أمريكا تعيد النظر في مصير قاعدتها العسكرية بقطر

يبدو أن سلسلة القرارات الدبلوماسية والاقتصادية التي اتخذتها المملكة ودول عربية أخرى تجاه قطر، دفعت الإدارة الأمريكية لإعادة النظر في وضع قاعدتها العسكرية في قطر.
ففي تصريحات سابقة، قال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، إن قرار قطع العلاقات مع قطر وإغلاق جميع المنافذ البرية والجوية والبحرية مع سائر دول الخليج من شأنه أن يكون له تأثير كبير على قاعدة العديد الجوية، التي تعد أكبر وأهم قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، بحسب تقرير لـ”CNN”.
وتحدثت الشبكة الأمريكية عن أن قاعدة العديد الجوية كلفت الحكومة القطرية مليار دولار أمريكي لإتمام بنائها في تسعينيات القرن الماضي، والتي كانت سببا لتسهيل المزيد من التعاون العسكري بين قطر والقوات المسلحة الأمريكية.
وتحتوي القاعدة الجوية، المعروفة بأن بها أطول مدرجات جوية بالخليج تصل لـ3,81 كيلومتر، على 120 طائرة وبها 11,000 جندي أمريكي، واستخدمتها القوات الأمريكية عام 2016 لشن هجوم بطائرات B-52 على أهداف لداعش بالعراق وسوريا.
واستخدمت القوات الأمريكية، قاعدة العديد القطرية، خلال حملتها العسكرية في أفغانستان؛ حيث كانت تطلق طائرات F-16 المقاتلة وطائرات الاستطلاع E-8C Joint Stars وكذلك طائرات إعادة تزويد الناقلات بالوقود.
وتعد قاعدة العديد- أيضًا- المقر الرئيس للقيادة المركزية للقوات الجوية الأمريكية، ومقر مركز العمليات الجوية والفضائية المشترك ومقر وحدة القوات الجوية الأمريكية المؤقتة 379 AEW، والتي تعد أحد الأجنحة الاستكشافية للقوات الجوية الأمريكية.
وتعمل القوات الجوية الأمريكية على استخدام مركز العمليات الجوية والفضائية المشترك لإدارة عملياتها في أفغانستان وسوريا والعراق وكذلك في 18 دولة أخرى، وفقًا لتقرير الشبكة الأمريكية.
وكشفت “CNN” عن أن تكلفة إنشاء مبنى المركز الذي انتهت قطر من إنجازه عام 2003 وصلت إلى 60 مليون دولار، فيما ذكر موقع وحدة القوات الجوية الأمريكية 379 AEW، أكبر وحدة جناح استكشافي متعدد المهام لدى القوات الجوية الأمريكية، أن الوحدة لديها حاليا أكثر من 100 طائرة بالقاعدة القطرية، منها طائرات حربية وطائرات للجسر الجوي وطائرات تزويد بالوقود والاستخبارات، وكل ذلك بات محل دراسة بعد سلسلة القرارات السعودية- الخليجية الأخيرة.