أول تعليق روسي على قرار قطع العلاقات الخليجية والعربية مع قطر

تسارعت ردود الفعل الدولية على قرار السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، فبعد الموقف الأمريكي الذي طالب الدول المعنية بالجلوس إلى طاولة المفاوضات، برزت مواقف روسية اعتبرت ما يحصل “شأنا خاصا”، دون تعليق على طبيعة الاتهامات التي وجهتها الدول الخليجية للدوحة، في حين عرضت تركيا بذل “قصارى جهدها” لعودة الأمور إلى طبيعتها.
وكالة “نوفوستي” الروسية الرسمية نقلت عن رئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد للبرلمان الروسي، فيكتور أوزيروف، قوله الاثنين إن موسكو “تدرس بعناية المعلومات التي تتحدث عن دعم الدوحة المزعوم للإرهاب.” مضيفا أن العلاقات مع الدوحة “لن تشهد أي تغيرات.”
وتابع أوزيروف بالقول: “بالطبع سندرس بعناية كافة المعلومات، التي تدعيها مصر والسعودية، والدول التي انضمت إليهم بأن قطر ترعى الإرهاب الدولي.. لكن موسكو لديها استقلالية في تطوير سياساتها تجاه العلاقات الدبلوماسية مع قطر”.
أما دميتري بيسكوف، الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، فقال في أول تعليق للكرملين على الأزمة الخليجية القطرية، إن موسكو “لا تتدخل في شؤون دول أخرى، ولا في شؤون دول الخليج، لأنها تقدر علاقاتها مع الدول الخليجية مجتمعة ومع كل دولة على حدة.”
واستطرد قائلا: “ولذلك يعنينا الحفاظ على العلاقات الودية ونحن حريصون على توفير أجواء مستقرة وسلمية في منطقة الخليج لتسوية الخلافات القائمة في ظلها” رافضا التعليق على سؤال حول مدى صحة الاتهامات التي توجهها السعودية والإمارات والبحرين ومصر إلى الدوحة، كما رأى أن السؤال حول دعم روسيا المحتمل لقطر في مأزقها الحالي “في غير محله.”
من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحفي مع نظيره البيلاروسي، تعليقا منه على قرار عدد من الدول العربية قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر: “هذا شأنهم” مضيفا: “هذا شأنهم، وهذه علاقات ثنائية بين الدول. ونحن لا نتدخل في هذه القرارات، على الرغم من أن العالم يعتقد أن روسيا تقف وراء كل حادثة في العالم، ولكن أود أن أؤكد لكم إنها ليست كذلك”.
وأضاف وزير الخارجية الروسي: “نحن مقتنعون بأنه أي خلافات يمكن أن تحدث. نحن لم نفرح أبدا من الصعوبات التي تنشأ في العلاقات بين بلدان أخرى. نحن مهتمون في الحفاظ على علاقات طيبة مع الجميع، وخصوصا في المنطقة التي أهم شيء فيها الآن، هو تركيز جميع الجهود لمكافحة الخطر المشترك لجميع — خطر الإرهاب الدولي”.