السعودية اليوم
اخبار محلية سعودية ومنوعات اخبارية محدثة من حول العالم

عملية داعش في طهران تغريدات مشبوهة وتبنٍّ سريع.. هل أشرف الحرس الثوري على الهجوم؟

أثارت التفجيرات التي تعرّضت لها العاصمة الإيرانية طهران العديد من التساؤلات حول توقيتها ومن المستفيد منها خصوصاً وأن العمليات جاءت في اليوم الذي كان الكونغرس يستعد للتصويت على فرض مزيد من العقوبات على إيران، في ظل اتهامات دولية وإقليمية متواصلة بدعم النظام الإيراني للإرهاب، وتدخّله بشؤون المنطقة الداخلية، ودعمه للمليشيات الطائفية، وتغذية الصراعات في دول الخليج.
وفي سابقة هي الأولى من نوعها منذ أكثر من عقدين تعرّضت العاصمة طهران إلى سلسلة هجمات، صباح الأربعاء 7 يونيو استهدفت مقر البرلمان ومرقد الخميني، راح ضحيتها 17 شخصاً وأصيب أكثر من 50 آخرين.
وتزامنت تحركات غريبة مع الهجوم الإرهابي على طهران، حيث في الساعات الأولى للهجمات تحرك اللوبي الإيراني في أمريكا سريعاً وغرَّد رئيس اللوبي ذو الأصول الإيرانية تاريتا بارسي قائلاً في نفس اليوم الذي حدث فيه هجوم طهران الإرهابي يستعد الكونغرس للتصويت على فرض مزيد من العقوبات.
ثم غرد بتغريدة وجهها إلى تشاك شومر زعيم حزب الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ يتساءل قائلاً “هل أنت حقاً ستصوت على فرض مزيد من العقوبات على إيران في نفس اليوم الذي تتعرض فيه طهران لهجمات إرهابية من داعش”؟ ثم غرد بخيبة أمل قائلاً ” فقط بيرني ساندرز السناتور الديموقراطي دعا إلى تأجيل التصويت على العقوبات الإيرانية بسبب هجوم طهران الإرهابي “.
ثم تحول إلى الربط بين تصريحات الأمير محمد بن سلمان وهجوم طهران وهو ما يظهر بشكل لا لبس فيه بأن عملية طهران هي عملية مدبرة وأن طهران كانت تهدف من هذا الهجوم تحقيق مكاسب أبرزها تأجيل عملية التصويت في الكونغرس على العقوبات التي تم التصويت عليها في 7 يونيو أي يوم الهجوم, أيضاً كان الهدف الآخر كما يبدو من التغريدات التي لم تهدأ حتى اليوم هو محاولة ربط العملية الإرهابية في طهران بالتهديدات السعودية وربطها بالإرهاب لدفع الشبه عن إيران وهو ما فشلت فيه لحد الآن.
من الأمور اللافتة التي رافقت العملية تبني داعش سريعاً للعملية فقد سارع تنظيم داعش إلى تبنّي العملية وقال في بيان مقتضب لوكالة “أعماق” التابعة للتنظيم: “مقاتلون من الدولة الإسلامية هاجمو ضريح الخميني ومبنى البرلمان الإيراني وسط طهران”. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن قوات حماية البرلمان تمكّنت من إصابة اثنين من المهاجمين في حين لم يُعرف مصير الثالث بعد.
التساؤلات الداخلية حول غرابة العملية ارتفعت حدتها أيضاً حيث تساءل عضو البرلمان عن مدينة بوكان قسيم عثماني بشأن عملية طهران بالقول “دخول 3 مسلحين إلى البرلمان أمر لا يمكن تبريره ! كما أن إدخالهم أكياساً محملة بالأسلحة إلى البرلمان عبر بوابة الدخول أمر لا يمكن تقبله “.
ويرى معارضون للنظام الإيراني أن نظام الملالي يهدف من هذه العملية إلى حشد الشعب الإيراني داخلياً ويهيئ لمزيد من القمع والانتهاكات بذريعة محاربة الإرهاب ومواصلة عمليات الإعدام والاعتقالات ضد المعارضين لسياسة الحكومة الحالية في ظل مؤشرات على ضيق الشعب الإيراني من تدخلات النظام الخارجية في المنطقة.
العديد من المحللين أكدوا أن العملية تحمل بصمات الحرس الثوري الإيراني وجهاز الاطلاعات (جهاز المخابرات الإيرانية) وذلك نظراً إلى أن طهران قد بدأت تعاني فعلاً من تبعات تمويلها ودعمها للإرهاب وتنظر إلى التغييرات في السياسة الدولية تجاه إيران بجدية، كما أنها تحاول التخلّص من عزلتها الدولية التي تعاني منها في ظل استمرار الاتهامات لطهران بإيواء قيادات من تنظيمي القاعدة وداعش، بالإضافة إلى دعمها المستمر لقيادات موالية لها من المليشيات الشيعية التي تزعزع الاستقرار في كل من العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين بحسب صحيفة سبق.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا
تعليقات