بالصور: مدينة العلا التاريخية.. الاهتمام يقودها لأن تكون محافظة الـ”مليون سائح”

تعد محافظة العلا من أهم مواقع التراث الثقافي والحضاري عبر التاريخ في المملكة العربية السعودية، وتحوي آثارًا عظيمة بعضها ظاهر وبعضها مدفون تحت الأرض، وفيها آثار موغلة في القدم كآثار قوم ثمود ومدائن صالح والحجر، وهي مدينة سياحية متكاملة، وتحاول المملكة من خلال الاهتمام بها جعلها أهم مزار في الشرق الأوسط، حيث تستهدف استقبال أكثر من مليون سائح من داخل المملكة وخارجها.
وتعد مدائن صالح أول موقع سعودي تضمه منظمة “اليونيسكو” إلى قائمتها للتراث العالمي، وهو موقع تاريخي عريق يزوره آلاف السياح من مختلف أنحاء العالم سنويًا.
وجاء أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- بإنشاء هيئة ملكية بمحافظة العلا تأكيدًا لأهمية تلك المحافظة التاريخية، ومن أجل تطويرها لتحقيق المصلحة الاقتصادية والثقافية والأهداف التي قامت عليها رؤية المملكة 2030.
وتبلغ مساحة مدائن صالح 14.6 كلم مربع، ويوجد فيها آثار للاستيطان البشري في فترة ما يُعرف بالعصر الحجري، وكانت تتوافر فيها المقومات الأساسية للاستقرار، من مياه وتربة خصبة وموقع إستراتيجي على الطرق المؤدية إلى المراكز الحضارية الكبرى في الشرق الأدنى القديم.
ويرى علماء الآثار أن “مدائن صالح” سكنت من قِبل المعنيين الثموديين واللحيانيين في القرن التاسع قبل الميلاد، وفي القرن الثاني احتل الأنباط مدينة الحجر، وأسقطوا دولة بني لحيان، واتخذوا من بيوت الحجر معابد ومقابر، وقد نسب الأنباط بناء مدينة الحجر لأنفسهم في النقوش التي عثر عليها، لكن مدينة الحجر تحتوي على كمية هائلة من النقوش المعينية واللحيانية، ومناطق العلا وديدان والخربية هي آثار لحيانية، وأقدمها ربما يعود إلى 1700 قبل الميلاد، حسب الكتابات، وقد دُمر جزء منها بزلزال.
ووُجدت على قمم الجبال في المنطقة المحيطة بالموقع آثار تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، وجاء ذكرها في القرآن الكريم لتؤكد أن الحجر كانت منطقة مأهولة بالسكان عندما سكنها آل ثمود، ووُجدت مجموعة من الكتابات اللحيانية والثمودية والعربية الجنوبية واللاتينية تدل على الاستيطان في موقع الحجر خلال الألف الأول قبل الميلاد، قبل مجيء الأنباط، ومن المرجح بعد ذلك الاهتمام التي توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين، أن تكون مدائن صالح أهم مزار في الشرق الأوسط، حيث تستهدف استقبال أكثر من مليون سائح من داخل المملكة وخارجها.
يُشار إلى أن محافظة العلا هي إحدى محافظات منطقة المدينة المنورة، وتبعد عنها ما يقارب 300 كلم شمالاً، وبحسب موقع ويكيبيديا، فإن سبب تسميتها بالعلا أنه كان بها عينان مشهورتان بالماء العذب هما المعلق وتدعل، وكان على منبع المعلق نخيلات شاهقات العلو يطلق عليها العلي. وتقع مدينة العلا بين جبلين كبيرين على وادٍ خصب التربة تزرع فيه النخيل والحمضيات والفواكه، كما تتوفر المياه الجوفية على مسافات قريبة على الرغم من الشح الكبير في الأمطار، ومناخها قاري حار صيفًا وبارد شتاءً، ويتبعها قرابة 300 قرية بحسب صحيفة سبق.

  

للاشتراك بواتساب مزمز، ارسل كلمة اشتراك إلى الرقم:
00966544160917
للإشتراك بقناة مزمز على تيليقرام اضغط هنـا