمر الذي دفع المليشيات إلى الترحيب وقبول هذا الاعتذار العلني ومطالبة الدوحة بخطوات أكثر شجاعة، كما قال محمد علي الحوثي، أبرز قيادات المليشيا الذي قال ننتظر خطوات قطرية قادمة أكثر شجاعة.
واعترف محمد علي الحوثي بالتواصل مع قطر لتغير الدوحة خطاب إعلامها بشكل كامل لخدمة الانقلابيين وأصبحت قناة الجزيرة تنقل كل فعاليات الحوثيين بل وتعتمد على قناتهم المسيرة في تغطية عمليات التحالف العربي وهو ما لم تفعله حتى قناة الميادين الممولة إيرانياً والمساندة للانقلابيين.
وتشير الأدلة إلى أن الدوحة تلعب دوراً لا يقل عن دور إيران في دعم مليشيات الحوثي وتسليحها، وذلك خدمة لطهران ومحاولة لتشكيل بؤر توتر على حدود المملكة وتحويل اليمن إلى مصدر تهديد للأمن القومي للمملكة، ودول الخليج بحسب صحيفة سبق.