الرئيسيةاخبارعربية وعالميةلماذا سُربت وثائق اتفاق الرياض؟
عربية وعالمية

لماذا سُربت وثائق اتفاق الرياض؟

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

توقع دبلوماسي خليجي سابق، أن تكون إحدى دول المقاطعة الخليجية الثلاث، السعودية أو الإمارات أو البحرين، هي من تقف بشكل متعمد خلف تسريب بنود اتفاق الرياض مع قطر، الذي تم توقيعه في العام 2013 ، وأعيد توقيعه مرة أخرى بعد إضافة بنود إليه في العام 2014.
وكانت شبكة “سي إن إن”، نشرت الاثنين بنود وثائق شملت اتفاق الرياض 2013 وآليته التنفيذية، واتفاق الرياض التكميلي 2014 التي ظلت سرية طوال الفترة الماضية، ليصدر بعدها بساعات بيان من دول المقاطعة، يؤكد صحة التسريب.
وقال الدبلوماسي الخليجي وفقا لموقع ”إرم نيوز”، إن “تسريب الوثائق جاء رد من دول المقاطعة على تسريب الدوحة لوثيقة تتضمن 13 بندا، قدمتها دول المقاطعة الشهر الماضي للدوحة، تطلب من خلالها الالتزام بها كشرط لإنهاء المقاطعة”.
وأفاد الدبلوماسي بأن “التسريب الذي لا يمكن الجزم باسم الدولة التي تقف خلفه، بعث برسالة للدوحة مفادها أن لدى دول المقاطعة الكثير من الأوراق، التي يمكن أن تلعبها فيما لو واصلت قطر إظهار نفسها كدولة مظلومة من أشقائها”.
وتظهر وثائق الرياض بالفعل، اتفاق دول الخليج على أن تتراجع الدوحة عن سياستها الخارجية والإعلامية، عبر التوقف عن دعم تنظيمات وجماعات وأشخاص تعتبرهم باقي دول الخليج معادين لها، بينهم جماعة الإخوان المسلمين.
وتحمل الوثائق توقيع أمير قطر الحالي، الشيخ تميم بن حمد على الاتفاق بخط يده، بينما ما زالت بلاده تتمسك بموقف يعتبر الدوحة تحت حصار جيرانها الخليجيين، الذين قرروا التدخل بسياستها الخارجية وسيادتها بشكل مفاجئ دون إنذار مسبق.
وقالت دول المقاطعة بعد تسريب بنود اتفاق الرياض، إن “المطالب الـ13 التي قدمتها لقطر الشهر الماضي، للالتزام بها كشرط لإنهاء المقاطعة، كانت للوفاء بتعهداتها والتزاماتها السابقة، وإن المطالَب بالأصل إما ذكرت في اتفاق الرياض وآليته والاتفاق التكميلي، أو أنها متوافقة بشكل كامل مع روح ما تم الاتفاق عليه”.
ورأى الدبلوماسي الخليجي أن “نشر وثائق الرياض عمل على تقويض الرواية القطرية منذ اندلاع الأزمة الخليجية في 5 يونيو/حزيران الماضي، عندما قررت الدول قطع العلاقات نهائياً مع قطر وإغلاق كافة الحدود والمنافذ معها”.
واعتبر الدبلوماسي أن “ما تروجه وسائل الإعلام القطرية عن حصار ومظلومية من الأشقاء، فقد مصداقيته تماما، في حين اتضح لكل من يصدق الرواية القطرية، أن قادة الدوحة لم يلتزموا بمطالب جيرانهم رغم وعدهم بذلك”.
ورغم تسريب وثائق الرياض، ما زالت الدوحة متمسكة بروايتها التي عكستها تصريحات مدير مكتب الاتصال الحكومي في الدوحة، الشيخ سيف بن أحمد آل ثاني، الذي أصر بعد نشر وثائق الرياض على وصف مقاطعة الدول الأربعة لبلاده بالحصار.
وكانت دول المقاطعة قد انتقدت قطر لتسريبها البنود الـ13، معتبرةً عبر مسؤولين رسميين ومحللين سياسيين وإعلاميين تابعين لها، بينهم وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، أن تسريب قطر لمطالب الدول المقاطعة أدى إلى تقويض قدرة الوسطاء، على الانتقال بين الأطراف ومحاولة التوصل إلى أرضية مشتركة، وأن نجاح الوسطاء يتوقف كثيراً على قدرتهم على الحركة لكن ليس في العلن.