كاتبة سعودية: الشيعة والإباضية مؤمنون..وبعض الخطاب الديني والاجتهادات سبب للتكفير

سلطت الكاتبة مها الشهري الضوء على الرسالة التي قدمها الداعية صالح المغامسي، والتي جاء بها أن السنة والشيعة والإسماعيلية والإباضية مسلمون ومؤمنون وأنه من الأحرى ألا يكون بينهم اقتتال.
وقالت الشهري في مقال بصيحفة “عكاظ” يحمل عنوان “السنة والشيعة مسلمون”، أن رسالة المغامسي دعوة لتجنب الفتن وأسباب الصراع والاتجاه نحو الوحدة.
ولفتت الشهري إلى تاريخ التكفير، حيث أوضحت أنه نشأ مع نشأة الفرق بعد وفاة الخليفة الثالث، وأصبحت كل فرقة تناقش الكبائر وأحكام مرتكبيها بالاستدلال بالنصوص الشرعية التي توظفها كل فرقة حسب فهمها الخاص.
وتابعت الشهري : “كادت القضية ُتنسى حتى طرحت مجددا في الستينات من القرن العشرين، حيث كان ولا بد من توظيف النص الشرعي للرأي حول العديد من القضايا السابقة والمستجدة، فلم تستطع الجماعة أن تصنع أهمية لوجودها إلا بهذه الطريقة”.
وتابعت: “أسلوب التحريم كان الطريقة المثلى للتحكم عن بعد في الحياة العامة إلى حد الإسراف والابتذال وبالدرجة المعاكسة لطبيعة الفطرة، ووصل الرفض للمخالف إلى مرحلة التكفير.
وأردفت: “ذلك ليس من الحق ولكن ضيق حدودهم في فهم الدين يفرض عليهم تصور أن عبادتهم لله بالطريقة التي يعتقدونها تعطيهم المبرر الكافي، حتى أصبح أي فعل لا يوافقونه وينتهجه الناس يعادل الحرام تدرجا إلى الكفر، وبذلك وجد البعض في الانتساب إلى الجماعات الضالة حلا أكثر مواءمة ورأى أن تطبيقه الواقعي يتوافق مع خلفية ثقافية منكفئة وأكثر تجذرا وخصوصية.”
ورأت الشهري أن أحد أسباب التكفير هي الرغبة الملحة في إقصاء الآخر، مؤكدة على ضرورة السعي إلى تعزيز فكر الاعتدال والتسامح، وترشيد العمل المؤسسي لضبط الخطاب الديني والحد من الاجتهادات الباطلة.