الرئيسيةاخبارعربية وعالميةتقرير دولي يكشف سرًّا لا يعرفه سوى 10 قطريين.. ويتنبأ بكارثة
عربية وعالمية

تقرير دولي يكشف سرًّا لا يعرفه سوى 10 قطريين.. ويتنبأ بكارثة

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

ذكرت وكالة أنباء رويترز، في تقرير مفصل، الأربعاء (19 يوليو 2017)، إن 300 مليار دولار قيمة الاحتياطيات المالية القطرية لن تكون كافية للدفاع عن عملته الريال في الأجل الطويل.
وأضافت الوكالة نقلًا عن مصرفيين وصناديق التحوط، أنه لا يشك أحد في أن قطر لديها أموال وفيرة، لكنهم شككوا في أن تكون قادرة على الصمود طويلًا في مواجهة العقوبات الاقتصادية التي اتّخذت بشأنها لدعمها جماعات إرهابية.
وكشفت الوكالة أن الجزء الموجود من هذا الاحتياطي في صورة حسابات بالبنوك الأجنبية وسندات متداولة أو أسهم مدرجة يمكن تسييلها بسرعة وسهولة إذا اقتضى الأمر، فهو من أسرار الدولة، وهذه السرية تثير تكهنات حول القوة المالية الحقيقية لقطر.
وقال مصدر مقرب من الحكومة القطرية لرويترز، إن أقل من عشرة أشخاص لديهم الصلاحية للاطلاع على جميع التفاصيل المتعلقة بالاحتياطيات الموجودة لدى جهاز قطر للاستثمار.
وأضاف المصدر: “لا توجد هناك معلومات أساسًا.. هناك كثير من الصعب بيعه، نظرًا للحجم أو الأهمية الاستراتيجية أو انخفاض القيمة.”
وأشار الخبراء إلى أن المشكلة تتمثل في أن قطر قد تكون قادرة فقط على استخدام جزء ضئيل من احتياطياتها في الدفاع عن عملتها. فمن بين الاحتياطيات أصول محلية ربما يكون من الصعب بيعها لمشترين أجانب في ظل الأزمة، بينما هناك جزء آخر مرتبط بأصول أجنبية “غير سائلة” لا يمكن بيعها بسرعة لجمع سيولة مالية.
وأوضحت الوكالة أن بنك أوف أمريكا توقع مبدئيًّا نزوح 35 مليار دولار من النظام المصرفي القطري خلال عام إذا سحبت دول عربية خليجية أخرى ودائع وقروض. لكن قطر ربما تواجه نزوحًا أكبر في التدفقات الصافية إلى الخارج إذا هبطت صادراتها من الغاز الطبيعي مجددًا على سبيل المثال.
وتشير النظرية الاقتصادية إلى أن الإبقاء على ربط الريال القطري بالدولار يتطلب احتياطيات لدى المصرف المركزي تعادل قاعدة النقد في البلاد، أي 17 مليار دولار. ومن ثم قد يكون لدى البنك المركزي نحو 13 مليار دولار يمكنه المناورة بها، وهذا يعني أن جهاز قطر للاستثمار ربما يحتاج إلى تسييل جزء صغير من أصوله قريبًا لتعزيز احتياطيات المصرف المركزي.
وتتساءل الأسواق المالية عن حجم الأصول التي يمكن تسييلها ومن بينها تلك الأصول الطويلة الأجل مثل متاجر هارودز في لندن وحصة جرى شراؤها في الشركة المالكة لمبنى إمباير ستيت في نيويورك مقابل 622 مليون دولار.
ولدى جهاز قطر للاستثمار حصص في شركات غربية كبيرة مدرجة، من بينها حصة قدرها نحو 15 في المئة في فولكسفاجن الألمانية لصناعة السيارات، ربما تكون سائلة جزئيًّا إذ يستطيعون بيعها بسهولة في سوق الأسهم وإن كان التخارج منها بالكامل بدون خفض أسعار الأسهم قد يستغرق عدة أشهر.
وقال كريس جانيس كروستنس المدير لدى وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، إن انطباع فيتش من اجتماعات مع السلطات القطرية يتمثل في أن ما بين 10 و15 بالمئة، أو 20 بالمئة على الأكثر، من أموال جهاز قطر للاستثمار في صورة أصول غير سائلة مثل استثمارات مباشرة أو عقارات.
وهذا يعني أن الجهاز لديه نحو 180 مليار دولار من الأصول الأجنبية السائلة، وهو ما يتفق مع تقديرات دبلوماسي غربي يتابع الموقف في قطر ويستخدم غالبا مصادر عامة للمعلومات، لكن هناك ما يدعو للاعتقاد بأن جهاز قطر للاستثمار، مع شهيته المتفتحة على الأصول الأجنبية المتميزة، ربما يكون أقل سيولة من صناديق ثروة سيادية أخرى.
وأظهرت بيانات الخزانة الأمريكية أن حيازات قطر في الأوراق المالية الطويلة الأجل في الولايات المتحدة مثل سندات الخزانة بلغت 8.6 مليار دولار في إبريل وهو أقل من ثلاثة في المئة من أصول جهاز قطر للاستثمار.
وربما تكون هذه البيانات دون الحجم الحقيقي للاستثمارات القطرية في الأوراق المالية الأمريكية السائلة إذا كان بعض تلك الاستثمارات يتم تمريره عبر مراكز المعاملات الخارجية (الأوفشور) مثل جزر كايمان.
لكن الغموض يشير إلى أن الذخيرة المالية لقطر ربما ليست بالكثرة التي تبدو عليها حسبما يجادل بعض مديري صناديق التحوط في نيويورك ولندن، والذين يستطيعون تحقيق مكاسب من تقلبات السوق إذا تعرضت عملة قطر لضغوط.
وقال أحد المديرين في نيويورك: “دعنا نفترض أن 20 إلى 30 بالمئة من الأصول الأجنبية لدى جهاز قطر للاستثمار سائلة. هذا يجعل الأصول السائلة تنخفض إلى 50-75 مليار دولار. ومن ثم فإن قدرة قطر على الدفاع عن ربط العملة لم تعد بتلك القوة” بحسب صحيفة عاجل.