رسالة لاجئ سوري لوالديه قبل وفاته بحريق لندن

كشفت السلطات البريطانية هوية الضحية الأولى لحريق لندن الكبير، الذي تأكد حتى الآن أنه أودى بحياة 17 شخصًا؛ ليتبين أن الضحية هو لاجئ سوري كان آخر كلامه من الدنيا: “أبلغوا بابا وماما أني أحبهم”.
وبحسب المعلومات التي نشرتها الأجهزة المختصة في بريطانيا، الخميس (15 يونيو 2017)، فإن الضحية الأولى التي تم الكشف عن هويتها هو اللاجئ السوري الشاب محمد الحجال البالغ من العمر 23 عامًا، وكان يعيش في الطابق الـ13 من برج غريفيل الذي التهمته النيران فجر الأربعاء في غرب لندن، وفقًا لـ “العربية نت”.
ووفقا لما أوردته بعض وسائل الإعلام المحلية، فإن الحجال اتصل هاتفيًا بأحد أصدقائه في لندن وهو عالق في مكانه بسبب الحريق يطلب المساعدة والغوث، وفي نهاية المكالمة الهاتفية قال، “الحريق وصل إليّ، أبلغ بابا وماما أني أحبهم”، ثم يقول صديقه عبد العزيز الماشي إن الاتصال انقطع؛ ليكتشف بعد ذلك أن النيران التهمت الحجال وفارق الحياة.
وكان محمد الحجال (23 عامًا) يسكن في الشقة التي احترقت مع شقيقه عمر (25 عامًا) وشقيقه الآخر هاشم (20 عامًا)، وذلك منذ هروبهما من سوريا في العام 2014 وطلبهما اللجوء في بريطانيا، ليكون محمد الحجال بذلك قد فر من جحيم الحرب في سوريا إلى جحيم النيران التي التهمت البرج في واحد من أسوأ حوادث الحريق التي تشهدها بريطانيا في تاريخها.
وقال الماشي الذي كان آخر من تحدث للحجال قبل وفاته في الحريق، “لقد حاول الهروب من الشقة وذهب إلى الممر؛ لكنه كان ظلامًا دامسًا وكان الدخان قد ملأ المكان”، وبينما فشل محمد في الهروب من الشقة وفارق الحياة فإن شقيقه عمر تمكن من الهرب؛ لكنه يوجد حاليًا في أحد مستشفيات لندن بحالة مستقرة؛ حيث أصيب بحروق واختناقات.
ويقول الماشي واصفًا صديقه، “محمد كان شخصية غير معتادة، وكان لطيفًا ويحب دومًا أن يساعد الآخرين”، وتابع: “الأشقاء الثلاثة كانوا سعداء في العيش بلندن لأنهم حصلوا على فرصة للتعليم”.
يشار إلى أن حصيلة الحريق الكبير الذي التهم البرج غربي لندن بلغت 17 قتيلًا و30 جريحًا، إلا أن السلطات في بريطانيا تشير إلى أن العدد مرشح للارتفاع قريبًا، خاصة أن عدد المفقودين لا يزال كبيرًا، وسط معلومات عن جثث عديدة متفحمة لم يتم الوصول إليها فور إخماد الحريق.