مخالفات بالجملة تهدد استضافة قطر لـ كأس العالم 2022.. كيف استغل بن همام منصبه في الفيفا؟

أثبتت الكثير من التقارير المدعمة بالمستندات ورسائل البريد الإلكتروني تلقي عدد من مسؤولي كرة القدم في أفريقيا وأنحاء أخرى من العالم مبالغ من شخصيات قطرية للتأثير على سير التصويت وحسم حق استضافة قطر لتنظيم نهائيات كأس العالم 2022 وسط عواصف تتعلق بقضايا رشوة وفساد ومؤامرات.
ووفقًا لـ”الرياض”، نشرت صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية تقريراً مثيراً للجدل في يونيو 2014 حين اتهمت رئيس الاتحاد الآسيوي السابق محمد بن همام والذي وصل لمنصب نائب رئيس «الفيفا» قائلة: «ابن همام لعب دوراً محورياً بين المسؤولين القطريين ومسؤولين في حكومات أخرى عبر تقديم صفقات تجارية ضخمة كأحد طرق التحفيز من أجل الحصول على الدعم لملف قطر”.
وأوضحت الصحيفة أنها استطاعت الحصول على ملايين الرسائل الإلكترونية والوثائق إلى جانب الكشوفات البنكية والتي تظهر قيام ابن همام بدفع خمسة ملايين دولار للتأثير على القرار، وهو الأمر الذي جعل بعض الشركات الراعية لبطولات كأس العالم تطالب بفتح تحقيق مستقل بشأن هذه الادعاءات مثل لشركة الألمانية الشهيرة «أديداس» والشركة الشهيرة المتخصصة بالألكترونيات «سوني».
وتشير التقارير إلى إن نائب رئيس الاتحاد الدولي السابق جاك وارنر والمقرب جداً من ابن همام تلقى مبلغاً يصل إلى 1.7 مليون دولار في الفترة التي تسبق التصويت، قبل أن يتلقى الاثنان عقوبة الإيقاف مدى الحياة عن ممارسة أنشطة تتعلق بكرة القدم، والأمر لا يتوقف على ذلك بحسب التحقيقات التي أشارت إلى أن مبالغ الرشى دُفعت لأبناء بعض الأعضاء، مثلما حدث مع البرازيلي ريكاردو تيكسيرا، إذ ذهبت تقارير إلى أنه تلقى نحو ثلاثة ملايين دولار بعد تصويته لصالح الدولة حديثة العهد بكرة القدم ومنظماتها الدولية.
ووفقًا لتقارير صحفية فإن دور القطري محمد بن همام يظهر جلياً عبر الحملة التي قادها بعيداً عن الأنظار لتقوية حظوظ بلاده في الحصول على ورقة الاستضافة من خلال تقديم ودفع مبالغ مالية تصل إلى ثلاثة ملايين يورو إلى عدد من المسؤولين في سبيل تحقيق الهدف القطري.
كل هذا أجبر القاضي الأميركي مايكل غارسيا على مواصلة التحقيق في هذ الملف، خصوصاً أن تقريره الذي أمضى نحو 18 شهراً في إعداده يذهب إلى إمكانية حدوث مخالفات وانتهاكات تضر بقواعد «الفيفا» ونزاهة التصويت على خلاف ما جاء في تقرير القاضي الألماني هانز يواكيم إيركت.
وكانت المنافسة على استضافة مونديال 2022 تضم أربع دول محسوبة على الاتحاد الآسيوي الذي كان يقوده القطري، وهي اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية وقطر، لكن كل المؤشرات كانت تذهب إلى قيامه بدور بطولة مشبوهة وبعيداً عن الأضواء في ترشيح الملف الذي لا يزال محاطاً بالكثير من الشكوك من حيث نزاهته.

للاشتراك بواتساب مزمز، ارسل كلمة اشتراك إلى الرقم:
00966544160917
للإشتراك بقناة مزمز على تيليقرام اضغط هنـا