اعلان

12 أفريقياً وعربياً صعقوا القلوب بموت الفجأة

Advertisement

استيقظ عشاق كرة القدم، صباح الاثنين الماضي، على صدمة رحيل اللاعب الإيفواري “الشيخ اسماعيل تيوتي”، إلى العالم الآخر، إثر أزمة قلبية “مفاجئة”، تعرض لها أثناء مشاركته في التدريبات الصباحية، لفريقه الصيني “بكين دي جي”.
ومن لا يعرف اللاعب المُسلم شديد التدين، فهو من مواليد عاصمة الأفيال “ياموسوكرو”، وكبقية أغلب الشباب الإفريقي الفقير، بدأ رحلة البحث عن الأضواء والشهرة، بممارسة اللعبة الشعبية الأولى في حواري المدينة، والطريف والمُبكي في نفس الوقت، أنه كان يلعب مع زملائه الأطفال، بدون حذاء، بسبب “الفقر المُدقع”.

سبحان العاطي الرزاق

أثناء وجوده في أكاديمية تُدعى “بيبو” في الساحل الغربي للقارة السمراء، وقعت أعين كشافة نادي آندرلاخت عليه، ليُحقق حلمه الكبير، بالذهاب إلى أوروبا، على أمل أن يتنفس الصعداء، ويعيش حياة كريمة، أفضل من حياته الصعبة في بلده.
لم يكن محظوظًا بما فيه الكفاية في بروكسيل، فقط ظهر بألوان العملاق البلجيكي أربعة مرات في الفترة بين عامي 2005 و2008، ليضطر للبحث عن فرصته في مكان آخر، ولم يجد أفضل من “رودا” الناشط في دوري الإيرديفيسي الهولندي، الذي منحه فرصته كاملة للتعبير عن نفسه.
وأبلى الشيخ بلاءًا حسنًا في موسم إعارته مع رودا، وهو ما دفع إدارة تيفنتي للتوقيع معه بعقد دائم من آندرلاخت، مقابل رسوم لم تتجاوز المليون يورو -750.000 -، ومع الوقت، تطور مستواه، إلى أن قاد أصحاب ملعب “غورلش فيسته” للفوز بالدوري الهولندي، مع المدرب الإنكليزي “ستيف ماكلارين” موسم 2009-2010.

باب مسرح الأحلام

بعد أشهر قليلة من إنجاز فوزه بالإيرديفيسي، نال المكافأة المُستحقة، بموافقة إدارة ناديه، على السماح له، بارتداء قميص جيوش المدينة “نيوكاسل”، مقابل 3.5 مليون جنيه إسترليني، ليقضي ربيع عمره في ملاعب إنكلترا الكبرى، وفي بعض الأوقات، كان رجل “سان جيمس بارك” الأول، كما فعل في مباريات لا تُنسى.
ومن أبرز عروض الراحل مع الماكبايس، المباراة التاريخية أمام آرسنال، التي شهدت عودة فريق الشمال الشرقي في النتيجة، بعدما كان متأخرًا 4-0، ويومها “اختير” الشيخ، كأفضل لاعب في المباراة، غير أنه سجل هدف التعادل قبل النهاية بدقيقتين، بتصويبة لا تُصد ولا تُرد، أطلقها بيسراه “على الطائر” على يمين البولندي “فويتشخ تشيزني”.
في ثاني مواسمه، لعب دورًا كبيرًا، في حصول كتيبة المدرب “آلان بارديو” على المركز الخامس في جدول الترتيب العام، متفوقًا على أندية لها باع في البريميرليج الحديث مثل “تشيلسي، ليفربول وإيفرتون”، لتنهال عليه العروض من أكثر من نادٍ كبير، في مقدمتهم “مانشستر يونايتد”، إلا أن مالك النادي “مايك أشلي” رفض الاستماع لأي عرض.

النهاية وأول موت مفاجئ

وظل مع الفريق حتى الشتاء الأخير، تاركًا السان جيمس بارك، كقائد دّون في تاريخه 156 مشاركة في كل البطولات، بالإضافة إلى هدفه الاستثنائي في آرسنال، ليُرافق الطيور الأوروبية المهاجرة إلى الصين، لكنه لم يكن يعلم، أن نهاية الرحلة ستكون هناك، بسكتة قلبية، لينضم لقائمة ضحايا كرة القدم، الذين فارقوا الحياة بنفس الطريقة.
بالكاد سنحتاج سلسلة كتب لن تقل عن ستة أجزاء، للحديث عن لاعبي كرة القدم، في كل بقاع الأرض، الذين توفاهم الله سواء في التدريبات أو المباريات أمام الملايين، فهذه الظاهرة، ليست حديثة كما يظن البعض، فهي بدأت في أواخر القرن قبل الماضي، بموت الإنجليزي “ويليام كروبر”، لاعب نادي ستيفالي.
وترجع أحداث هذه الواقعة، لمباراة ستيفالي ضد غريمسبي تاون، في موسم 1889-1890، ويومها تعرض كروبر لضربة قوية في بطنه من قبل اللاعب “دويل”، على إثرها توفى بعد أقل من ربعة ساعة، ومع انتشار كرة القدم في كل بلدان العالم، ظهرت حالات الموت المُفاجئ للاعبين بشكل ملحوظ، خصوصًا في السنوات الـ20 الأخيرة.
ومن أبرز اللاعبين الأفارقة، الذين غيبهم الموت، دون سابق إنذار في السنوات الماضية، ولعل “فاجعة” رحيل الدولي التونسي “الهادي بالرخصية”، كانت من أكثر الصدمات، التي هزت القلوب في حقبة التسعينات.
وانتقل الهادي إلى الرفيق الأعلى، بسقوط “عادي” على ظهره، في مباراة ودية بين الترجي وليون الفرنسي، إلا أن قدره، توقف عند لحظة “بلع لسانه”، ليلتقط أنفاسه الأخيرة على المستطيل الأخضر.
في نفس الفترة أيضًا، رحل لاعب شبيبة القبائل الجزائري “حسين قاسمي”، إثر سقوطه على رأسه مُغشيًا عليه، بعد اصطدامه بمدافع اتحاد عنابة “مراد سلاطني”، وهذه من الحوادث التي هزت الجزائر، تمامًا كان حديث في مصر قبل 11 عامًا، عندما توفى لاعب النادي الأهلي “محمد عبد الوهاب”، يوم 31 أغسطس 2006، في التدريبات الصباحية، التحضيرية لمواجهة الصفاقسي التونسي في دوري مجموعات أبطال أفريقيا.

دموع الفرنسيين

من أشهر حالات الموت المفاجئ بالنسبة للاعبين الأفارقة، كانت لحظة موت اللاعب الكاميروني “مارك فيفيان فويه”، التي بثتها الكاميرات في مباراة نصف نهائي كأس القارات ضد كولومبيا 2003، ليتحول النهائي الذي جمع أصحاب الأرض “منتخب فرنسا”، بالأسود، لعزاء، تجلى في دموع لاعبي كلا المنتخبين، والجماهير المحلية التي ملأت ملعب “سان دوني”.
فويه ليس الكاميروني الوحيد، الذي رحل بهذه الطريقة، فقبل أقل من عام، توفى مواطنه “باتريك كلود إكينج”، أثناء مشاركته في مباراة فريقه الروماني “دينامو بوخارست” ضد فليترول”، والغريب، أن لحظة الموت، تم توثيقها في النقل الحي للمباراة على التلفزيون الروماني.

أصغر أفريقي

يُعتبر النيجيري الشاب “جون إيكوروما”، أصغر لاعب أفريقي راحل، كونه فارق الحياة في سن 17 عامًا فقط، في مباراة ودية مع فريقه الوحدة عام 2000، وبعد ثلاثة أعوام فقط، رحل زميله في نفس الجيل “إداهور”، أثناء وجوده مع فريقه السوداني المريخ.

عودة لعرب إفريقيا

يبقى الحارس المصري “أحمد إكرامي” –الشقيق الأكبر لشريف إكرامي-، من الأسماء المحفورة في الذاكرة، بعد بدايته الواعدة، مع منتخب الفراعنة في مونديال الناشئين 1997، الذي احتضنته القاهرة ومدن القنال والإسكندرية، لكنه فارق الحياة سريعًا قبل أن يسير على خطى والده، أو شقيقه، الأصغر في الوقت الحالي.

بركان والرجاء يد واحدة

تلقت الجماهير المغربية صدمة يوم الثالث من اكتوبر 2011، بموت اللاعب “زكرياء الزروالي”، بعدما قضى السم على كبده، والزروالي، من مواليد مدينة بركان، ولعب لنادي مولودية وجدة، ثم انتقل إلى الرجاء، الذي كان آخر محطة في مسيرته، وأضف إلى ذلك، أنه منذ رحيل، تحسنت علاقة جماهير الرجاء بجماهير بركان أكثر من أي وقت مضى.
في المغرب أيضًا، وتحديدًا عام 2001، مات لاعب الوداد “يوسف بلخواجة”، في مباراة كانت مُذاعة على الهواء مباشرة، أمام الرجاء، ورغم سرعة نقله إلى المستشفى، لتلقي العلاج اللازم، إلا أنه لم يُكمل دقائق في المستشفى، ليلفظ أنفاسه الأخيرة هناك بحسب صحيفة عين اليوم.