فورين بوليسي تكشف: هذا ما يجب على قطر فعله لإعادة علاقاتها مع جيرانها

تحدثت مجلة “فورين بوليسي” الإخبارية عن الأزمة الخليجية القطرية الحالية وتأثيرها على المنطقة، وفي مقال نشره ماثيو ليفيت وهو مسئول سابق في الخزانة الأمريكية ومسئول برنامج ستاين للإستخبارات ومكافحة الإرهاب في معهد واشنطن، مع زميلته كاثرين باور ألقيا الضوء على أسباب الأزمة وطرق علاجها.
ووفقا لصحيفة المرصد أكد المقال أن الروابط الوثيقة بين الدوحة وعدد من العناصر المتطرفة تشكل إحدى المظالم التي ينطوي عليها الصراع الدبلوماسي الدائر بين قطر ودول الخليج العربي الشقيقة.
وتشمل هذه العناصر مجموعة واسعة من التنظيمات بدءاً من حركة “طالبان” وإيران وصولاً إلى جماعة «الإخوان المسلمين». إلا أن العلاقة الأكثر إثارةً للقلق هي تلك التي تربط قطر بتنظيم «القاعدة»، وقد حان الوقت لوضع حدٍّ لها.
وتحدث المقال عن بعض مظاهر التمويل القطري للإرهاب حيث يشمل ذلك استعانة صريحة بمصادر خارجية عبر الإنترنت لجمع التبرعات لتنظيم «القاعدة» وجماعات جهادية أخرى في سوريا.
ولهذا السبب بالذات، في آذار/مارس 2014 قام وكيل وزارة الخزانة الأمريكية آنذاك كوهين بتصنيف قطر حصرياً بأنها “سلطة متساهلة” مع تمويل الإرهاب.
وخلص إلى أن “أقل ما يمكن قوله هو أن هذا الأمر يهدد بمفاقمة وضع متقلّب بالفعل بطريقة خطرة جداً وغير مستحبة بشكل خاص ».
وفي الأسبوع الماضي، قامت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والبحرين مجتمعةً بتصنيف 59 شخصاً (بمن فيهم الخمسة أشخاص الذين حاكمتهم قطر) و122 مؤسسة على لائحة المنظمات الممولة للإرهاب.
وفي حين أن هذه اللائحة تشكل تحذيراً آخر لقطر بوقف أعمالها هذه، إلا أنها تمنحها في الوقت نفسه فرصةً لحلّ خلافها مع جيرانها من دول «مجلس التعاون الخليجي»، وسبيلاً إلى ذلك يضمن لها حفظ ماء الوجه.
فهي تتيح لها التحرك على الفور على الأقل ضد الأشخاص والهيئات المدرجين على اللائحة والمصنّفين بالفعل على لائحة الإرهاب من قبل الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة، وبالتالي يجب أن تكون قد استهدفتهم الدوحة بالفعل.
ويقيناً، كان على قطر التحرك بحزم ومنذ وقت طويل لاستهداف تمويلها للجماعات الإرهابية، ولكن معالجة هذه المشكلة بشكل متأخر أفضل بكثير من عدم معالجتها على الإطلاق.