السعودية اليوم
اخبار محلية سعودية ومنوعات اخبارية محدثة من حول العالم

كاتب سعودي: على قطر إدراك أن المرحلة السابقة انتهت.. وهذا هو الفرق بينها وبين عمان في علاقتها مع إيران!

قال الكاتب السعودي الدكتور عبد الرحمن الحبيب مرَّ وقت كانت فيه السياسة القطرية تمارس لعبة مزدوجة، كأن تتحالف معك في موقع وتدعم خصومك في موقع آخر، بزعم الاختلاف الطبيعي. وإذا كان ليس واضحاً نجاح ذلك بالسنوات الماضية فالمؤكد فشله في المرحلة الراهنة. ما لم تدركه قطر هو أن المرحلة السابقة انتهت..
وأضاف “الحبيب” إذا لم تدرك القيادة القطرية أن تلك المرحلة انتهت فهي نفسها قد تنتهي.. الأدهى أنها حتى لم تدرك أن إنكارها لتصريحات أميرها التي قالت إنها مفبركة، لا معنى له، لأن المشكلة هي أنها لا تزال تمارس مضمون هذه التصريحات، فهي أنكرت بثها إعلامياً ولم تنكر مضمونها..
وأشار “الحبيب” إلى أننا في مرحلة جديدة.. ففي مراحل سابقة تلقت قطر العديد من التنبيهات من شقيقاتها، وتبعه تعهدات قطرية بتعديل سلوكها، لكنها كانت تعديلات لفظية في المقام الأول مع تعديلات شكلية وتهدئة إعلامية مؤقتة، مثل طرد بضعة قيادات متطرفة وتخفيف حدة منابرها الإعلامية، بينما ممارساتها ظلت مع الموقف ونقيضه في وقت واحد.
وأكد “الحبيب” في مقال منشور له بـ”الجزيرة” على أن هذه المرحلة انتهت، لكن السياسة القطرية تعيش ما يطلق عليه في علم النفس «حالة إنكار» ما بعد الصدمة إثر المقاطعة الصارمة من شقيقاتها المجاورة لها.. فإذا عدنا لإنكار السلطات القطرية لتصريحات أميرها التي أشعلت الأزمة، فهي الآن عادت لتؤكدها عبر إصرارها بمزيد من التعاون مع إيران وزيادة نبرة تأجيج الفتن في قناة الجزيرة والمواقع الإلكترونية التي تدعمها. فما هي حجتها هذه المرة؟
وأضاف الكاتب الآن، تلعب القيادة القطرية على وتر أنها دولة مستقلة ذات سيادة، ورغم أن حجم قطر الجغرافي والديموغرافي والسياسي يجعل هذه العبارة مثاراً للجدل، فإنه حتى أمريكا الدولة الأعظم نالت تقريعاً من حلفائها الأوربيين عندما خرجت من اتفاقية باريس للمناخ رغم أنها اتفاقية طوعية غير ملزمة، لا يمكن لدولة أن ترمي بالمعاهدات التي وقعتها عرض الحائط زاعمة أنها دولة مستقلة دون أن تنال عواقب هذا السلوك، إلا أن تعلن بوضوح مثلما فعل الرئيس الأمريكي ترامب الخروج من معاهدة المناخ الدولية، وحتى في هذه الحالة ثمة عواقب لاحقة.
وتطرق الكاتب للحديث عن مطالبة البعض بمقارنة قطر بعُمان في علاقتها مع إيران؛ لكن المقارنة خاطئة، فالخط العماني واضح لا يقول الشيء ويفعل نقيضه؛ فضلاً عن أن المشكلة ليست بالعلاقة مع إيران، فالسعودية كان لها علاقة مع إيران إلى وقت قريب، ويمكن عودتها إذا عدَّلت إيران من نهجها العدواني، المشكلة بنوع هذه العلاقة، إضافة لمشكلات أخرى هي علاقة قطر بالمنظمات المتطرفة التي تناصب دول الخليج العربية العداء، وفي المنابر الإعلامية التي تؤجج هذه العداوة ضد دول الخليج العربية..
واختتم “الحبيب” مقاله قائلًا في المرحلة السابقة كانت الدول الخليجية الشقيقة المجاورة لقطر حليمة تتسامح معها لاعتبارات عدة: فمرة على أساس أن سلوكها طارئ وشاذ ستعدل عنه، ومرة لتفضيل الاحتواء الأخوي لشقيق متمرد مؤقتاً، وأخرى لتفادي الفرقة بين دول مجلس التعاون الخليجي ومنعاً لارتماء قطر في أحضان التطرف..الخ.. هذه المرحلة انتهت تماما، فهل تدرك القيادة القطرية ذلك؟

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا
تعليقات