صحيفة أمريكية: هكذا لعبت قطر دور العميل المزدوج في حرب الإرهاب

رصدت صحيفة “يو أس أي توداي” الأمريكية، في مقال نشر فيها، الأدوار المتعددة التي لعبتها قطر كعميل مزدوج في مواجهة الإرهاب، إذا كانت داعماً رئيسياً للجماعات المتطرفة وعلى النقيض اعتبرت نفسها محوراً لوجستياً في الحرب ضد التنظيمات الإرهابية.
وأعربت الصحيفة عن تعجبها من إصرار قطر على أداء عدة أدوار تمثيلية في مسلسل محاربة الإرهاب، ففي الوقت الذي فتحت فيه أرضها قاعدة للأميركيين ضد طالبان، نجدها تستقبل المتطرفين على أراضيها.
وأضافت الصحيفة، أن قائمة الجماعات المتطرفة التي احتضنتها قطر، تشمل جماعة #الإخوان المسلمين وفرعها الفلسطيني حماس، فضلاً عن حركة طالبان الأفغانية وجبهة النصرة التابعة لتنظيم #القاعدة، وجميع هذه المنظمات من المعروف أنها حصلت على دعم من دولة قطر.
وجاء في المقال المنشور في الصحيفة: في المقابل عملت قطر لسنوات على أنها محور لوجستي رئيسي للقوات الأميركية وقوات التحالف، أولاً في الحرب ضد تنظيم القاعدة في أفغانستان بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وبعد ذلك في الحرب التي تلتها ضد صدام حسين في العراق، والآن في الحملة ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا.
وأضاف:”وعلى نقيض الأعضاء الآخرين في مجلس التعاون الخليجي، أقامت قطر علاقات سياسية وتجارية دافئة مع إيران”.
وتابع المصدر “لكن على ما يبدو أن الوضع لم يعد كذلك، إذ إن التحرك الدبلوماسي الأخير ضد قطر الذي شمل تعليق السفر إليها، إضافة إلى دعوة الشركات العربية من أجل النظر مرة أخرى في اتصالاتهم وعقودهم في قطر – يدل على محاولة منسقة لرفع تكاليف سلوك الدوحة الخبيث”.
وأبرز كاتب المقال أن هنالك دلائل على أنها بدأت بالفعل في القيام بذلك، حيث بدأت الدوحة – التي أصبحت الآن في وضع الدفاع – بتغيير موقفها التاريخي المتعجرف تجاه حماس، حيث إنها في الأيام الأخيرة قامت بطرد عدد من المسؤولين رفيعي المستوى من المجموعة من أراضيها، إذ إنهم كانوا يعملون منذ فترة طويلة بحصانة، وقد يكون هناك مزيد من هذه التحركات في الطريق أيضاً، كون أن المسؤولين القطريين يتدافعون لإصلاح الأوضاع المتوترة مع جيرانهم الإقليميين.

وتساءل كاتب المقال، ماذا يعني كل هذا بالنسبة لواشنطن؟

من النظرة الأولى يبدو أن الخلاف العربي القطري يعد خبرًا سيئًا بالنسبة لأحلام إدارة دونالد ترامب في التحالف الإقليمي ضد إيران وتنظيم داعش، ولكن الضغط الحالي على قطر قد يتمثل في نهاية المطاف على أنها ربة ضارة نافعة.
فعلى كل حال، تعد التحالفات قوية بقدر أضعف علاقاتهم، كما أن علاقات الشراكات الإقليمية – التي يقوم فيها أحد الأعضاء بمساعدة وتحريض القوى التي تقاتل – تعد ضعيفة بالفعل.
وأردف :”بطبيعة الحال، يسعى المسؤولون الإداريون الآن للتوسط فيما يخص التوترات العربية القطرية في محاولة لإعادة سياستهم في الشرق الأوسط إلى مسارها الصحيح، ولكن البيت الأبيض قد لا يكون متحمسًا لنزع فتيل الأزمة الحالية، إذا كان الضغط الذي تفرضه المملكة العربية السعودية وشركاؤها في الوقت الراهن يقتضي من الدوحة بأن تضطلع بدور أكثر اتساقًا وتبنيًا في مجال مكافحة الإرهاب الإقليمي”.
واختتم الكاتب المقال قائلاً: “في حال فعلت ذلك ستصبح قطر شريكًا استراتيجيًا أكثر موثوقية للولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين، وإن لم تفعل ذلك، فإن عزل قطر قد يساعد في الحد من التهديد الذي تشكله الجماعات التي تدعمها وتمولها بنشاط، وفي كلتا الحالتين، فإن الدول المجاورة لدولة قطر تعرف قدراتها” بحسب إرم نيوز.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا