بالصور: معلمة أسترالية تروي للعالم ما لا تعرفه “سي إن إن” عن السعودية

روت معلمة أسترالية قصة نجاتها من موت محقق بعد تعرضها لضربة شمس، بينما كانت بصحبة زوجها وهما يستقلان دراجتيهما في إحدى المناطق الصحراوية بالمملكة، مؤكدةً أن علاقتها بالسعودية توطدت بعد الدعم الكبير الذي تلقته.
وقالت المعلمة كيم إدواردز (57 عامًا)، التي تعمل منذ 5 سنوات في السعودية، حيث تُدير إحدى المدارس الدولية بالرياض، إنها تعرضت لضربة شمس شديدة عندما خرجت بصحبة زوجها للتدرب على المشاركة في سباق دراجات للمرة الأولى.
ووفقا لموقع عاجل أوضحت في تصريحاتها لـ”ديلي ميل” الأسترالية، أنه رغم أن الساعة كانت التاسعة صباحًا، فقد بلغت درجة الحرارة 45 درجة مئوية، ما أدى إلى إصابتها بالإعياء، وسقوطها على الأرض، وفقدانها الوعي.
وحاول زوجها دون جدوى الوصول إلى الإسعاف، لكنَّ عدم معرفته بالمكان المتواجد فيه صعّب مهمة وصول المسعفين، وبعد اتصاله بصديق يعرف تفاصيل المكان المتواجد فيه حضر ومعه الإسعاف بعد حوالي 40 دقيقة.
وتقول كيم عن هذه الفترة، إنها بالفعل كانت أقرب للموت من الحياة، حيث كانت مستلقيةً على الطريق الذي كان يستعر تحت جسدها نظرًا لشدة الحرارة، وهو ما أصابها بحروق في جسدها.
وأوضحت أنها طيلة هذه الفترة لم تتمكن من تحريك ساقيها، “كنا نبعد حوالي كيلومترين عن السيارة عندما بدأت أشعر بالإعياء، لذلك ذهب جيمس لجلب السيارة، لكنه لم يتمكن من الاقتراب بالسيارة إلى الموقع الذي سقطت فيها من شدة الإعياء”.
وأشارت إلى أن زوجها كان عاجزًا تمامًا، ولا يدرك ماذا يفعل، حيث لا يوجد أي مكان قريب فيه ظل، وفي الوقت نفسه لم يكن قادرًا على تحريكها، فظل يبكي بجوارها، مؤكدة أن “الوضع كان مخيفًا جدًّا.. أدركت أنني كنت أموت، كنت أعرف أنني في مشكلة خطيرة”.
وأكدت أنها لم تتمكن حتى من فتح زجاجة المياه بعد سقوطها على الأرض، وبعد فشل زوجها في جلب السيارة عاد ووجدها لا تحرك ساكنًا، فظن أنها ماتت، فظل يبكي حتى وصلت سيارة صديقهما القريب من المنطقة، وتمكن من نقلها، وقابلوا سيارة الإسعاف في الطريق.
وقالت كيم، إنها خرجت من المستشفى السبت الماضي، كما أنها تكمل علاجها حاليًّا في المنزل، وتتعافى بشكل جيد، وأنها تعلمت من تجربتها الصعبة التي كانت أشبه بالموت المحقق، معتبرة أن حبها للحياة في المملكة وأهلها لم يتغير بعد هذه الواقعة الصعبة، بل إن تعلقها بها ازداد، بعد الدعم الكبير الذي تلقته.
ولم تكن هذه هي الحادثة الأولى للمعلمة، ففي أواخر عام 2015، سقطت شجرة بجانبها، وكانت محظوظة أن أخطأتها الشجرة بمسافة بسيطة، وتروي ذلك وهي تضحك وتقول: “ما زال لدي الكثير في الحياة لأقوم به”.
وتختتم الجدة والمعلمة الأسترالية قصتها مع المملكة، بالتعبير عن امتنانها الكبير للدعم الهائل الذي تلقته منذ الحادث من قبل أصدقاء في المملكة وفي كل أنحاء العالم، قائلة: “إن أناسًا من مسقط رأسها في صن شاين كوست بأستراليا، وزملاءهما وأصدقاءهما في المملكة قدّموا جميعًا يد العون والتمنيات الطيبة، حتى سائقي، جلبت والدته لي الطعام.. إنه مجتمع جميل هنا”.
واختتمت حديثها قائلة: “أتمنى أن يعرف الناس في العالم الخارجي، أن المملكة ليست مثل ما يرونها على عناوين “سي إن إن” على الإطلاق”.



للاشتراك بواتساب مزمز، ارسل كلمة اشتراك إلى الرقم:
00966544160917
للإشتراك بقناة مزمز على تيليقرام اضغط هنـا