الرئيسيةاخبارمحلياتأحد المفقودين في الربع الخالي يروي تفاصيل مثيرة عن معاناتهم.. كتبت وصيتي على ساعدي بعد أن أيقنت الموت
محليات

أحد المفقودين في الربع الخالي يروي تفاصيل مثيرة عن معاناتهم.. كتبت وصيتي على ساعدي بعد أن أيقنت الموت

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

روى حمد العجمي، أحد مفقودي صحراء الربع الخالي بعد انقلاب مركبته ومرافقيه، تفاصيل ما حدث معهم فقال إنه ذهب هو وثلاثة من أصدقائه للبحث عن إبل مفقودة بالربع الخالي شمال شرقي محافظة السليل، وأثناء البحث ارتطمت المركبة التي كانت تقلهم بأحد الكثبان الرملية؛ ما أدى إلى انقلابها، مضيفًا حاولنا جاهدين تعديلها بعد انقلابها على جنبها عن طريق الونش “المكرة”، وبعد تعديلها ووقوفها على عجلاتها الأربع حاولنا تشغيلها، ولكن دون جدوى؛ وذلك لتوقف عمود الكرنك بالمكينة بسبب أن أحد مرافقيه حاول تشغيل المركبة وهي في وضع الانقلاب أثناء استعمال الونش في عملية تعديلها.
وأشار “العجمي” إلى أنه بعد أن فشلت كل محاولاتهم في تشغيل المركبة قرر الذهاب لأحد المراكز، الذي يبعد نحو 50 كم شمالًا، وأثناء السير في يوم كانت العواصف الرملية فيه شديدة، وبعد قطع مسافة 20 كم التقطت شبكة الجوال، وأثناء محاولة الاتصال بوالده نفد الشحن قبل التواصل معه، موضحًا قررتُ الرجوع لزملائي الذين مكثوا عند سيارتنا من أجل أخذ أحد هواتفهم والذهاب مرة ثانية للموقع الذي تتوافر فيه شبكة الاتصال، وبعد رجوعي لمرافقيَّ لم أستطع العودة على الفور، ومكثت يومًا معهما بالموقع؛ كوني أُرهقت من السير وقطع 40 كم ذهابًا وعود، وفقًا لـ “سبق”.
وأكمل “العجمي” حديثه قائلًا في اليوم الرابع قررت الذهاب مرة أخرى لموقع الاتصال، وإضافة إلى ذلك سمعت في ساعات الفجر الأولى في اليوم نفسه أصوات إبل؛ فقررت الذهاب لها، فيما قرر مرافقيّ الذهاب لمركز الزهر الذي يقع غربًا عنا؛ فهم اتجها له، وأنا اتجهت شمالاً لأصوات الإبل التي سمعتها، وأثناء ذهابي، وفي منتصف الطريق، تعبت جدًّا، ونفد الماء؛ الأمر الذي دفعني لكتابة وصيتي على ساعدي بعد أن أيقنت الموت لا محالة.
وذكر أنه في هذه الأثناء سمع صوت مركبة؛ فحاول التوجه لمكان مرتفع لمشاهدته وإنقاذه، وإذا بمالك الإبل التي سمعها يصل له بعد أن التقط أثره، وقام بتتبُّع، وأضاف: أبلغتُ أن معي آخرين، وطلبت منه نجدتهم، وأثناء تتبُّع أثرهم إذا بأكثر من 140 مركبة في اتجاهي، وإذا بمرافقيّ معهم.