الرئيسيةاخبارعربية وعالميةمسؤول أمريكي يكشف أخطر تورط إرهابي لقطر غير العالم
عربية وعالمية

مسؤول أمريكي يكشف أخطر تورط إرهابي لقطر غير العالم

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

أفصح رئيس لجنة مكافحة الإرهاب الأمريكية السابق ريتشارد كلارك عن سر عدم ثقة بلاده مطلقًا بقطر، عندما كان مسؤولًا عن واقعة إيوائها لواحد من أخطر الإرهابيين في العالم، وحيلولتها دون القبض عليه، مبينًا أنه لو كان القطريون سلموه إلى الولايات المتحدة عام 1996 كما طلب منهم لكان العالم حاله مختلفًا الآن.
وكشف كلارك رئيس لجنة مكافحة الإرهاب في إدارة الرئيسين الأسبقين بيل كلينتون وبوش الابن في مقال له بصحيفة “نيويورك ديلي نيوز”، إنه “لطالما عرفنا أن قطر مشكلة”، لافتا إلى أنه في ظل أزمة قطر الحالية فإنها تلجأ إلى تضيع بعض الحقائق وسط غيوم الخلاف.
وأضاف: “من الحقائق أن قطر وفرت ملاذا لقادة وجماعات اعتبرتهم الولايات المتحدة ودول أخرى منظمات إرهابية. وليس هذا بالأمر الجديد، فهو مستمر منذ 20 عاما، وأحد من آوتهم كان العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر، وفقا لسكاي نيوز.
واستطرد كلارك في مقاله: “يربط معظم الناس مجزرة 11 سبتمبر باسم أسامة بن لادن، إلا أن زعيم العصابة الحقيقي كان إرهابيًا خطيرًا آخر. عرفت اسمه، خالد شيخ محمد، لأول مرة عام 1993 لارتباط اسمه بعملية تفجير شاحنة في مركز التجارة العالمي. بعدها عرفنا أن لديه القدرة على ترتيب هجمات إرهابية واسعة النطاق، وهو ما كان يفتقر إليه بن لادن”.
وذكر أن “خالد شيخ محمد كان باكستانيا ترعرع في الكويت وأمضى دراسته الجامعية لأربع سنوات في نورث كارولينا. وبعد هجوم نيويورك ظهر مجددًا في مانيلا عام 1995 متورطًا في مؤامرة تفجير طائرة ركاب أمريكية فوق المحيط الهادي فيما عرف بعملية بوجينكا”.
وبين أنه “في عام 1996 وبسبب عملية نيويورك وبوجينكا اعتبرناه أخطر إرهابي طليق على وجه الأرض. وبنهاية العام كانت هناك إدانة جنائية فيدرالية بحقه. وسعت المخابرات المركزية الأمريكية لتحديد مكانه باعتبار ذلك أولوية قصوى. وجدوه في قطر؛ حيث منح وظيفة صورية في هيئة المياه. وأصبح القرار بشأن الخطوة التالية من اختصاص لجنة من إدارات الحكومة المختلفة تحت رئاستي: المجموعة الأمنية لمكافحة الإرهاب”.
وشدد على أنه “كان هناك إجماع في اللجنة على أنه لا يمكن الوثوق في قطر للقيام بما هو طبيعي في تلك الحالات، أن تطلب من قوى الأمن المحلية إلقاء القبض عليه ثم تسليمه. فلدى القطريين تعاطف تاريخي مع الإرهابيين، وواضح أن أحد الوزراء وهو فرد من العائلة الحاكمة له علاقات بجماعات مثل القاعدة ويبدو أنه هو من تولى رعاية خالد شيخ محمد؛ لذلك قررنا القيام بعملية “تسليم استثنائي”، أي التقاط بواسطة فريق أمريكي والنقل فورًا للولايات المتحدة. في تلك الأيام، كان المعرضون للتسليم الاستثنائي يصدر بحقهم “إنذار ميراندا”، عبر هيئة محلفين ومحامين تعينهم محكمة مدنية. كانت المشكلة في تلك الحالة أنه لا توجد إدارة ولا جهاز على استعاد للقيام بعملية الاختطاف تلك”.
وقال إن “السفارة الأمريكية في قطر في تلك الأيام كانت جزءا من “برنامج السفارات الخاص”، أي لا تتعدى مكتب صغير في وزارة الخارجية. فلم يكن هناك مكتب تنسيق مع مكتب التحقيقات الفيدرالي ولا محطة مخابرات ولا ملحق عسكري في السفارة. ولم يكن بإمكان مكتب التحقيقات الفيدرالي أو المخابرات المركزية إدخال فريق دون أن يثير ذلك شك أجهزة الأمن القطرية. ورغم أن فريق دلتا فورس أنشيء للقيام بعمليات خطف أو انقاذ رهائن في بيئة معادية فلم يتم تكليف الخبراء في هذا الأمر ضمن هيئة الأركان من قبل البنتاجون”.
وكشف المسؤول الأمريكي عن أنه “وضعت هيئة الأركان خطة لعملية عسكرية تشبه إنزال الحلفاء في نورماندي، تتضمن قوات أمريكية قبالة السواحل وفي الجو وعلى الأرض في قطر. وكانت تلك طريقة القيادات العسكرية للتعبير عن ترددهم في الانصياع لطلب خرق سيادة دولة للقبض على شخص واحد تعتقد لجنتنا أنه “يسبب مشاكل”.
وقال “كنا واجهنا وضعًا مماثلًا من قبل عندما طلب البيت الأبيض من البنتاغون خطف إرهابي واحد من غرفة فندق في الخرطوم. ووضعت القيادة العسكرية المترددة خطة تستهدف السيطرة على كامل العاصمة السودانية وليس القبض على شخص، وهم يعرفون طبعًا أنها سترفض. ومن نافلة القول أن القيادة العسكرية الأمريكية كانت مترددة في قبول الأوامر بالتدخل في أي عمل لمكافحة الإرهاب قبل 11/ 9”.
وأشار إلى أنه “مع ما بدا من عدم قدرة مكتب التحقيقات الفيدرالي أو المخابرات المركزية أو وزارة الدفاع على خطف خالد شيخ محمد من قطر، أو القيام بذلك دون أن تبدو عملية غزو عسكري للبلد، لم تجد إدارة الرئيس كلينتون أمامها سوى خيار واحد: الاتصال مع القطريين. ولتقليل المخاطر المحيطة بالمحاولة، طلبنا من السفير الأمريكي أن يتحدث إلى الأمير فقط وأن يطلب من الأمير أن يكلم فقط رئيس جهاز الأمن. وكان الطلب أن يقبضوا على خالد شيخ محمد لبضع ساعات حتى يصل فريق أمريكي ينقله إلى الولايات المتحدة. وبعد لقاء السفير مع الأمير اختفى خالد شيخ محمد، ولم يستطع أحد العثور عليه في مدينة الدوحة الصغيرة. بعد ذلك قال لنا القطريون إنهم يعتقدون أنه غادر البلاد، لكنهم لم يقولوا لنا أبدا كيف؟”.
واستطرد: “انطلق خالد شيخ محمد ليرتب هجمات 11/9 وهجوم بالي في إندونيسيا قتل الصحفي الأميركي دانيال بيرل وغيرها من الهجمات الإرهابية. في عام 2003 ألقي القبض عليه بواسطة مسؤولين أمريكيين رفقة ضباط باكستانيين. وهو الآن في معتقل جوانتانامو في كوبا”.
واختتم بالقول، “لو كان القطريون سلموه للولايات المتحدة عام 1996 كما طلب منهم لكان العالم حاله مختلفا الآن” بحسب صحيفة عاجل.