الرئيسيةاخبارعربية وعالميةمخاوف في إسرائيل: أمريكا ستكتفي بهزيمة داعش وتترك سوريا لروسيا وإيران
عربية وعالمية

مخاوف في إسرائيل: أمريكا ستكتفي بهزيمة داعش وتترك سوريا لروسيا وإيران

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

تسود حالة من القلق والخوف لدى قادة الجيش الإسرائيلي، من اكتفاء الولايات المتحدة الأمريكية بهزيمة تنظيم “داعش” الإرهابي في سوريا والعراق، وترك الساحة السورية للروس والإيرانيين، يعبثان بها كما يحلو لهما.
ويأتي هذا القلق الإسرائيلي على الرغم مما بدا ظاهرًا من اهتمام الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين بالملف السوري، خلال لقائهما مساء الجمعة، على هامش قمة العشرين المنعقدة في مدينة هامبورج الألمانية، وهو أول لقاء رئاسي بينهما منذ تولي ترامب السلطة في واشنطن، خاصة أن اللقاء أثمر عن إعلان لوقف إطلاق النار في جنوب سوريا، أي على طول الحدود السورية مع الأردن وإسرائيل، بدءًا من الأحد (9 يوليو 2017).
ومع ذلك، قالت مصادر إسرائيلية، إن إيران كانت حاضرة في خلفية هذا اللقاء الذي خطف أنظار العالم، مضيفة أن الروس أجروا مباحثات مسبقة مع الإيرانيين عشية قمة “بوتين- ترامب”، وأن مباحثات هاتفية مكثفة جرت بين وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو وعلي شمخاني الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أدت إلى موافقة إيران على وقف إطلاق النار في جنوب سوريا.
وأوضحت المصادر، أن استعداد إيران للتنازل عن العمل بالقرب من حدود الأردن وإسرائيل يشير إلى أنها تتوقع موافقة روسية أمريكية بأن ينظرا بعين الاعتبار إلى مواقعها في أجزاء أخرى من سوريا، لا تقل أهمية بالنسبة لها من الناحية الاستراتيجية.
وتستهدف إيران من وراء ذلك كله مناطق شرق سوريا، خاصة المنطقة المحاذية للحدود السورية العراقية، التي تضمن تواصلا بريا لمناطق النفوذ الإيراني في العراق وسوريا، وبما يوفر منفذا بريا لوصول إيران إلى البحر المتوسط.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، الذي حضر لقاء ترامب وبوتين، قال بعد اللقاء إنه ما زال هناك الكثير من العمل في الملف السوري، وهناك الكثير من التفاصيل التي ينبغي بحثها، لافتا إلى أن الإعلان عن وقف إطلاق النار في جنوب سوريا مجرد خطوة أولى تبين أن موسكو وواشنطن يمكنهما العمل معا في سوريا.
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي جادي إيزنكوت، قال منذ يومين أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، إن إبعاد إيران والحد من تأثيرها على “الدائرة الأولى” المحيطة بإسرائيل يشكل تحديا لا يقل أهمية عن هزيمة داعش، “بل وربما يمثل أكثر أهمية بالنسبة لإسرائيل.”
وتتركز مخاوف إسرائيل على احتمال دخول إيران لملء الفراغ الذي سيتركه الأمريكيون على الحدود السورية العراقية، وكذلك في جنوب سوريا. ولفتت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية إلى أن ثمة مباحثات تجري حتى الآن حول هذه المخاوف بين إسرائيل والأردن وروسيا والولايات المتحدة، وتتعلق بتوزيع مناطق المصالح والمناطق منزوعة السلاح، للحد من شدة القتال هناك.
وتخشى إسرائيل والأردن من خطر ان يسعى الرئيس السوري بشار الأسد، الذي يزداد اكتسابا للثقة في نفسه بمرور الوقت، إلى السيطرة على مناطق واسعة في جنوب بلاده، ومن بينها الجانب السوري من هضبة الجولان المحتلة، ويسمح بدخول قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني وحزب الله والميليشيات الشيعية الأخرى هناك على الرغم من الوعود الروسية بإبعادهم جميعا عن تلك المنطقة بحسب صحيفة عاجل.