ديلي ستار: بريطاني مرشح لخلافة البغدادي في زعامة داعش

كشفت صحيفة ديلي ستار البريطانية أن الداعية البريطاني المتطرف “عبد القادر مؤمن” (صومالي الأصل) والشهير باللحية البرتقالية؛ يبذل- خلال الأيام الماضية- محاولات حثيثة عبر الرسائل التي يبثها على المنصات الإعلامية لتنظيم داعش الإرهابي لكي يصبح زعيمًا للتنظيم، عقب الأنباء المتواترة عن مقتل أبو بكر البغدادي.
ونقلت الصحيفة البريطانية في تقرير (الأحد 16 يوليو 2017)، تحذير خبراء من محاولات عبد القادر مؤمن- وصفوه بأمير الحرب البليغ والمقنع- باستغلال مقتل البغدادي لتولي قيادة التنظيم.
يُذكر أن كلا من وزارة الدفاع الروسية والمرصد السوري لحقوق الإنسان، ومواقع إعلامية عراقية أعلنوا مقتل البغدادي خلال إحدى الغارات.
وأشار الخبراء إلى أن هناك مخاوف من تحول الصومال لمعقل جديد للتطرف الإسلامي، بعد أن تعرض التنظيم للهزيمة في العراق وأصبحت أيامًا معدودة في سوريا.
وقالت كانديس كيلشال الأكاديمية والخبيرة بمجال الإرهاب، إن “عبد القادر مؤمن” بذل خلال الأيام القليلة الماضية جهودًا كبيرة عبر الرسائل الإعلامية للتنظيم، لإقناع التنظيم أن تكون الصومال هي مقر الخلافة الجديدة للتنظيم.
وأضافت أن رسائل عبد القادر مؤمن كانت لها صدى لدى الكثير من معتنقي الدين الإسلامي والمتشددين؛ لأنه كان داعية في المساجد البريطانية، وعاش في بريطانيا.
وذكرت الصحيفة أن مؤمن أجبر على الفرار من بريطانيا عام 2010 بعدما بدأ جهاز الاستخبارات البريطاني في الاشتباه في تورطه اعتناق الكثير من البريطانيين المنهج المتطرف في لندن وعبر مساجد مانشستر.
وأضافت أنه منذ الاعلان عن وفاة البغدادي بث مؤمن العديد من الرسائل الصوتية ومقاطع الفيديو على المواقع الجهادية لتعزيز قضيته ونقل الخلافة إلى الصومال.
وقال الخبيرة إن هناك فجوة روحية وأيديولوجية فيما يتعلق بقيادة التنظيم حاليًا، وهذا ما يفسر تفكيك عدد من المجموعات والتنظيمات التابعة لداعش في العراق.
وقالت إن مؤمن يعد حاليا الزعيم الروحي لداعش في الصومال، وهو صاحب لسان بليغ ويفهم العقل الغربي، ولديه خبرة مهارة عالية على تجنيد الأفراد.

إرهابي عالمي

وكانت واشنطن أدرجت العام الماضي، عبد القادر مؤمن على قائمة الإرهاب ووصفته بأنه زعيم تنظيم الدولة الإسلامية في شرق إفريقيا، وبأنه “إرهابي عالمي”.
وفى أكتوبر 2015، أعلن عبد القادر مؤمن بيعته لتنظيم داعش وزعيمه أبي بكر البغدادي، إلى حدود ذلك التاريخ، كان الرجل قياديًا في الشباب الصومالية.
قبل عودته إلى بلده الأصلي الصومال سنة 2010، كان عبد القادر مؤمن يقطن في بريطانيا التي قدم إليها سنة 2000 من السويد. وفي لندن التي كان يتردد على مسجدها، اشتهر بخطبه المتشددة. ويعتقد أن له علاقة بمحمد إموازي المعروف بـ الجهادي جون والذي اشتهر بذبحه لرهائن التنظيم الإرهابي.
وتقول صحيفة التليغراف البريطانية إنه ربما على علاقة- أيضا- بمايكل أديبولاجو الذي أدين، رفقة شخص ثان، بقتل الجندي البريطاني “لي ريجبي” في لندن في 2013.
وفيما فشل إموازي وأديبولاجو في الوصول إلى الصومال، نجح مؤمن في ذلك.
بعد وصوله إلى الصومال، التحق بالشباب الصومالية وأحرق جواز سفره البريطاني، معلنًا أنه سيهب حياته للجهاد، كما قال.
وبعد تمكن القوات الأمريكية من قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن سنة 2011، صرح قائلا “سنواصل حربنا المقدسة حتى نتذوق كأس الموت مثل أخينا أسامة أو حتى ننتصر ونحكم العالم”.
تقول وكالة الصحافة الفرنسية إن حركة الشباب أرسلته إلى منطقة صومالي لاند الجبلية الشرقية المحاذية لبونتلاند مسقط رأسه في شمال شرق البلاد في 2012، لشحذ همم المقاتلين تحت إمرة أمير الشباب في المنطقة محمد سعيد أتوم.