محمد آل الشيخ: لا تراجع حتى يرضخ تميم

شن الكاتب السعودي محمد آل الشيخ، هجومًا على سياسة الدوحة في المنطقة، قائلا: “من يقرأ السياسة القطرية منذ أن انقلب حمد على والده لن يجد إلا رجلاً يشعر شعوراً عميقاً بنقص حاد، ويحاول جاهداً تعويضه بالأموال التي ينفقها بجنون دون رقيب أو حسيب ظناً منه أنّ المال قد يصنع دولاً لا تملك مؤهلات الدولة العظمى، لا تاريخاً ولا ديمغرافياً”.
وأضاف آل الشيخ عبر مقاله المعنون بـ” لا تراجع حتى يرضخ تميم” بصحيفة ”الجزيرة”: “من يقرأ تصرفات هذا الرجل العصابي المريض سيكتشف دون عناء، أنه يعتقد أن إمكانيات الدول وقدراتها يمكن أن تشترى بالمال والإعلام، فأراد أن يحوّل قطر إلى دولة إقليمية عظمى، تجول في المنطقة وتصول، تهاجم هذا وتهدد الآخر، وتخاطب الشعوب وتخاصم الحكومات. وتتحالف مع هذه الدولة، ثم إذا وجدت فرصة انقضت عليها إعلامياً، وحشدت الحشود وحرضت على الاضطرابات؛ كما حصل مع القذافي، صديقه الذي انقلب عليه، لذلك يمكن القول وبعلمية إن كل قطرة دم أريقت إبان ما يسمّى الربيع العربي فإنّ هذا الرجل – أعني حمد بن خليفة – مسؤول عنها إلى درجة كبيرة”.
وأكد أنه كان من المفروض أن تتم قطع العلاقات ليس من الآن، ولكن منذ أن تسرب التسجيل الشهير لحاكم قطر السابق ولوزير خارجيته، لكننا تعاملنا بعفو الكرام، فثبت الآن أنه لا يمت للكرم ولا للوفاء بأي صلة؛ لذلك فيجب أن لا نتنازل إطلاقاً عن قرار المقاطعة والحصار مهما كانت التكلفة، فلدينا من الأوراق السياسية والاقتصادية ما ليس لديه، مهما ادعت قناة الجزيرة الإخوانية خلاف ذلك.
وتابع: “لا أعتقد أن المملكة ومعها دول الخليج سترضى بأقل من تغيير قطري جذري بعد أن نكث تميم، ووالده باتفاقية القرار عام 2014، فقد جربت المملكة والخليجيون مدى التزام تميم، ووالده بما يوقعون عليه، فلم يجدوا إلا رجلاً مخادعاً غداراً، يقول الكلمة ويوقع على ما يقول، وما أن يصل الدوحة، حتى (تعود حليمة إلى عادتها القديمة). لذلك فيجب عدم الثقة به، فكما يقولون (التجربة خير برهان)، وقد جربناه، فاتضح أنه لا هو ولا أبوه من قبله أهل لأن يوثق بهم”.