اعلان

نيويورك تايمز: الأزمة التي خلقتها قطر قد تعيد تشكيل الشرق الأوسط

Advertisement

قالت صحيفة “نيويورك تايمز”، إن الأزمة الحالية التي تشهدها منطقة الخليج، بسبب ممارسات دولة قطر، ستكون سببًا في إعادة تشكيل الشرق الأوسط.
وأضافت الصحيفة الأمريكية -في تقرير لها- أن الأزمة التي تضرب الخليج وتشتبك فيها الولايات المتحدة وإيران وتهدد بجر تركيا إليها، يمكن أن تسفر عن معضلة كبيرة تواجه الرجل الذي أطاح بوالده، الشيخ تميم بن حمد آل ثان.
واستعرضت الصحيفة -في بداية التقرير- تاريخ السعي القطري للخروج عن الإجماع الخليجي. مشيرة إلى أنه عندما تولى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ولي عهد قطر السلطة في انقلاب غير دموي في عام 1995، استولى على دولة بالكاد مستقلة صغيرة وعدد سكانها قليل للغاية.
وأضافت الصحيفة أن الأمير الجديد، ظن أن “قطر” لن تجد الأمن المنشود إلا عن طريق منافسة الدول الكبار، وكان السؤال: كيف يمكن لها أن تفعل ذلك؟
وتابعت بإن “الخطة الجريئة التي طرحها انطلقت من حرب باردة إقليمية، في الوقت المناسب، ليس فقط في سياسات الخليج الغنية بالنفط، بل أيضًا سياسات الشرق الأوسط بأكملها، وبلغت ذروتها في أزمة الأسبوع الماضي”.
وأضافت نيويورك تايمز: “يبدو أن استراتيجية قطر أعلنت فشلها أخيرًا الأسبوع الماضي، بعد الحصار الذي فرضه عليها دول الخليج”.
وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن قطر في سعيها لاستقلال سياستها أقامت علاقات مع إيران، وأنشأت علاقات تجارية مع إسرائيل، واستضافت قاعدة جوية أمريكية كبيرة، لافتة إلى أن جانب من هذه السياسة كان يهدف إلى تحدي السعودية.
ولفتت إلى أن قطر أسست قناة الجزيرة لتستخدمها كقوة ناعمة، تعزز من خلالها نفوذها. واستغلت تاريخها على صعيد، لكونها ملاذًا للإسلاميين المنفيين، وعندما كانت الحكومات الأجنبية تريد التعامل مع الإخوان المسلمين وحماس والانفصاليين الشيشانيين وحتى طالبان، كانت تفعل ذلك عبر قطر.
وتابعت أن الولايات المتحدة وجدت قطر أداة نافعة ومزعجة أحيانًا، مستخدمة إياها كقاعدة لمحادثات السلام الأفغانية. واعتمدت على قاعدتها الجوية في قطر للحرب في العراق ولاحقًا على غاراتها في سوريا، ولكن على نفوذها المتزايد، لم تستطع قطر إثبات وجودها إقليميًّا وعانى حلفاؤها من انتكاسات رغم دعمها لهم المال والإعلام وأحيانًا بالسلاح من أجل إقامة حكومات صديقة، ما نتج عنه عنف في ليبيا على سبيل المثال.
وأكّدت أنه في عام 2013، تنازل الشيخ حمد عن السلطة لابنه البكر تميم الذي لا يتمتع بخبرة كبيرة. وانتهت الفترة القصيرة التي لعبت فيها قطر دورًا إقليميًّا. وضاقت الإمارات والسعودية ودول خليجية ومصر بكل ما تفعله قطر فقرروا مقاطعتها. وقد حظيت السعودية بالدعم الأمريكي. وأوحى الرئيس دونالد ترامب في تغريداته وكأن الحصار فكرته.
واختتمت تقريرها بالقول، إنه على الرغم من أن هناك قلة يتوقعون تصعيد المواجهة في الخليج إلى العنف، إلا أنه لا يزال من غير الواضح كيف يمكن حل هذه الأزمة، غير مستبعدة أن تجلب هذه الأزمة مرحلة أخرى من عدم الاستقرار والتحالفات الشاملة إلى منطقة لديها بالفعل الكثير بحسب صحيفة عاجل.‎