بالماكياج.. سعودية تبتكر طريقة تخفّف آثار العلاج على مصابات السرطان

عزّزت الإخصائية رؤى الهاشمي؛ الثقة بالنفس لدى عديد من مريضات السرطان في المملكة من خلال سرعة اندماجهن في المجتمع، بفضل جهودها في تقديم دورات مجانية لهن في مجالات اجتماعية متنوّعة، خاصة في مجال التجميل الذي مكنهن من استخدام أدواته بشكل طبي سليم أسهم في تخفيف الآثار السلبية التي يحدثها العلاج الكيميائي على شكل المصابة.
ووفقا لموقع سبق قالت رؤى الهاشمي: إن الدورات التي أقدمها نجحت في كسر حاجز الخوف لدى بعض المصابات بالسرطان من الظهور أمام المجتمع بسبب آثار المرض والعلاجات الكيميائية والإشعاعية التي يتلقينها، حيث تمّ تدريبهن على استخدام مواد تجميل طبية تخفي هذه الآثار، وتعزّز التفاؤل في أنفسهن لتجعلهن يمارسن حياتهن بشكل طبيعي كالأخريات من بنات جيلهن، ومقاومة المرض نفسياً.
وأفادت بأن الدورات التي قدّمتها بدأت منذ 4 سنوات بعد أن تخصّصت في مجال التجميل واحترفت فنونه، وانضمت كمتطوعة إلى الجمعية الخيرية السعودية لمرضى السرطان لتدرّب المصابات بالسرطان على التجميل، ثم كانت بعدها الانطلاقة نحو تنظيم حملات توعوية وتثقيفية في مجالات عدة، مثل حملة “حياتك” في مستشفى الأمير محمد بن عبدالعزيز بالرياض، التي أقيمت بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بالسرطان لدعم المصابات وتحفيزهن على الثقة بالنفس وعدم الخجل.
وأشارت إلى أن فكرة تطوعها في الجمعية جاءت بعد أن أصيبت اثنتان من قريباتها بمرض السرطان، فانعزلتا عن المجتمع والأسرة والعمل، وأُصيبتا بالاكتئاب والخوف من الظهور في المجتمع بسبب آثار العلاج الكيميائي الذي تسبّب في تغيُّر لون بشرتهما، وتساقط شعرهما، لتبحث بعدها عن طريقة تسعد بها قريبتيها وتخرجهما من وضعهما النفسي، فبحثت عن حالتهما وتعلمت الكثير من المتخصّصين، لتستطيع إقناعهما فيما بعد بالخروج للمجتمع.
وذكرت أن إقناع قريبتيها بالخروج للمجتمع جاء بعد أن تحدثت لإحداهما وأقنعتها بوضع طبقة من الماكياج على بشرتها لتبدو مشرقة، وتتمكّن من الخروج للناس، ومتابعة حياتها دون إحراج، وبالفعل لاحظت المصابة الفرق، وتشجعت بعدها لتمارس حياتها كالسابق، ومنذ ذلك اليوم وضعت رؤى؛ على عاتقها مهمة التوجّه إلى هذه الفئة، ومساندتها بما تملك من خبرة في مجال التجميل، وتغيير نظرة المجتمع لهن.
وأكّدت الهاشمي؛ أهمية طلب الماكياج الطبي من المواقع الطبية المعتمدة عالمياً، والاهتمام بطرق العناية بالبشرة بعد المعالجة بالكيموثرابي، والحرص دائماً على نظافة الأدوات المستخدمة، وعدم استخدامها من الغير.