الرئيسيةاخبارعربية وعالميةهكذا يجند الحرس الثوري “أفغانيين” للقتال في معاركه الطائفية
عربية وعالمية

هكذا يجند الحرس الثوري “أفغانيين” للقتال في معاركه الطائفية

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

كشفت معلومات، الأربعاء (5 يوليو 2017)، عن الأساليب التي يتّبعها “الحرس الثوري” الإيراني، في تجنيد المقاتلين الأجانب، لا سيما من الجنسية الأفغانية، والدفع بهم في الحروب الطائفية التي تخوضها إيران في مناطق عربية.
وسلطت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، الضوء على كيفية تجنيد قوات الحرس الثوري، للاجئين الأفغان، عبر استغلال ظروفهم الصعبة وهروبهم من الفقر والحروب في بلادهم والزج بهم في أتون الحرب الطاحنة في سوريا خدمة لمشروعها التوسعي.
وقالت الصحيفة (بحسب ما نقلته “العربية”) إن إيران دعمت دخول قوات حزب الله، واستدعت الميليشيات الشيعية الموالية لها من العراق وأفغانستان وباكستان، وباقي الدول ذات الأغلبية الشيعية، وضخت منذ بدء الثورة السورية مليارات الدولارات لهذا الهدف.
وتتبعت الصحيفة قصة أحد هؤلاء اللاجئين ممن تم تجنيدهم من قبل فيلق القدس؛ حيث يعيش أكثر من مليوني أفغاني دون أوراق هوية، ونحو مليون آخرين يعيشون كلاجئين. وذكر عبدول أمين، الذي غادر قرية “فولادي” في ولاية “باميان” الأفقر في أفغانستان، بسبب أوضاعه الصعبة.
وقال إنه ذهب من أجل البحث عن فرصة عمل في إيران، وتم تهديده بالترحيل كغيره من اللاجئين الأفغان في إيران أو قبول عرض بمنحه إقامة لمدة 10 سنوات، وراتب شهري 800 دولار، مقابل السفر إلى سوريا للقتال لحماية ضريح السيدة زينب.
وأفادت تقارير سابقة أن الحرس الثوري الإيراني يزج بالمقاتلين الأفغان في الخطوط الأمامية في معظم المعارك، كموجات بشرية، حيث شاركوا في معارك دمشق وحماة واللاذقية ودير الزور وحمص وتدمر وحلب، وفقدوا المئات من عناصرهم ضمن مشروع الهلال الإيراني من طهران إلى بيروت، مرورًا بسوريا والعراق.
وتوسعت إيران في عمليات التجنيد للواء الفاطميين لتشمل المقيمين غير الشرعيين من الأفغان مثل “أمين”، والذين وصلوا إيران للبحث عن فرص عمل، فبالإضافة للدوافع الاقتصادية، استغلت إيران إيمان اللاجئين الأفغان بالمقدسات الشيعية، لتجنيدهم للقتال بجانب قوات الأسد.
وتحت شعار حماية المقدسات الشيعية في سوريا، استخدمت إيران الميليشيات الشيعية لتنفيذ مخططها للسيطرة على الشرق الأوسط، والتي ينفذها قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الذي شكل في أوائل 2014 (لواء الفاطميون)، والذي يبلغ قوامه ما بين 8 آلاف إلى 14 ألف مقاتل شيعي أفغاني، من قومية “الهزارة”.
ونقلت “نيويورك تايمز” عن أحمد شجاع الباحث السابق في منظمة “هيومان رايتس ووتش”، أن الإعلام الإيراني صور الحرب في سوريا كحرب مقدسة للدفاع عن العقيدة الشيعية، وحماية المقدسات الشيعية، قائلا: “إن معظم اللاجئين ليسوا على علم بالسياق السياسي والأمني للحرب في سوريا، فمعظمهم لا يتحدث العربية، ولم يخرج من أفغانستان أو إيران”.
وقام مقاتلو حزب الله والحرس الثوري بتدريب أمين وغيره من اللاجئين الأفغان على عدد من الأسلحة لمدة شهر قبل انضمامهم للواء الفاطميين؛ حيث تم تدريبهم على بنادق القنص والدبابات، ليسافروا بعدها إلى سوريا للمشاركة في الخطوط الأمامية على الجبهة في دمشق وحلب.
وذكرت الصحيفة الأمريكية أن مئات من الأفغان كانوا يقاتلون في حرب إيران بسوريا قتلوا، وعادت جثثهم إلى إيران، وقد طافت جثثهم شوارع طهران ومدينة قم، في شمال إيران، قبل أن يتم دفنهم، وكان المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي والجنرال قاسم سليماني استقبلوا وزاروا أسر أفراد من الميليشيات الأفغانية الذين قتلوا في سوريا، وأوصى خامنئي بمنحهم جنسيات إيرانية وامتيازات أخرى بحسب صحيفة عاجل.