السعودية اليوم
اخبار محلية سعودية ومنوعات اخبارية محدثة من حول العالم

الهيئة العالمية للعلماء المسلمين: قطر سخَّرت إعلامها لخدمة التطرف

أصدرت الهيئة العالمية للعلماء المسلمين برابطة العالم الإسلامي بيانًا بشأن تطاول الإعلام القطري على علماء الأمة، فيما يأتي نصه:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه.. أما بعد:
فقد اطلعت الأمانة العامة للهيئة العالمية للعلماء المسلمين برابطة العالم الإسلامي على ما صدر عن الإعلام القطري من الإساءة لجملة من كبار علماء الأمة الإسلامية، ومن بينهم أعضاء في هيئتها العالمية، واتهامهم بالأوصاف المنافية للإيمان، وهو ما يعبِّر بوضوح عن تأثُّر الحاضن بفكر المحضون، الذي صدَّر للعالم الإسلامي نظريات التطرف والعنف والتكفير، والمفاصلة الشعورية لأهل الإسلام، وتخرَّج في مدرسته قادة داعش والقاعدة، ولفيفهم الضال.
وإذ تستنكر الأمانة هذه الجرأة على أعراض كبار علماء الأمة لتؤكد أن الآلية الإعلامية المسخرة لخدمة التطرف تتولد عنها مثل هذه النماذج في تيه انسلاخها من أدب الإسلام في حفظ الديانة واللسان.
وهذا النشاز الإعلامي لا يلتقي إلا عندما تتكامل دائرة التنازل الأخلاقي في سبيل الوصول لهدفه المشبوه، وقد قال الله تعالى: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا}، وقال نبينا – صلى الله عليه وسلم -: “المسلم مَن سلم المسلمون من لسانه ويده”.
وكل مستطلع يدرك الأسس التي ارتكز عليها ذلكم الفكر المنبوذ إسلاميًّا، والمدعوم سياسيًّا وماديًّا من قِبل حاضنة طرائد الإرهابيين، وقد تموضعت في خاصرة جهود محاربته.
وعـالـمنا وهو يأمل بمستقبل أكثر ازدهارًا، وأكثر تقدمًا نحو دحر وهزيمة الفكر المتطرف، يأسى لحضانته ورعايته وتمويله من قِبل وضع بائس، ارتضى في إطار ركضه العبثي للبحث عن دور لإبراز كهفه الخالي من الوعي الإسلامي والرشد السياسي أن يدفع بآلة إعلامية، ارتضت بمهاوي النزول في معايير حفظ اللسان؛ فطالت بتافه عباراتها حصانة أهل العلم والإيمان، وصلاً لمدها السيئ عبر سنين طويلة؛ إذ استدرجها حلم الكبار، وأملهم بعودة الشريد التائه إلى رشده، وحيث لا جدوى! فلم يبق سوى تدابير الحذر من تطاولمشروع الدعم الإرهابي، التي وفقت لاعتراضها المملكة العربية السعودية وشقيقاتها من الدول العربية والإسلامية. ومتى كانت أرضية ذلك العبث على موعد مع صدمة الثراء فإن النتيجة لا تحمد.
وإذا سابق الإعلام في حظيرة الوضاعة، ولاسيما في تطاوله على علماء الأمة، فقد أفلس من كل قيمة، وأدار ظهره متنازلاً عن كل شيمة.
ورصيد المفلس في متناول كل لسان، لكن النفوس الكبيرة تترفع عنه في عته ألفاظ وأوصاف معيبة، يتداولها الإعلام الذي تجاوز حد المراهقة إلى السفه والإسفاف والمطاولة، حتى ولغ في كل ساقطة تجانست مع طبائعه ومطامعه؛ فشرع بعبثه في مكر الليل والنهار، وهو غر لا يعلم أنه في طوق تدابير الكبار فيما مكنهم الله تعالى من القدرة والحكمة {ومَنْ يُرد اللهُ فتنتَهُ فلن تملك له من الله شيئًا}. والله الهادي إلىسواء السبيل.
الأمانة العامة للهيئة العالمية للعلماء المسلمين

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا
تعليقات