المقرمي: قطر رقصت على جراح اليمنيين بأسلوب مقزز

اتهم المسؤول الإعلامي لائتلاف الإغاثة الإنسانية اليمني محمد المقرمي قطر باستخدام الملف الإنساني، منفذًا لتمرير انتهازيتها السياسية والرقص على جراح اليمنيين بأسلوب مقزز.
وقال: “منذ انقلاب ميليشيا الحوثي وصالح على الشرعية في اليمن أكبرنا تلبيتها في البدء، ولكنها صدمتنا بخذلانها وخداعها في منتصف الطريق، وراحت تعزف على وتر الجوع والألم، متناسيةً أن للإنسانية ذاكرةً لا تُنسى، جاست بردائها وغيرته مع السقوط برداء الملالي لتطعن العروبة في خاصرتها، ولو أنَّها اعتذرت عن المساندة آنفًا لعذرناها فليسوا ملزمين بشيء، لكنه اللعب على التناقضات بمراهقتها السياسية التي لا تقدر العواقب”.
وسرد المقرمي بعضًا من مواقف قطر المريبة في المجال الإنساني ابتداء” بمؤتمر المانحين في الدوحة” :حيث دعت قطر رجال المال والأعمال من كلِّ العالم إلى قطر لتنفيذ مؤتمر المانحين لدعم المتضررين من الحرب في اليمن”.
وأضاف: “لم نعلم أين ذهبت تلك الأموال عقب المؤتمر والجميع لاحظ تغيبها في مؤتمر الاستجابة بجنيف حين بادرت كل الدول وفي مقدمتها دول الخليج”.
ولفت إلى أنَّ قطر أشعلت الشرارة الأولى للفتنة في تعز بين مختلف المكونات السياسية للشرعية بعد أن كانوا صفًا واحدًا في مواجهة الانقلاب.
وأضاف: “كان أبناء تعز على قلب رجل واحد في مواجهة الانقلاب، حيث تلاشت كل الانتماءات السياسية، وأصبح الوطن قضية الجميع فتشكل أول مجلس عسكري نموذجي لليمن في تعز في الأشهر الأولى وتوالت الانتصارات، وتضافرت جهود أبنائها في العمل الإنساني بالمبادرات الرائعة فتشكل أول ائتلاف إغاثي نموذجي على مستوى اليمن بعيدًا كل البعد عن الحزبية، بل جاء ومثله من المبادرات والمنظمات انتصارًا للإنسانية، ودون أبناء تعز الانتصارات وبدأ إعادة تفعيل المؤسسات الحكومية بعد تحرير المدينة.
وأردف: “هنا جاءت قطر لتخلط الأوراق بعد أن تم إغلاق أغلب المستشفيات وصمود الثورة وإعلان المستشفيات الاستغاثة حيث أعلنت رغبتها بتجهيز قسم العظام لمعالجة الجرحى واشترطت لتنفيذ مشروعها نقل كل التجهيزات من قسم العظام في المستشفى الحكومي إلى مستشفى خاص إدارته تختلف سياسيًا عن إدارة الثورة. متسائلاً: “لماذا لم يتم تأهيل أو دعم القسم نفسه بالمستشفى نفسه وهو مستشفى الشعب وصامد.
وأضاف: “باءت محاولات الإقناع بالفشل، فتعالت الأصوات بالرفض قبل حدوث فتنة وخلافات سياسية ولكنها رفضت تنفيذ المخطط فانقسم الناس بين مؤيد للضرورة وتقدير الظرف ومعارض لما قد تحدث من فتنة وبدأت الانقسامات من هذه اللحظة فاختلف السياسيون وانتقل الخلاف إلى الجيش فانقسموا إلى فصائل وبدأت ولأول مرة المظاهرات والاحتجاجات بين مكونات الشرعية، وتوسعت الصراعات حتى في المجال الإنساني ولم تعالج حتى هذه اللحظة”.
وكشف المسؤول الإعلامي لائتلاف الإغاثة الإنسانية اليمني محمد المقرمي كذبة علاج جرحى تعز قائلاً: “بعد الانتصارات المتوالية في الأشهر الأولى من الحرب في العام 2015 قدمت تعز العدد الأكبر من الشهداء والجرحى نظرًا لوجود 13 لواءً عسكريًا يتبعون المخلوع صالح استهدفوا المدنيين بشكل عشوائي فكثر عدد الشهداء والجرحى، وكذلك الحال في مختلف الجبهات مثل عدن ومأرب فتقاسمت الجهات المانحة علاج الجرحى.
وأفاد وزير الصحة اليمني بأن قطر تكفلت بعلاج جرحى تعز خلال لقائنا مع رئيس الوزراء السابق بحاح لمناقشة ملف الجرحى، وبدأت المعاملات والمتابعة وتجهيز التقارير وتشكلت لجنة طبية في الداخل ولجان متابعة في الخارج وبدأت اللجنة الاستعانة بوزراء وبحثنا كل السبل في المتابعة لعلاج الجرحى.
وكشف المقرمي الكذبة القطرية: “حين الالتقاء بمندوب قطر بعد تنسيق وزير الصحة طلب تجهيز التقارير خلال أسبوعين، وتم ذلك، وذهب جرحى عدن ومأرب ومختلف الجبهات كلهم للخارج للعلاج وجرحى تعز في الداخل ينتظرون قطر حتى طالت الفترة لأكثر من ستة أشهر، فخرج الجرحى في مظاهرات احتجاجًا على الشرعية، وكانت الجزيرة أول من نشر خبر الاحتجاج وبعدها تجاهلت قطر موضوع الجرحى تمامًا ليزداد الغضب الشعبي على الشرعية”.
وواصل: “كان أكبر تحدٍ للمحافظ المعمري الذي تعين حينها، وبمجرد زيارة لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تم شرح الوضع لهم ووافقوا على الفور على علاج كل الجرحى الذين يحتاجون إلى السفر للخارج وتعاقدوا مع أربعة مستشفيات خاصة في عدن وثلاثة في تعز لعلاج جرحى تعز وأنقذوا الموقف.
وتابع المقرمي: “كما أعلنت الإمارات عن تخصيص 300 منحة لجرحى تعز ضمن الـ 1500 منحة الأخيرة للجرحى إلى الهند، ويبقى السؤال ما هدف قطر؟ لا نستطيع إجبار أحد على فعل المساندة وليس من حقنا، ولكن لِم كل هذه الوعود والخذلان الذي عاد أثره السلبي على الأبطال في الجبهات وبدأت تتراجع الانتصارات، بعد إهمال ملف الجرحى من قِبل قطر التي طالما كنا نؤمل عليها الكثير ونشكرها. والله المستعان”.
وبخصوص تأهيل مستشفى خليفة العام بالتربة في محافظة تعز قال المقرمي : وعدت قطر بإعادة تأهيل مستشفى خليفة العام مع بداية الحرب وطلبت قائمة الاحتياج فتم تقديمها من إدارة المستشفى وكان هذا المشفى الوحيد في مدينة التربة مخصصًا لأكثر من 12 مديرية أثناء حصار تعز.
وأكمل المقرمي : تحرجت كل المنظمات من دعمه حتى لا تتحسس قطر ولاسيما أنها وعدت بتأهيله ولا يزال حتى هذه اللحظة ينتظر الوعود حتى خرجت الاحتجاجات ضد الشرعية بسبب إهمال هذا المشفى والوعود الكاذبة في إعادة تأهيله.
وعن موازنة مستشفى الثورة بتعز أوضح : التزمت قطر بتمويل موازنة مشفى الثورة وهو أكبر مشفى حكومي في المحافظة وكثرت المواعيد حتى خرج الناس في المظاهرات احتجاجًا على الشرعية ، حيث تم تنفيذ أكثر من 20 وقفة احتجاجية وكانت قطر تتعذر بعدم وجود تجيهزات ومستلزمات طبية في المشفى فدعم مركز الملك سلمان للإغاثة المشفى بتجهيزات طبية وأجهزة وأدوية بعشر شاحنات وحتى هذه اللحظة لم تفِ قطر بوعودها.
متسائلاً : ماذا لو التزمت بوعودها أو اعتذرت وتركت غيرها يعمل؟ لماذا في كل مشروع وهمي تعد به قطر تؤجج الناس للخروج بمظاهرات ضد الشرعية ثم تنكث بوعودها بعد تحقيق مآربها.
واختتم المسؤول الإعلامي لائتلاف الإغاثة الإنسانية اليمني محمد المقرمي بتوجيه خالص التحية والشكر للشعب القطري الشقيق لكل من وقف مع اليمن بصدق مجسدًا روح الإخاء والعروبة بحسب صحيفة سبق.