قرض قطري مشبوه يشعل أكبر قضية احتيال بنكي في بريطانيا

أكدت وكالة “بلومبرج” أن بنك “باركليز” الاستثماري البريطاني قد يدفع غرامة تتراوح ما بين 100 إلى 200 مليون جنيه إسترليني، بعدما أخفى حصوله على قرض من قطر لمنع التدخل الحكومي خلال الأزمة المالية.
وتُعتبر هذه القضية واحدة من أكبر القضايا التي يحقق فيها مكتب جرائم الاحتيال الخطيرة، وتتابعها وزارة المالية البريطانية عن كثب. وتجعل قوانين المملكة المتحدة من الصعب على أعضاء النيابة العامة توجيه الاتهام ضد شركات ما لم يُثبت المحققون أن شخصيات كبيرة في الشركة كانت متورطة في أنشطة غير قانونية.
ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع أن بنك باركليز يخطط للاعتراف بهذه الواقعة، كونه لم يعرض السبب الحقيقي لحصوله على مبلغ يقدر بعدة مليارات من الدولارات من الدوحة أثناء الأزمة التي واجهها عام 2008.
وتابع المصدر (الذي رفض كشف هويته) أنه سيتم تحديد الغرامة على يد قاضٍ في إطار المبادئ التوجيهية المناسبة، وسيتم تحصيلها من الشركة القابضة لبنك باركليز، التي ستتراوح ما بين 100 إلى 200 مليون جنيه إسترليني.
وقالت الوكالة إن مكتب جرائم الاحتيال الخطيرة (إس إف أو) الذي حقق في الواقعة منذ 5 سنوات، قد يعلن خلال أيام عن قراره بشأن توجيه اتهام ضد البنك وعدد من كبار مديريه السابقين المتورطين في صفقات مع قطر.
وفي إطار القضية دفع بنك باركليز 32 مليون جنيه إسترليني كرسوم وعمولة عن قرض كان جزءًا من جمع مبلغ يصل إلى 12 مليار جنيه إسترليني أثناء الأزمة المالية، التي أصابت البنك، وذلك تجنبًا لتنفيذ خطة إنقاذ حكومية بريطانية.
وأدى انعدام الشفافية بشأن أغراض الصفقة إلى دفع المحققين لفحص ما إذا كانت هناك مدفوعات غير قانونية.
وتم تحديد 8 من كبار المسؤولين على الأقل كمتهمين في إطار التحقيق، بما في ذلك الرئيس التنفيذي للبنك جون فارلي، ونائب المدير المالي السابق كريس لوكاس، ورئيس الخدمات المصرفية الاستثمارية في الشرق الأوسط، روجر جنكينز. ورفض المتحدث باسم بنك باركليز التعليق على هذا التقرير.
وتفحص هيئة الأوراق المالية البريطانية صفقات قطر، بعدما استأنفت التحقيق في القضية في وقت سابق من هذا العام بعد ظهور وثائق إضافية. وفي السنوات الأخيرة واجه بنك باركليز تحقيقات تراوحت بين التلاعب بسعر الفائدة وحتى فضائح حديثة للغاية مثل تعامل مسؤولين كبار في البنك مع المحققين الذين كشفوا وقائع الفساد.