بعد إيقاف غرابيب سود.. هل كان جهاد النكاح بالفعل وراء التحاق سعوديات بداعش؟

أكدت الكاتبة السعودية هيلة المشوح، أن نساء سعوديات التحقن بالفعل بتنظيم داعش؛ بهدف المشاركة بما يعرف “بجهاد النكاح”.
وجاءت تأكيدات المشوح في معرض انتقادها للحملة الموجهة ضد مسلسل “غرابيب سود” الذي عرضت حلقاته الأولى قناة mbc.
وتسببت الحملة بإيقاف عرض المسلسل، الأسبوع الماضي، بعد عرض 20 حلقة فقط من العمل الذي وصف بأنه من أضخم الإنتاج الدرامي العربي.
وسبق أن خضعت القناة لضغوطات شعبية وإعلامية في أعوام سابقة، لتُقدِم عام 2004 على إيقاف عرض المسلسل المثير للجدل “الطريق إلى كابول”.
وقالت المشوح إن البعض لا يرضى أن توصم نساء سعوديات بجهاد النكاح “ولكنهن فعلن ذلك، وشددن الرحال إلى داعش والقاعدة فيما أنتم تناكفون وتقلبون الحقائق”.
وأضافت الكاتبة، في مقال نشرته صحيفة “عكاظ” السعودية، اليوم الثلاثاء، إن “هؤلاء النسوة منهن من قبض عليهن على الحدود مع أطفالهن، ومنهن من تمكّن من الفرار والالتحاق بهذه التنظيمات، وأسماؤهن معروفة.. فلماذا نلفق وننكر الواقع!”.
وتساءلت المشوح في ختام مقالها، مستغربة: “لماذا ينكرون ولماذا يعترضون ولماذا يقاطعون؟ وما هي دوافعهم وما الذي يحرك مشاعرهم نحو هذه الكيانات الإرهابية في دفاع مبطن وفزعة فجة؟”.
ولم تقتصر الحملة ضد المسلسل على بعض الدعاة، إذ تصدى لعرضه عدد من مثقفي المملكة وكتابها؛ ومنهم الكاتبة عزة السبيعي، التي اتهمت المسلسل بالكذب وعرض “أهداف المنضمين إليه (تنظيم داعش) بطريقة سطحية جدًا، بل إن المؤلفين لم يكلفوا أنفسهم بالتحقق من صحة ما أوردوه”.
وأثار طرح المسلسل لنماذج من نساء خليجيات التحقن بالتنظيم المتشدد بحثًا عن الزواج، حفيظة السبيعي، معتبرة أن ذلك يشكل إهانة للخليجيات.
وأظهر أحد مشاهد المسلسل خليجية منقبة تخبر صديقتها بأن أعضاء التنظيم المتشدد “سيجعلون النساء المنضمات يتنقلن بين الرجال”.