اعلان

تخبط قطري.. وزير الخارجية يدلي بتصريحات متناقضة

Advertisement

حين يفتقد السياسي الحجة، يظهر جلياً ضعفه وتخبطه، ولعل هذا ما حصل الاثنين مع وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
فقد ناقضت تصريحاته نفسها بنفسها، حتى بدا الأمر ارتباكاً واضحاً في موقف الدولة التي تعيش أزمة حقيقية بعد قطع ثلاث دول خليجية (السعودية والإمارات والبحرين) بالإضافة إلى مصر علاقاتها معها.
إذ بعد أن أكد أن قطر لن تفاوض على سياستها الخارجية، وزاد في التعنت مؤكداً أن لا مفاوضات أو حوار مع الدول المقاطعة إلا بعد رفع المقاطعة، عاد ليؤكد أن بلاده مستعدة للحوار ومعالجة مخاوف دول الخليج.
ولعل تلك التصريحات، لا سيما ادعاءه أن إجراءات الدول الخليجية تبدو موجهة للتخلص من دولته، كانت كفيلة بإرباك كل من يسمعها، فهل تسعى دول الخليج للتخلص من قطر؟ أم أن دول الخليج أكدت أكثر من مرة وبالدلائل سعي قيادات قطرية لزعزعة استقرار تلك الدول وفي أكثر من مناسبة، وعبر أكثر من تسجيل مسرب، لا سيما ذاك التسجيل الشهير بين أمير قطر السابق ووزير خارجيته ومعمر القذافي وتآمرهم على السعودية، فضلاً عن التسريبات الأخرى حول البحرين
هذا ليس بكل شيء فوزير الخارجية الحالي تحدث عن استعداد بلاده للاستماع لما وصفها بهواجس الدول الخليجية ثم الرد عليها، على الرغم من أن ما يصفها بالهواجس ليست إلا “واقع” لا يغفل على أحد، ألا وهو تمويل المنظمات والكيانات المتطرفة التي تجد ملجأ لها في الدوحة وفقا لموقع العربية نت.
أما التناقض الأبرز، فأتى واضحاً عند الحديث عن “الحصار” المزعوم التي تشدد الدول الخليجية على أنه مقاطعة وليس حصاراً. ففي حين تحدث عن أن هدف هذا “الحصار” التخلص من قطر، قال من جهة أخرى إن بلاده ستعتمد على عمان والكويت وتركيا في حركاتها التجارية، كما قال القطري إن إيران توفر للدوحة ممرات للطيران،. فعن أي “حصار” يتكلم إذاً.
ولعل أكثر من فسر هذا التناقض، وزير خارجية #البحرين، خالد بن أحمد الذي قال في تغريدة على حسابه الرسمي على تويتر أمس الاثنين،”سمعت كلمة حصار ..و سمعتأ يضاً أن خطوط الطيران مفتوحة فوق إيران، وعبر مطارات الكويت و مسقط و تركيا ! كلها في جملة واحدة..”

وبعد، وفيما يعيد وزير الخارجية القطري ويكرر أن دولة الكويت لها القيادة في الوساطة، يؤكد أنه سيزور واشنطن الأسبوع المقبل لبحث الأثر الاقتصادي للأزمة، وقبلها كان في باريس ولندن للهدف المعلن ذاته، فيما اعتبر سياسيون أنه كان من الأولى للخارجية القطرية أن تحشد جهودها الدبلوماسية والسياسية خلف الجهود الكويتية إن كانت بالفعل تسعى كما تقول لحل الأزمة.