قصة توبة قطر الكاذبة.. من أميرها ومفتي العمليات الانتحارية لتهديد الدول وتمويل الفتنة

عادت قصة سحب السفراء من قطر إلى الواجهة، اليوم، بعدما قطعت دول عدة علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة، وذلك لما أدلى به أميرها بتصريحات منشقة عن الصف العربي، وتكشف عن خيانة قطرية للوحدة الخليجية والعربية التي توحدت لمحاربة ملالي إيران الداعمة للإرهاب والممولة له على مستوى العالم، إذا عكس سير القادة العرب والمسلمين، واقفاً بتصريحاته في صف حكومة ملالي طهران.

المفتي والتوبة الكاذبة

ووفقا لموقع سبق في مارس من عام 2014، قاد سلوك الدوحة المعادي لدول الجوار بسبب تدخلاتها المستمرة في الشؤون الداخلية لدول المجلس، إلى سحب السعودية والبحرين والإمارات سفراءها من قطر؛ حيث يتوافد إلى أراضيها الأشخاص الذين يهاجمون نظام الحكم في السعودية والإمارات، ورمزهم الدكتور يوسف القرضاوي، الأب الروحي لـ “إخوان” العالم ومفتيهم، الذي تعدّى على سيادة الإمارات، فردّت قطر على استنكار الإمارات عليه، ببث خطبه على قنواتها، وهو الذي أفتى بجواز العمليات الانتحارية في برنامجٍ تلفزيوني مشترطاً في تنفيذ العملية أن تكون بموافقة جماعة “الإخوان المسلمين”، ثم كانت توبة كاذبة لقطر!

ووفقاً لـ “العربية” ضمن تقرير نشرته في تلك الفترة، فإن قطر عملت على تهديد الاستقرار السياسي والأمني لدول الخليج، عبر تقديم الدعم المالي واللوجستي لجماعة “الحوثيين” في اليمن، التي تتمركز على مشارف الحدود السعودية وتهدّد أمن اليمن بسلاحها غير الشرعي، إضافة إلى استقطاب ودعم الرموز الإخوانية في السعودية، التي صنّفتها المملكة، بحسب الأمر الملكي الأخير، جماعة إرهابية استجابة لحظرها في مصر، ومع ذلك، دأبت قطر على تقديم العون لهؤلاء الأشخاص الذين هدّدوا وحدة السعودية والإمارات، وعملوا على تغيير نظام الحكم فيهما بحكم محكمة إماراتية.
وجاء في التقرير اتهام السعودية والإمارات والبحرين، أن المال القطري، هدّد أمن المنطقة ككل، من خلال التقارير التي تحدثت عن دعمها لجبهة النصرة التابعة لتنظيم “القاعدة” في سوريا، ونشاطات “الإخوان” ضدّ الدولة المصرية؛ ما يمثل مصدر تهديد لدول الخليج، كما اتسمت قطر بعلاقات صداقة وشراكة مع إسرائيل.

وبلغت الاتهامات دعم الإعلام المعادي للسعودية والإمارات، بتحويل مؤسسات قطرية إلى منابر تهاجمها، خاصة فيما يخص الوضع في مصر، وأغدقت الأموال على الرموز التي تعارض نظام الحكم في هذه البلدان، كما أنها وظّفت المال السياسي وشركات العلاقات العامة في الولايات المتحدة والغرب للنيل من مصالح السعودية والإمارات، والعمل على دعم كل ما يضر بمصالح جيرانها، كما تقول السعودية والإمارات.

واتخذت المملكة العربية السعودية قرارها الحاسم مجدّداً بقطع العلاقات، نتيجة الانتهاكات الجسيمة التي تمارسها السلطات في الدوحة، سراً وعلناً، وعدم الإيفاء بتعهداتها واستمرارها في شق الصف العربي والخليجي تحديداً، طوال السنوات الماضية بهدف شق الصف الداخلي السعودي، والتحريض للخروج على الدولة، والمساس بسيادتها، واحتضان جماعات إرهابية وطائفية متعدّدة تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة، ومنها جماعة “الإخوان المسلمين” و”داعش” و”القاعدة”، والترويج لأدبيات ومخططات هذه الجماعات عبر وسائل إعلامها بشكل دائم.
كما جاء هذا القرار تأسيساً على دعم “الدوحة” نشاطات الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران في محافظة القطيف من المملكة العربية السعودية، وفي مملكة البحرين الشقيقة، وتمويل وتبني وإيواء المتطرفين الذين يسعون لضرب استقرار ووحدة الوطن في الداخل والخارج، واستخدام وسائل الإعلام التي تسعى إلى تأجيج الفتنة داخلياً، كما اتضح للمملكة العربية السعودية الدعم والمساندة من قِبل السلطات في الدوحة لميليشيا الحوثي الانقلابية حتى بعد إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن.