“الصديقة” تمول الإرهاب

وظهرت أولى الاتهامات ضد قطر بدعم المجموعات المتطرفة في مالي عام 2012، في مجلة “لوكانار أنشينيه” واسعة الانتشار في مقال بعنوان “صديقتنا قطر تمول الإسلاميين في مالي”.
ونقلت المجلة عن مصدر بالمخابرات الفرنسية قوله، إن “حركة أنصار الدين التابعة للقاعدة، وحركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا، والانفصاليون الطوارق، تلقوا جميعا أموالا من قطر”.
وقال عمدة مدينة غاو شمالي مالي سادو ديالو في مقابلة مع راديو “آر تي أل” الفرنسي إن “الحكومة الفرنسية تعرف بشكل قاطع من يدعم الإرهابيين”.
وأضاف:” قطر، على سبيل المثال، تواصل إرسال ما تسمى بالمساعدات والغذاء كل يوم إلى مطارات غاو وتمبكتو”.
وكانت غاو قد سقطت بالفعل في يد المتطرفين، مما يعني أن المساعدات ما هي إلا دعم لوجستي لهؤلاء المسلحين.

الطوارق يفضحونها

وأكدت تصريحات أخيرة للأمين العام للحركة الوطنية لتحرير أزواد، بلال آغ شريف هذه التقارير، قائلا في حوار مع صحيفة الرياض نشر السبت: “كانت لنا ملاحظات قوية على جهات محسوبة على دولة قطر لعلاقتها بتنظيمات إرهابية في منطقة أزواد بين عامي 2012 و2013 وذات أجندة بعيدة عن الأهداف السياسية والاجتماعية للشعب الأزوادي.”
وأضاف: “نقلنا توجسنا من هذا الدور الخطير لمسؤولين قطريين، لكن لم نلاحظ تفاعلا منهم.”

نفط الساحل وذهبه

وتحدثت كثير من التقارير الاستخباراتية الفرنسية عن دعم قطر للجماعات الإرهابية شمالي مالي وطموحاتها الإقليمية وأطماعها في نفط الساحل بعد إسقاط نظام معمر القذافي في ليبيا من خلال ميليشيات تدعمها الدوحة.
ونقلت مجلة “لو أكسبريس” في دبسمبر 2013 عن الخبير الإقليمي مهدي لازار قوله، إن علاقة قطر الجيدة بسلطة إسلامية شمالي مالي سيتيح لها استغلال موارد الذهب واليورانيوم في البلاد، إضافة إلى الاستثمار في تطوير إمكانيات النفط والغاز.
وأوضح أن ما تفعله قطر في مالي هو امتداد لما فعلته في مصر وليبيا وتونس.